انتهت الفرحة الإسبانية عقب الفوز بأربعة أهداف نظيفة على أوكرانيا في المباراة الأولى عن المجموعة الثامنة، بسرعة، لتفسح المجال للتوتر، بعد اصطدام العميد والفتى المدريدي المدلل راوول بالمدرب لويس أراغونيس.
وحسب الأخبار القادمة من مقر إقامة المنتخب الإسباني، رفض راوول بعض الملاحظات التي وجهها إليه المدرب في الحصة التدريبية ليوم السبت الماضي، خصوصا كلما فشل في الحفاظ على الكرة، أو مرر الكرة بطريقة خطأ .
وعندما ضاق اللاعب ذرعا بملاحظات المدرب، توجه إلى مستودع الملابس وهو يردد : "أنا أفضل بكثير مما يعتقد البعض"، وهي عبارات بلغت آذان أراغونيس الذي ربما قرر تغيير معاملته مع راوول.
ويأتي هذا التصرف كرد فعل بعدما اعتمد أراغونيس تشكيلة تخلو من راوول في المباراة الأولى أمام أوكرانيا. ولم يجرؤ أي أحد على انتقاده لكون الفريق الذي اعتمد عليه قدم عرضا كبيرا ووقع أربعة أهداف، وهي أكبر حصة نظيفة في المباريات الأولى.
وعندما اطمأن أراغونيس على النتيجة، أقحم راوول في الشوط الثاني، بعد أن كان متواجدا على كراسي الإحتياطيين، وبرر المدرب اختياره وقتها بقوله : "راوول غير مستعد لخوض 90 دقيقة"، ما أثار حفيظة اللاعب الذي كان يأمل في اللعب رسميا وحمل شارة العمادة كالعادة.
وينتظر أن تتسع الهوة أكثر بين اللاعب والمدرب، خصوصا إذا اعتمد هذا الأخير على التشكيلة نفسها التي بدأ بها المباراة أمام أوكرانيا، عندما ينازل الإسبان مساء اليوم نظرائهم التونسيين في ثاني مباراة بملعب غوتلييب دايملر ستاديوم في مدينة شتوتغارت.
مع الإشارة إلى أن هناك قاعدة في عالم كرة القدم، تقول بعدم تغيير الفريق الذي يفوز
وفي ظل هذه الأجواء التي عكرت أجواء المنتخب الإسباني، ربما كان الفريق التونسي هو المستفيد الأكبر، مع العلم أن المدرب الفرنسي روجي لومير لم يكشف عن الطريقة التي سيعتمد عليها لكبح جماح لاعبي المنتخب الإسباني، وتحدث الكثيرون عن كونه مرتبك قبل هذه المواجهة التي يمنحه الفوز فيها أملا كبيرا في المرور لدور الثمن
المنتخب التونسي سيكون محروما من خدمات مهاجمه البرازيلي الأصل دوس سانتوس، وهي صفعة قوية للفريق الذي خسر مجهودات اللاعب نفسه في المباراة الأولي أمام السعودية بسبب الإصابة.
لكن ربما جاء التعويض بسبب هذا الخلاف الذي قد يؤثر سلبا على معنويات باقي اللاعبين الإسبان، وبالتالي ستكون " مصائب قوم عند قوم فوائد ".