انتهى حلم الغانيين بعد ظهر أمس أمام البرازيل بملعب فستفالن في مدينة دورتموند، عقب هزيمتهم بثلاثة أهداف نظيفة أمام أبطال العالم ضمن ثمن نهائي كأس العالم.
، ليكونوا بذلك خامس منتخب إفريقي يودع المونديال تاركين الصراع منحصرا على اللقب بين ستة منتخبات أوروبية ومنتخبين من أميركا الجنوبية .
ومرة أخرى، قدم البرازيليون عرضا باهتا، ولم يكونوا إطلاقا مقنعين طيلة الدقائق التسعين.
بالمقابل حافظ المنتخب الغاني على أدائه الجيد، غير أن لاعبيه افتقدوا هذه المرة إلى اللمسة الأخيرة، كما أنهم تأثروا كثيرا بسبب غياب ميكائيل إيسيان لاعب تشيلسي الإنجليزي.
واعتمد المدرب البرازيلي كارلوس ريكاردو باريرا على نفس المجموعة التي كسب بها المباراتين الأولى والثانية، واعتمد على رونالدو وأدريانو في خط الهجوم، وكان اختياره موفقا، لأنهما معا وقعا الهدفين اللذين انتهت بهما الجولة الأولى.
واندفع الغانيون الذين سيطروا بشكل كبير على وسط الميدان، مبكرا في اتجاه مرمى الحارس ديدا، غير أن البرازيليين كانوا أكثر فعالية، ونجحوا في توقيع هدف السبق في الدقيقة الخامسة عن طريق رونالدو الذي دخل تاريخ المونديال من أوسع الأبواب، وأصبح يحمل الرقم القياسي لعدد الأهداف في نهائيات المونديال برصيد 15 هدفا مع الهداف الألماني جيرد مولر.
وحاول الغانيون بشتى الوسائل تدارك هدف السبق، ونجحوا أكثر من مرة في تجاوز خط الدفاع البرازيلي، غير أنهم في كل مرة يفشلون أمام الحارس ديدا.
وكان المهاجم جيان أساموا قريبا من توقيع هدف التعادل قبل نهاية المباراة بحوالي ثلاث دقائق، غير أن ديدا كان محظوظا جدا عندما صد الكرة عن طريق الصدفة برجله اليمنى
وأهدى الحكم السلوفاكي ميشيل لوبوس هدفا لمنتخب البرازيلي لعدم إعلانه عن حالة شرود واضحة في حق المهاجم أدريانو الذي استثمر هجوما مضادا في الوقت بدل الضائع، وتلقى كرة من الظهير الأيمن كافو، مانحا التفوق لفريقه .
بعد الاستراحة، دخل الغانيون أكثر إصرارا على تدارك الموقف، وواصلوا سيطرتهم على وسط الميدان، غير أن المدرب باريرا كان ذكيا بإشراكه كلا من جيلبيرتو مكان إيمرسون، وجونينيو بدل أدريانو، ما جعل الأمور تتحسن بالنسبة للبرازيليين الذين نجحوا في امتصاص اندفاع المنافس، والحفاظ على نظافة شباكهم.
وبنفس طريقة الهدف الأول، كسر زي روبيرتو لاعب بايرن ميونيخ مصيدة التسلل بعد تلقيه كرة من رجل ريكاردينيو الذي دخل مكان كاكا، وأضاف الهدف الثالث على بعد ثلاث دقائق من نهاية الوقت الأصلي للمباراة.
مع الإشارة إلى أن المنتخب الغاني أكمل المباراة بعشرة لاعبين فقط بعد طرد المهاجم جيان أساموا إثر تلقيه ورقة صفراء ثانية لتظاهره بالسقوط في مربع عمليات البرازيليين
وعرفت المباراة تسجيل رقمين قياسيين آخرين وكان وراءهما عميد البرازيل كافو الذي لعب 19 مباراة في نهائيات المونديال، وتفوق بالتالي على مواطنيه دونغا وتافاريل الذين خاضا 18 مباراة فقط.
كما أصبح أول لاعب يحقق 16 فوزا في المباريات التي لعبها في النهائيات، متجاوزا الألمانيين ماتيوس وأرفيراث اللذين سجلا 15 فوزا في دورات سابقة.
وعبر رونالدو عن سعادته الكبيرة بلقبه الجديد هدافا عالميا، وقال :
"أنا سعيد جدا بهذا الرقم القياسي، لكنني لن أتوقف عند هذا الحد بل أريد تسجيل المزيد والمزيد والمزيد من الأهداف".