تحت اسم الكراموسكا الإفريقية

ترميم منحوتة لمحمد المليحي بالمكسيك

الثلاثاء 04 يوليوز 2006 - 13:35
محمد المليحي

تم مؤخرا بالعاصمة ميكسيكو ترميم المنحوتة التي أنجزها الفنان المغربي محمد المليحي في الهواء الطلق سنة 1968 بمناسبة الدورة 19 للألعاب الأولمبية بالمكسيك.

وجاء إنجاز هذه المنحوتة التي أطلق عليها اسم "الكراموسكا الإفريقية" في إطار سلسلة من التظاهرات الفنية التي نظمت خلال تلك الحقبة تحت شعار "أولمبياد ثقافية" بمبادرة من اللجنة المنظمة للألعاب الأولمبية بتعاون مع وزارة الثقافة.

وكان الفنان المليحي الرسام العربي والإفريقي الوحيد الذي شارك في هذه التظاهرات الثقافية إلى جانب فنانين من18 بلدا أجنبيا.

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء قال المليحي إنه استوحى الاسم الذي أطلق على عمله الإبداعي من مجموعة من العمال المكسيكيين الذين اشتغلوا معه في تلك الفترة لمدة شهرين في إنجاز المنحوتة التي كانوا يشبهونها بالكراموسكا (وهي قطعة حلوى تحضر بالمكسيك بواسطة السكر المذاب).

وبهذا الخصوص أوضح المليحي أنه احتفظ بالاسم الذي يطلق على هذا النوع من الحلويات التقليدية ذات الشعبية داخل المجتمع المكسيكي وأضاف إليه صفة "الإفريقية"
وتمثل المنحوتة، يقول المليحي، "المد التحريري داخل القارة الإفريقية، فهي تترجم نوعا من الحركية والامتداد"، مضيفا أنها "وضعت بداخل إطار حديدي به مسامير للتعبير عن كون القارة الإفريقية ماتزال سجينة، وهي بذلك ترمز إلى الرغبة في التخلص من هذا القفص المعدني الذي يأسر القارة".

وأعرب محمد المليحي، الذي أشرف على أشغال الترميم، عن سعادته لوجوده مرة أخرى بالمكسيك بعد 38 سنة من إنجازه لـ "الكراموسكا الإفريقية".

من جهة أخرى أبرز رئيس اللجنة المنظمة لأولمبياد المكسيك بيدرو راميريز فاسكيز، وهو مهندس معماري له شهرة واسعة وعضو بأكاديمية المملكة، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء أهمية العمل الذي قام به المليحي ودوره في التعريف بالإبداع الفني المغربي لدى الجمهور المكسيكي.

وأشار إلى أن "الكراموسكا الإفريقية" التي صمدت في وجه عوادي الزمن كان لها تأثير كبير على الجمهور وسكان العاصمة مكسيكو الذين يفوق عددهم 20 مليون نسمة
ومن جانبه ذكر رئيس منظمة ("باترونا" ـ طريق الصداقة)لويس دو لاطور أن ترميم منحوتة المليحي جاء بمبادرة من المنظمة وبدعم من مؤسسة "ريسيكيلين بلانيت" التي تبنت هذا العمل وخصصت له الميزانية الكافية لترميمه وصيانته.

الفنان محمد المليحي، كما يرى ذلك المتتبعون، ظل لعقود مخلصا لتعبيره الجمالي في اصطياد جوانب متعددة بما تستطيع أن تبصمه في متخيله مدينة مسقط رأسه (أصيلة) بنور ضوئها المتوهج.

إن اختياره للألوان الخالصة الأحادية وغير الممزوج تقدم أنموذجا للحظة التعبير انسجاما باطنيا له انبهار يشبه شروق الشمس، أو شفقا يومئ بالبدايات والنهايات
المليحي بتعبيره التشكيلي يستطيع أي متتبع أن يتعرف على أعماله حتى ولو كانت من غير توقيع.

المليحي فنان حاول خلال عدة عقود أن يبقي حاضرا في الساحة التشكيلية مشاركا في معارض جماعية أو فردية سواء بالمغرب أو خارجه، هذا التوهج الفني استثمر التقنيات التي درسها في أوروبا ليعجنها عن ظهر قلب، ويقوم في السياق نفسه ببلورة محيطه البيئي والبحري ليؤسس مشروعه الفني صحبة رفيق دربه في الطفولة محمد بنعيسي لتكون اصيلة مدينة الفنون بامتياز حيث اصبحت هذه المدينة تستقطب كل موسم ثقافي عدداً وازناً من الفنانين التشكيليين عبر مختلف أجناس التعبير الفني.

