قال مسؤول بوزارة الدفاع الكورية الجنوبية إن الصاروخ السابع الذي اطلقته كوريا الشمالية أمس الأربعاء كان على الارجح صاروخا متوسط المدى.
وقال متحدث باسم هيئة الاركان المشتركة في كوريا الجنوبية ان الصاروخ اطلق في الساعة 22 ر5 بعد الظهر 0822 بتوقيت غرينتش وسقط في المياه الى الشرق من شبه الجزيرة الكورية.
وأدان حلف شمال الاطلسي أمس الأربعاء اجراء كوريا الشمالية تجربة صاروخية لستة صواريخ على الاقل من بينها صاروخ طويل المدى قائلا إن هذه الخطوة تهدد استقرار المنطقة وغيرها.
وقال مندوبو الحلف المكون من 26 دولة غربية في بيان دعا كوريا الشمالية إلى الكف عن أي شكل من أشكال اطلاق الصواريخ الطويلة المدى "هذا يمثل تهديدا خطيرا للمنطقة والمجتمع الدولي بوجه عام".
من جهته، اعلن رئيس الوزراء الياباني جونيشيرو كويزومي أمس الأربعاء انه لا يمكن تسوية أزمة الصواريخ الكورية الشمالية "بدون حوار" وقال كويزومي للصحافيين بعد إعلان بيونغ يانغ اطلاقها صاروخا سابعا "إننا بحاجة دائما الى إفساح المجال امام الحوار ولا يمكن تسوية أي أزمة بدون حوار".
وأكد كويزومي، المؤيد لاعتماد سياسة "الجزرة والعصا" مع كوريا الشمالية، على ضرورة إبقاء الضغوط على نظام بيونغ يانغ واحتجت اليابان لدى مجلس الأمن الدولي واتخذت أولى التدابير ضد بيونغ يانغ ردا على تجربة النظام الشيوعي سبعة صواريخ.
كما وضعت اليابان عناصر الجيش والشرطة في حالة تأهب ومنعت عبارة كورية شمالية تؤمن الرابط التجاري الرسمي الرئيسي بين البلدين من الدخول الى مرافئها لمدة ستة أشهر، وطلبت من مواطنيها عدم زيارة كوريا الشمالية ومنعت كذلك الدبلوماسيين الكوريين الشماليين من زيارة طوكيو واوقفت رحلات التشارتر من الدولية الشيوعية إلى اراضيها.
وقال المتحدث باسم الحكومة اليابانية شينزو آبي الاربعاء ان بيونغ يانغ تحدت المجتمع الدولي، محذرا من ان طوكيو ستنظر في أي إجراءات اخرى وقال آبي "هذه مشكلة خطيرة للسلام والاستقرار ليس فقط بالنسبة لليابان بل ايضا للمجتمع الدولي نحتج بشدة ضد كوريا الشمالية".
وأوضح ان "اليابان ستتخذ تدابير قاسية بحق كوريا الشمالية"، مضيفا "بالتعاون مع الولايات المتحدة سنعمل بحيث يتخذ مجلس الأمن الدولي التدابير الملائمة واليابان ستعتمد أي عقوبات ممكنة".
وقادت طوكيو حملة لدعوة مجلس الأمن الى الانعقاد الاربعاء بعد قيام كوريا الشمالية بتجربة اطلاق سبعة صواريخ بينها صاروخ "تايبودونغ2" الذي سقط بعد وقت قصير من إطلاقه وقال آبي ان الصواريخ سقطت في بحر اليابان بحر الشرق على بعد مئات الكيلومترات قبالة الساحل الغربي لليابان.
وتجوب السفن اليابانية مياه البحر للعثور على قطع الصواريخ التي سقطت لتحليلها، فيما وضعت القوات في حالة تأهب قصوى، وفقا لما ذكره وزير الدفاع فوكوشيرو نوكاغا للصحافيين وتراقب اليابان تصرفات كوريا الشمالية التي اطلقت سنة 1998 صاروخ تايبودونغ 1 الذي اجتاز اليابان وسقط في المحيط الهادىء.
وحض ذلك اليابان وواشنطن على تعزيز تعاونهما في مجال الأسلحة المضادة للصواريخ
ومن المتوقع ان تؤدي التجارب الكورية الشمالية الأخيرة الى زيادة تصميم اليابان على بناء برنامج دفاع صاروخي مشترك مع الولايات المتحدة.
وقال موتوي تاماكي الخبير في "معهد كوريا الحديثة" "سيزداد دعم الرأي العام في اليابان لتطوير سريع للصواريخ الاعتراضية ويمكن ان يؤدي الى نقاش حول عمل وقائي ضد التهديد العسكري الذي تمثله كوريا الشمالية".
وعقد الوزراء ومسؤولو الحكومة اليابانية اجتماعا امنيا عاجلا حضره السفير الأميركي توماس شيفر كما توجهوا إلى المقر الرسمي لرئيس الوزراء جونيشيرو كويزومي والعلاقات بين طوكيو وبيونغ يانغ متوترة بسبب خلاف حول قيام عملاء سريين كوريين شماليين بخطف مدنيين يابانيين لتجنيدهم جواسيس في السبعينات والثمانينات من القرن الماضي.
وتمثل تجارب إطلاق الصواريخ نكسة بالنسبة لكويزومي بعد النقاط التي كسبها من زيارته المفاجئة لبيونغ يانغ في2002، حين اتفق مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ ايل على توقيع اعلان مشترك يدعو الى تجميد عمليات تجارب اطلاق الصواريخ بعيدة المدى.
وفي سوق الأسهم المالية اليابانية, ادت تجارب اطلاق الصواريخ الى تراجع مؤشر نيكاي225 بمقدار56 ,114 نقطة اي بنسبة73 ،0 % ليقفل عند94 ،15523 نقطة.
من جهة أخرى نقلت وكالة انباء انترفاكس عن رئيس اركان الجيش الروسي يوري بالويفسكي قوله ان انظمة الانذار الروسية المضادة للصواريخ البالستية كشفت ان كوريا الشمالية اطلقت ما يصل الى عشرة صواريخ وقال الجنرال الروسي في شيتا بسيبيريا الشرقية ان انظمة الانذار الروسية اكدت هذا العدد.
وتابع انه "استنادا الى معلومات مختلفة تم اطلاق10 صواريخ من انواع مختلفة بعضها عابرة للقارات" موضحا "أؤكد انه تم اطلاق صواريخ لكنني ساكشف نوعها بعد حصولي على معلومات ادق من انظمة الإنذار الروسية".