عاد الحكم الروسي فالنتين إيفانوف ليثير جدلا كبيرا حول مستوى التحكيم في المونديال الألماني، بعد سلسلة الأخطاء التي ارتكبها أثناء قيادته مباراة البرتغال وهولندا مساء الأحد الماضي، ضمن منافسات ثمن النهائي .
وكان إيفانوف نجم المباراة بلا منازع، عندما أخرج بطاقته الصفراء 16 مرة، وأشهر الحمراء في وجه أربعة لاعبين، وهو رقم قياسي لم يسبقه إليه أي حكم آخر.
ما دفع برئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم"الفيفا" جوزيف بلاتير إلى الخروج مجددا عن صمته، حينما قال : "أعتقد أن الحكم كان يستحق بطاقة" دون أن يحدد لون البطاقة التي يقصدها .
وأضاف بلاتير " حسب ما أفادته عدد من وسائل الإعلام البرتغالية -، أن الحكم لم ينسجم مع المباراة، ما جعله يعجز عن إنجاحها "لم يدخل في أجواء المباراة، ولم يكن على مستوى اللاعبين من خلال قراراته التي لم يكن معظمها مبررا".
وختم بلاتير : "لم تكن قرارات الحكم في مصلحة ما يمكن اعتباره مشهدا ممتازا في كرة القدم لقد حضرنا معركة قوية بين منتخبين يرغبان في الهجوم لكن الحكم لم يساعدهما".
وتفننت الصحافة البرتغالية في انتقاد إيفانوف، وأجمعت على أنه كان بطل المباراة بفضل مجموع الحماقات التي ارتكبها .
وتحدثت صحيفة "ريكورد" عن قرب اعتزال الحكم الروسي "بعد نهاية المونديال"، وقالت : "رحيله مثير للشفقة".
وكان بلاتير انتقد الخطأ الكبير الذي ارتكبه الحكم الإنجليزي غراهام بول خلال المباراة التي جمعت المنتخبين الكرواتي والأسترالي، ضمن آخر مباريات الدور الأول، عندما أشهر الورقة الصفراء في وجه المدافع داريو سيميتش مرتين، وتركه على أرض الملعب قبل أن يمنحه ورقة صفراء ثالثة، وأعقبها بالورقة الحمراء، أي أربع أوراق في مباراة واحدة، وهي سابقة من نوعها.
كما انتقد رئيس اللجنة المنظمة للمونديال القيصر فرانز بيكنباور، مستوى التحكيم بعد مباريات الجولة الثانية بسبب تعدد الأوراق الصفراء والحمراء.
وكان البعض انتقد أيضا مستوى الحكم المصري عصام عبد الفتاح الذي قاد مباراة اليابان وأستراليا في الجولة الأولى، واحتسب هدفا لليابانيين، برغم ارتكاب أحد المهاجمين خطأ واضحا على الحارس الأسترالي مارك شوارتزر.
واعترف عبد الفتاح في نهاية المباراة بخطئه، واعتذر للأستراليين الذين تقبلوا ذلك بصدر رحب.
للإشارة فقد وجه الحكم إيفانوف 7 بطاقات صفراء وبطاقتين حمراوين لمنتخب هولندا، وبالضبط لكل من، مارك فان بومل (2 )، وخالد بولحروز (7 و63 )، وجيوفاني فان برونكهورست (59 و90 )، وويسلي سنايدر(73 )، ورافائيل فان در فارت (74 )
مقابل 9 بطاقات صفراء وبطاقتين حمراوين لمانيش (20 )، وكوستينيا (31 و46 )، وبوتيت (50 )، وفيغو (60)، وديكو (73 و78 )، وريكاردو (76 )، وفالنتي (76 ) من المنتخب البرتغالي.
وكان الرقم السابق على مستوى الأوراق الصفراء والحمراء، سجل في مونديال 2002 بكوريا واليابان، وبالضبط في مباراة ألمانيا والكاميرون (2 -0)، والتي أشهر خلالها حكم المباراة بطاقته 18 مرة (16 بطاقة صفراء وبطاقتين حمراوتين).