لم تعد أخطاء الحكام تقلق راحة المدربين واللاعبين فقط، بل حتى أعضاء الاتحاد الدولي لكرة القدم بدأوا ينزعجون من بعض الفلتات التي بإمكانها أن تفسد العرس العالمي.
آخر المحتجين كان هو رئيس (الفيفا) جوزيف بلاتير الذي استغرب للخطأ الفادح الذي ارتكبه الحكم الإنجليزي غراهام بول، الذي أبقى على المدافع الكرواتي جوزيب سيمونيتش، برغم كونه حصل على ورقتين صفراوين خلال المباراة التي جمعت كرواتيا وأستراليا مساء الخميس الماضي، ضمن آخر مباريات الدور الأول عن المجموعة السادسة.
ومن حق بلاتير أن يستغرب لكون هذه الأخطاء مرفوضة تماما في تظاهرة عالمية من حجم المونديال، كما أن التطورات التي اعتمدتها الفيفا في الأشهر الأخير، تمكن حكم الوسط من التواصل مع حكمي الشرط والحكم الرابط باللاسلكي، وبالتالي كان من المفروض الانتباه إلى هذا الخطأ الفادح.
وقال بلاتير في تصريح صحفي أمس : "فوجئت بما حصل : الحكم ومساعدوه الثلاثة يتصلون ببعضهم عبر جهاز اللاسلكي في الأذن، ولم يتدخل أي منهم، هذا أمر غير مفهوم.لا أفهم لماذا عندما ارتكب حكم المباراة خطأ لم يتدخل مساعدوه لتصحيحه وكذلك باقي المسؤولين خارج الملعب" .
ورفض بلاتر الاعلان عن مستقبل بول، الذي"أشاد له بأدائه في المونديال حتى الآن، في نهائيات ألمانيا، وقال »لدي ثقة كبيرة في لجنة التحكيم".
ولم يكتشف غراهام بول فداحة الخطأ الذي ارتكبه إلا بعد إخراجه ورقة صفراء ثالثة للاعب سيمونيتش أعقبها بورقة حمراء، وهي أول حالة من نوعها في تاريخ المنافسات العالمية (أربع أوراق في مباراة واحدة للاعب واحد)، واعترف مدير الاتصال في الفيفا ماركوس سيغلر بكونها سابقة تاريخية"للمرة الأولى في تاريخ المونديال يتلقى لاعب ثلاث بطاقات صفراء في مباراة واحدة".
ولحسن حظ الحكم الإنجليزي أن الحادث لم يؤثر سلبا على المنتخب الأسترالي الذي خرج متعادلا وضمن التأهل إلى ثمن النهائي، وأشار سيغلر بهذا الخصوص : "لم نتلق أي احتجاج من قبل أستراليا أو كرواتيا، وهو إجراء يجب القيام به في اليوم ذاته على أرض الملعب".
ورفض بلاتير الحديث عن مستقبل الحكم غراهام بول الذي أشاد بأدائه لحد الآن في منافسات المونديال، تاركا الأمر للجنة التحكيم التي ستجتمع لبحث الموضوع واتخاد القرار اللازم، وقال : "لدي ثقة كبيرة في لجنة التحكيم".
وكان رئيس لجنة تنظيم المونديال الألماني فرانز بيكنباور، انتقد قبل أيام مستوى التحكيم بعد الجولة الثانية من منافسات الدور الأول، لكون مجموعة من حكام المونديال يوزعون البطائق الصفراء والحمراء يمينا وشمالا، ما يهدد بقتل الفرجة.
في مدينة ميونيخ(الثالثة بعدالظهر )ألمانيا-السويد .
في مدينة لايبزغ(السابعة مساء) الأرجنتين-المكسيك .