يختصر المليحي نقطة الوصول إلى نقطة الهدف من الموضوع الذي يتناوله في فضاء اللوحة التي تؤسس لجمالية العين والقلب وتطعم الروح بدون تعتيم أو ضبابية فالمجسمات اللونية خالية من التعقيدات وكل هذا يعطينا راحة نفسية رفيعة المستوى، وانموذجا لتكون لوحات المليحي رؤية لأغلفة كتبنا الإبداعية في محاورتها مع لذائذ الحرف الذي يعوم بين فلذات سمو اللون الراقي، وكذلك فإن اللوحات التي عرضها المليحي مؤخرا تحس كأنك في عيادة نفسية أو حمام روحي لا مثيل له، ما أن تغادرهما لتفكر في معاودة الزيارة.
محمد المليحي في سطور :
ازداد في 22 نوفمبر 1936 بأصيلة ـ المغرب 1953 ـ 1955 : مدرسة الفنون الجميلة ـ تطوان
1955 : المدرسة العليا للفنون الجميلة(سانتا ـ إيزبيل) اشبيلية
1956 ـ 1975 : المدرسة العليا للفنون الجميلة ـ سان فرناندو ـ مدريد
1957 ـ 1960 : أكاديمية الفنون الجميلة بروما ـ شعبة النحت
1960 ـ 1961 : المدرسة الوطنية للفنون الجميلة ـ شعبة النحت والحفر ـ باريس
1962 : أستاذ محاضر بالمينيلبوليس سكول للفن ـ شعبة الصباغة، مينيابوليس
1962 ـ 1964 : حصل على منحة روكفيلير 1964 ـ 1969 : أستاذ الفنون التشكيلية، النحت، التصوير، بمدرسة الفنون الجميلة بالبيضاء
1965 : ساعد في إصدار مجلة Souffles مع عبد اللطيف اللعبي ومصطفى النيسابوري 1972 ـ 1977 : مؤسس ومدير المجلة الفنية والأدبية (Intégral) 1978 : نائب رئيس الجمعية الثقافية ـ المحيط والموسم الثقافي لأصيلا 0
1984 ـ 1992 : مدير الديوان بوزارة الشؤون الثقافية
مدير الفنون بوزارة الشؤون الثقافية
1988 ـ 1992 : كوميسير عام بالجناح المغربي بمعرض اشبيلية 1992
1955 : ساهم في تأسيس جمعية أصدقاء متحف مراكش، كما عمل ككاتب عام بنفس الجمعية, نظم بقصر المؤتمرات بمراكش مع الفنان عمر بوركبة معرض لـ 115 فنان مغربي لفائدة إحداث المتحف الخاص بمراكش.
1996 ـ 1997 : عمل مستشارا بديوان وزارة الشؤون الثقافية كوميسير لبينال السادس بالقاهرة كوميسير لبينال الثالث ـ الشارقة ـ الإمارات المتحدة
1990 ـ 2001 : مستشار بديوان وزارة الشؤون الخارجية والتعاون المعارض الفردية : 1958 : المكتبة الأميركية ، طنجة
1962 : رواق تراستيقيرا ـ روما ـ إيطاليا
1965 : رواق باب الرواح ـ الرباط
الرواق البلدي ـ البيضاء
1968 : رواق بيكانينس ـ ميكسيكو 1971 : رواق المحترف ـ الرباط
رواق السلطان ـ الكويت
1975 : رواق نظر للفنون المعاصرة ـ البيضاء
1980 : رواق القصبة ـ الدورة الثالثة لموسم أصيلا الثقافي
1984/85 : الموسم الفني للبرونكس ـ نيويورك
1986 : رواق جامعة دورهام : كارولينا الشمالية
البنك العالمي ـ واشنطن
1995 : معرض بمعهد العالم العربي، باريس
2002 : معرض برواق باب الرواح ـ الرباط
رواق فضاء الفنون التسعة ـ البيضاء
رواق ماتيس ـ مراكش




تابعونا على فيسبوك