في الوقت الذي أشاد فيه السعوديون بمستوى منتخبهم

التونسيون يطالبون بمحاسبة المسؤولين عن الإقصاء

السبت 24 يونيو 2006 - 19:20
انتقادات حادة للمستوى الذي ظهر به المنتخب التونسي في المونديال

كانت ردود الفعل مختلفة في كل من السعودية وتونس عقب إقصاء المنتخبين العربيين من الدور الأول لكأس العالم.

فقد انتقدت الصحف التونسية بشدة الجهاز الفني واعتبرته سبب هذا الخروج المبكر، مطالبة بمحاسبة المدرب روجي لومير الذي في نظرها افتقد الشجاعة وكانت اختياراته غير صائبة .

فتحت عنوان "ضربة موجعة وانسحاب مخجل«، كتبت صحيفة الصباح التونسية اليومية "كرة القدم أهداف أو لا تكون، يعني طعام بلا ملح، وأن تلعب بدون مهاجمين فيعني أنك تقبل اللعب فى مناطقك ومن يقبل اللعب كمن يرمي الحجارة وبيته من زجاج، تلك هي أبجديات كرة القدم التى يعرفها الخاص والعام إلا الإطار الفني المشرف على المنتخب الوطني".

وأضافت "جاء اللقاء الثالث، وتأكد أن فاقد الشيء لا يعطيه، فقائمة المنتخب الوطني يغلب عليها الطابع الدفاعي وحتى إصابة دوس سانتوس حصلت فى وقت يمكن فيه للومير تغييره بلاعب آخر، لكنه لم يفكر فى ذلك، لأنه مصر على عدم التعويل على أي مهاجم آخر إلى جانب (زياد) الجزيري".

وتابعت "لقد اختار لومير قائمة وفق اختيارات شخصية وبدون الالتفات إلى اللاعبين المحليين، وبرمج اعدادا مختصرا وفق رغبته وبدون مقابلات ودية، اثبتت التجارب أنها ركيزة تحضيرات أي فريق مقبل على مغامرة مثل كأس العالم، وأصر على طريقته فى اللعب والتى أقل ما يقال فيها أنها سلبية، فكان من الطبيعي أن نخذل ويخيب الآلاف من الجماهير الرياضية التونسية".

واعتبرت صحيفة الشروق من جانبها أن زملاء الجزيري"قدموا واحدة من أسوأ المقابلات فى السنوات الأخيرة وربما فى تاريخ المنتخب، ليتأكد أن المسألة نفسية وذهنية وليست مجرد معطيات فنية وتكتيكية".

وأضافت "المنتخب قدم مردودا متواضعا إلى أبعد الحدود، والحقيقة أنه لا توجد تفسيرات لهذه »الرداءة« إلا أن المنتخب كان يعاني من عراقيل ذهنية ونفسية، يمكن القول إن اللاعبين كانوا يشعرون أنهم مكبلون ذهنيا ونفسيا، ويبدو أن سلوك لومير تجاه اللاعبين وتعسفه فى اتجاه بعض القرارات وانفراده بالرأي هو الذي خلق هذه الأجواء، لذلك فإن التغييرات ضرورية وعاجلة وأكيدة وأي قرارآخر سيجانب الصواب".

وفي مقال آخر وتحت عنوان"كيف يستقيم الظل والعود أعوج"، أكدت الشروق على "أن الذنب الأول والأخير يتحمله مسؤولو الجامعة التونسية (الاتحاد) لكرة القدم الذين لم يوفروا للمنتخب اي امكانية للتحضير الجيد قبل المونديال دون نسيان ايضا ضعف شخصية اولئك المسؤولين امام لومير الذى فعل ما شاء واقصى من شاء ودعا من شاء بلا رقيب ولا حسيب وكأن الامر يهمه وحده دون غيره فهل يستقيم الظل والعود اعوج ؟.".
على عكس تونس أشادت الصحف السعودية بأداء "المنتخب الأخضر"فكتبت الرياضي "رايتك بيضا الأخضر يودع المونديال بخسارة منطقية أمام الإسبان"، ورصدت آراء الشارع السعودي في تحقيق موسع عكس حالة ارتياح الجماهير التي أشادت بالحارس مبروك زايد لتصديه لأكثر من هجمة إسبانية.

وقالت الرياضي "ما قصرتوا"، وأفردت صورة كبيرة للحارس مبروك زايد وهو يتصدى لإحدى الكرات الإسبانية، كما رصدت انطباعات اللاعبين والمسؤولين الرياضيين السعوديين عن نتيجة اللقاء .

وكانت الوطن أكثر حيادية وقالت »مبروك زايد يحفظ ماء وجه الأخضر أمام إسبانيا"
وأضافت "السعوديون تخلوا عن الضغط العصبي فقدموا أداء مقنعا أمام الماتادور
إسبانيا تسدل الستار على محنة الخضر في المونديال الألماني"، مشيدة بـ"حكمة" المدرب البرازيلي ماركوس باكيتا الذي جدد ثقته بمبروك زايد رغم إخفاقه أمام أوكرانيا وكان سببا في اثنين من الأهداف الأربعة التي هزت شباكه".

وبكلمة "حلوين" وتحت صورة كبيرة، قالت صحيفة اليوم"خسرنا بشرف أمام الإسبان
ضربة جزاء لم تحتسب لـ (نواف) التمياط وزايد ذاد عن مرماه ببسالة«، في حين اعتبرت الجزيرة »منتخبنا ودع المونديال ضمن فرق لم تربح، بأداء مشرف.

الأخضر أنهى مشاركته بخسارته أمام إسبانيا بهدف" وقالت في تحليلها للقاء "الأخضر قدم مباراة كبيرة وكاد يلحق بالتعادل في آخر 20 دقيقة لولا سوء الطالع الذي لازم الحملات الهجومية التي حاصرت الحارس كانيزاريس من جميع الاتجاهات".

وقالت الحياة "المنتخب السعودي مكانك سر لا جدي، تمر السنوات ويبقى الأخضر يسقي الجماهير من المر والأمر، والسؤال الذي يطرحه الجميع هو ماذا استفاد المنتخب السعودي من مشاركاته في نهائيات كأس العالم اربع مرات على التوالي؟".

وتابعت "ها هو الأخضر يودع مونديال ألمانيا من الدور التمهيدي، بعد خسارته من إسبانيا ويطيح بطموح جميع الجماهير السعودية والعربية، التي علقت عليه الآمال بأن يغسل خطاياه (المونديالية) السابقة ولكن لا حياة لمن تنادي".

وقالت الرياض "تألق سعودي في الشوط الثاني فاز الإسبان بالنتيجة وتركوا المستوى لمنتخبنا".

وأضافت "تألق الأخضر في الحصة الثانية وتميز بالهجوم الضاغط وعدم إعطاء الفرصة لإسبانيا بالتقدم وكان لحضور خط الوسط وتحرك الهجوم وتحرر الدفاع من بعض الأخطاء دور في الأداء المتميز لمنتخبنا الذي كان جديرا بالفوز".




تابعونا على فيسبوك