بوش : أميركا أقل خطرا من إيران وكوريا

السبت 24 يونيو 2006 - 14:00
بوش يلقي خطابه أمام الأوروبيين-أ ف ب

أمام تصاعد المشاعر المناهضة للولايات المتحدة لدى الرأي العام الأوروبي وجد الرئيس الأميركي جورج بوش نفسه، مساء الأربعاء في فيينا مضطرا للقول أمام حلفائه الأوروبيين ان الولايات المتحدة، ليس أكثر خطرا على الأمن العالمي من إيران وكوريا الشمالية.

وقال في مؤتمر صحافي عقده في ختام القمة التي عقدت في فيينا بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ردا على سؤال مزعج لأحد الصحافيين "من السخف ان يفكر البعض إننا أكثر خطرا من إيران".

وجاء هذا التعليق المفاجىء لبوش ليؤكد ما يقوله العديد من الخبراء السياسيين من ان الراي العام في أوروبا مايزال يحمل الولايات المتحدة مسؤولية التصدعات التي خلفتها الحرب الأميركية على العراق.

وفي فيينا، عاصمة الدولة التي لا يكن سكانها الكثير من الود للرئيس الأميركي حسب استطلاعات الرأي، تظاهر أكثر من 15 ألف شخص حسب الشرطة ضد زيارة بوش وارتدى بعضهم قمصانا تحمل شعار "بوش الإرهابي رقم واحد".

من جهته قال المستشار النمسوي ولفغانغ شويسل الذي تترأس بلاده الاتحاد الأوروبي حتى اواخر الشهر الحالي "من المضحك القول ان اميركا تشكل تهديدا للسلام في العالم مقارنة مع كوريا الشمالية وإيران ودول أخرى".

وحرص بوش مع القادة الأوروبيين على إخفاء أي مظاهر تنافر، من دون أن يحول ذلك دون الكلام بصراحة وأبرز البيان الختامي مع كلام شويسل التعاون الاستراتيجي الذي قام بين الطرفين خلال الأشهر القليلة الماضية اكان بشأن الأزمة النووية الإيرانية او النزاع الإسرائيلي الفلسطيني أو الأحداث في لبنان وبيلاروسيا والحرب الأهلية في السودان
وأشار البيان الختامي إلى تعزيز التعاون في العديد من المجالات.

وقال دان بارتلت المستشار المقرب من بوش انه "يوجد نقاط اتفاق أكثر بكثير من نقاط الاختلاف" بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ويبدو ان الرئيس الأميركي كان مدركا خلال الفترة الأخيرة، لأهمية قيام علاقات وثيقة مع الاتحاد الأوروبي فعمل في هذا الاتجاه.

وقال بوش في هذا الإطار "الماضي هو الماضي" وفي إطار الشفافية والكلام الصريح تناقش بوش مع القادة الأوروبيين في مسألة معتقل غوانتانامو ومسائل أخرى خلافية مثل الخلافات حول تحرير التبادل التجاري الدولي وفرض تاشيرات دخول على رعايا بعض الدول الأوروبية في حال ارادوا زيارة الولايات المتحدة.

ومن دون أن يرد اسم غوانتانامو في البيان الختامي حرص الأميركيون والأوروبيون على الإشارة الى "ان التدابير الخاصة بمكافحة الإرهاب يجب ان تكون متطابقة تماما مع ما تفرضه الواجبات الدولية".

ولم يقدم بوش أي وعد او موعد لإغلاق معتقل غوانتانامو حيث يحتجز الأميركيون من دون توجيه اتهام أو محاكمة نحو400 شخص متهمين بالتورط في إعمال إرهابية
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض توني سنو "لم يحصل التزام"، بشأن موعد لإغلاق غوانتانامو مضيفا "ما قاله الرئيس هو ما يكرره بشكل دائم".

وقال بوش إنه "يتفهم الاحتجاجات الأوروبية مشددا على ضرورة "شرح" السياسة الاميركية ولم يمنعه هذا من التذكير باعتداءات الحادي عشر من سبتمبر2001 وتصميمه على مواصلة "الحرب على الإرهاب" كما شدد على ان الولايات المتحدة بلد يساعد الغير ولم يدفع في السابق بمقدار ما يدفع اليوم لمكافحة "السيدا" الإيدز في إفريقيا
واقر شويسل ان اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر كانت "صدمة"، إلا أنه رفض ان تشكل هذه الاعتداءات مبررا للقيام بكل شيء دون ضوابط.

وقال "لا نستطيع الانتصار في المعركة على الإرهاب إلا في حال تجنبنا نسف قيمنا المشتركة، ان تخلينا عن قيمنا لن يجلب لنا النصر على الإطلاق على الإرهابيين".




تابعونا على فيسبوك