أعلنت الصين أمس دعمها للاقتراح الروسي بتخصيب اليورانيوم الإيراني في روسيا لتسوية الأزمة المرتبطة بالملف النووي بين طهران والدول الغربية .
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية كونغ كوان "نعتقد أن هذا الاقتراح يشكل محاولة جيدة للخروج من المأزق". والصين دولة دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي .
وأكد "نحن دائما من أنصار حل المشاكل بالمفاوضات وندعم كل الجهود الدبلوماسية لتسوية المسائل النووية بشكل سليم".
وتأتي هذه التصريحات بعيد وصول المسؤول الإيراني عن المفاوضات حول المسائل النووية علي لاريجاني إلى بكين .
وقال مسؤول في السفارة الإيرانية إنه سيلتقي "مسؤولين كبارا رفيعي المستوى" .
وتأتي هذه الزيارة التي قالت السفارة إنها لن تستمر أكثر من يوم واحد بدلا من يومين كما أعلن أولا، قبل اقل من اسبوع من اجتماع مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية
ويفترض أن يبت المجلس في الثاني من فبراير في إمكانية نقل الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن الدولي.
ضغوط أميركية على الهند
وهددت إيران مرة أخرى باستئناف نشاط تخصيب اليورانيوم على نطاق شامل إذا أحيل ملفها لمجلس الأمن في الوقت الذي أبدت فيه اهتماما باقتراح روسي يهدف إلى تهدئة النزاع النووي مع الغرب .
وقال دبلوماسيون إن الأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن الذين لهم حق النقض، إلى جانب ألمانيا سيجتمعون في لندن الاثنين، لمحاولة حل الخلافات بشأن ما إذا كان سيتم إحالة إيران الى المجلس خلال اجتماع طارئ لمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وأضافوا أن وزراء خارجية بريطانيا والصين وفرنسا وروسيا والولايات المتحدة وألمانيا سيحاولون التغلب على الخلافات قبل عقد اجتماع طارئ لمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية المؤلف من 35 دولة بشأن إيران.
وتقول الولايات المتحدة وحلفاؤها الأوروبيون إن الوقت قد حان لتحيل وكالة الطاقة الذرية ومقرها فيينا ملف إيران إلى مجلس الأمن لفرض عقوبات محتملة في حين تدعو روسيا والصين إلى توخي الحذر .
وقال ديفيد ملفورد السفير الأميركي لدى الهند، إن اتفاقا للتعاون النووي مع الهند قد ينهار إذا لم تصوت نيودلهي ضد إيران في اجتماع مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية الشهر المقبل .
وهدد أنه إذا لم تصوت الهند ضد إيران "فإن أثر ذلك على أعضاء الكونغرس الأميركي فيما يتعلق بالاتفاق النووي المدني سيكون مدمرا" .وحتى الآن لم تفصح الهند عن موقف معين في هذا الشأن.
وقال شون مكورماك المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية إن كيفية تصويت الهند قرار يخض الحكومة الهندية. وقال في إشارة إلى التصويت بشأن إيران والاتفاق النووي الأميركي الهندي الذي أبرم في يوليوز الماضي " نحن نتعامل مع الحكومة الهندية في هاتين المسألتين على أنهما مسألتان منفصلتان".
وقال الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان إنه يشك في أن تتمكن الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للامم المتحدة من التوصل إلى قرار بحلول أوائل فبراير باحالة إيران إلى مجلس الأمن.
وقال وزير الخارجية الإيراني مانوشهر متقي إن بلاده ستوقف على الفور تعاونها الطوعي مع الوكالة بما في ذلك عمليات التفتيش المفاجئة التي تقوم بها لمواقعها النووية إذا أحيلت إلى مجلس الأمن. وتسمح إيران للوكالة الدولية للطاقة الذرية بإجراء عمليات تفتيش مفاجئة لمنشآتها النووية ولكنها ليست ملزمة بذلك بموجب معاهدة حظر الانتشار النووي .