أكد عدنان الباجه جي رئيس تجمع الديمقراطيين المستقلين وعضو القائمة العراقية الوطنية التي يتزعمها رئيس الوزراء العراقي السابق إياد علاوي أمس، ان جامعة الدول العربية وافقت على تأجيل مؤتمر الوفاق الوطني الذي كان مقررا عقده نهاية، فبراير أو مطلع مارس المقبل إل
وقال الباجه جي "في الاونة الأخيرة اعربت العديد من الشخصيات العراقية للامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى عن رغبتها في عقد المؤتمر بعد تشكيل الحكومة والرجل اقتنع وقرر تأجيل الموضوع الى مابعد تشكيل الحكومة".
وأضاف "اذا افضت المشاورات والاتصالات في العراق إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية فأنا لا اعتقد ان هناك داعيا لعقد هذا المؤتمر" وتابع الباجه جي "اما اذا استمرت الخلافات ولم تشكل حكومة وحدة وطنية فعندئذ سيكون من المعقول جدا ان يعقد هذا المؤتمر لحل تلك الخلافات".
وأعرب عن خيبة امله من نتائج الانتخابات، وقال انه "لامر مؤسف ان ترى الناس ينتخبون بحسب انتماءاتهم المذهبية والعرقية وليس على أساس معتقداتهم السياسية" ونفى ان تكون هذه القوائم الثلاث قد بدأت باجراء الاتصالات من أجل تشكيل الحكومة وقال "بالنسبة لنا المفاوضات الحقيقية لن تبدأ الا بعد ان تعلن المفوضية النتائج النهائية المصدقة".
واعتبر الباجه جي الذي يعد أحد ابرز الوجوه السياسية في العراق ان "الشعب العراقي لا يرغب في اقامة حكومة دينية على غرار حكومة طالبان في افغانستان او على غرار ماهو موجود حاليا في ايران لان العراقيين ليس عندهم تعصب ديني".
وساطة عربية متعثرة وفازت لائحة الائتلاف العراقي الموحد (شيعة محافظون) بـ 128 مقعدا في البرلمان العراقي وقائمة التحالف الكردستاني (أكراد) بـ 53 مقعدا وجبهة التوافق العراقي (سنة) بـ 44 مقعدا والقائمة العراقية الوطنية التي يتزعمها رئيس الوزراء العراقي السابق إياد علاوي علمانيون سنة وشيعة) بـ 25 مقعدا وحول انباء عن عقد المؤتمر في احدى دول الجوار، قال الباجه جي "هناك حديث عن عقده في شرم الشيخ (مصر) أو في إحدى دول الجوار وهذا الشيء لم يقرر بصورة رسمية بعد".
وكانت مصادر في الجامعة العربية أكدت في 26 ديسمبر الماضي أن الجامعة عينت مستشار الرئيس السوداني مصطفى عثمان إسماعيل موفدا لها في العراق بهدف المساعدة في التحضير للمؤتمر.
وطلب الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى من اسماعيل متابعة الوضع في العراق والتوجه اليه للتحضير للمؤتمر، ولم يتم تحديد موعد وصول اسماعيل إلى بغداد
وكانت الجامعة العربية رعت في نهاية نوفمبر اجتماعا بين الافرقاء العراقيين في القاهرة لتقريب وجهات النظر بين ابرز القوى السياسية قبل مؤتمر فبراير.
وبادرت الجامعة الى التحرك اخيرا بعدما اتهمها العراقيون بأنها قصرت حيالهم اثر الاطاحة بنظام صدام حسين عام 2003 وتوجه موسى في أكتوبر إلى العراق حيث اقترح عقد مؤتمر المصالحة ثم اوفد الامين العام المساعد للجامعة للشؤون العربية احمد بن حلي الى بغداد في بداية نوفمبر لمتابعة هذا الملف وتدخل الأمين العام اخيرا لدى السلطات بناء على طلب قادة العرب السنة العراقيين لوقف العمليات العسكرية داخل المدن السنية.