يسعى لاعبو المنتخب الإنجليزي إلى ضرب سرب من الطيور بحجر واحد، عندما ينازلون بعد غد السبت نظراءهم البرتغاليين بملعب فيلتنز أرينا في مدينة غيلسنكيرشن، ضمن منافسات ربع نهائي المونديال الألماني .
فهم يرغبون أولا في وضع حد لمسلسل الإنتقادات التي تلاحقهم، منذ انطلاق المونديال بسبب عروضهم غير المقنعة، ويرغبون في المرور إلى المربع الذهبي، وبالتالي الاقتراب أكثر من التتويج باللقب العالمي، كما يطمحون إلى الثأر من المنتخب البرتغالي، الذي كان أخرجهم من منافسات كأس أوروبا للأمم صيف 2004 .
ورغم أن المنتخب الإنجليزي لم ينهزم لحد الساعة، وتمكن لاعبوه من تحقيق ثلاثة انتصارات وتعادل واحد، إلا أن الأداء بقي باهتا، ما أثار حفيظة الإعلاميين الذين لا يبخلون على اللاعبين، وكذا المدرب السويدي سفين غوران إريكسون بالانتقادات
ويكفي أن الجميع عبر عن عدم رضاه للمستوى الذي عرفته المباراة الأخيرة أمام الإكواتور ضمن ثمن النهائي.
فتعددت الانتقادات، ووحده العميد دافيد بيكهام الذي كان وراء الهدف اليتيم سلم من العبارات اللاذعة.
والغريب أن إيركسون راض تماما على أداء لاعبيه، وقد أشار عقب نهاية المواجهة الأخيرة : "أعتقد أن الخطة نجحت، وكان بوسعنا تسجيل أهداف كثيرة".
ووعد الجمهور الإنجليزي بأن يكون المستوى أفضل في المباراة المقبلة أمام البرتغال، قائلا : "سيتطور الأداء في ما بعد".
وكان الأسلوب الذي اعتمده إريكسون محط انتقاد الكثيرين، بتوظيفه المهاجم واين روني وحده في خط الهجوم، وخلفه خمسة عناصر في خط الوسط.
وكان من الطبيعي جدا أن يجد روني صعوبة بالغة في خط مدافعي الإكواتور بمفرده
وبحكم رضاه على هذا الأسلوب، من المنتظر أن يتكرر الشيء نفسه أمام البرتغال، خصوصا أن المهاجم كراوش لم يتعاف بعد، كما أن مايكل أوين ودع المنافسات بصفة رسمية بسبب إصابة بليغة.
وبالتالي يبقى واين روني هو الحل الوحيد، وسيدعمه مرة أخرى كل من ديفيد بيكهام، وستيفن جيرارد، وفرانك لامبارد، وجميعهم يتقنون اللعب في الوسط والهجوم، ويعرفون جيدا الطريق المؤدية إلى الشباك.
وفي الوقت الذي نجح فيه بيكهام وجيرارد في معانقة الشباك، وما يزال الكل ينتظر انفجار لامبارد الذي اعتاد على التهديف في الدوري الإنجليزي الأول برفقة فريقه تشيلسي، كما سبق له مرارا أن قاد زملاءه داخل المنتخب إلى التألق.
وقد وقع خلال الموسم الرياضي الماضي 23 هدفا مع تشيلسي ومع المنتخب
يقول لامبارد : "الكرة لا تريد دخول المرمى في المونديال بالنسبة إلي، في الوقت الذي لقيت فيه نجاحا كبيرا في تسجيل الفرص التي صنعتها في مبارياتي السابقة".
ويستغرب كون الأمور تسير على ما يرام خلال الحصص التدريبية.
واعترف لامبارد بكون الأداء الذي يقدمه المنتخب الإنجليزي غير فعال لحد الآن، وأضاف : "انطلاقا من الآن، أعتقد بأننا أصبحنا مطالبين برفع مستوى لعبنا، وذلك ينطبق على الجميع".
ويبدو المدرب إريكسون متفائلا بأن لامبارد سينجح في التهديف أمام البرتغال، ويقول : "لست مشغول البال، إنه يصنع العديد من الفرص، وبقليل من الحظ سيترجم إحداها داخل الشباك ابتداء من الدور ربع النهائي".