باتت حظوظ المنتخبات الإفريقية في المرور إلى الدور الثاني لمونديال ألمانيا 2006 جد ضئيلة، بعد انهزام أربعة منها في الجولة الأولى، وتعادل تونس، خامس منتخب من القارة السمراء في هذا العرس العالمي .
ولم تبق سوى فرصة أخيرة وهي مباريات الجولة الثانية، لاستعادة حظوظ التأهيل من جديد، ويلعب منتخبان إفريقيان، منتخب الكوت ديفوار والمنتخب الأنغولي، آخر أوراقهما، في إطار الجولة الثانية، إما الفوز والحفاظ على أمل التأهيل للدور الثاني، أو الهزيمة وتوديع المنافسات من الدور الأول، إذ تبقى مباراة الجولة الثالثة شكلية ولا دور لها، على الأقل بالنسبة إلى المنهزم، لكن مصيرية بالنسبة إلى باقي فرق المجموعة.
وأصبح شعار الفرق الإفريقية، التي انهزمت في الجولة الأولى، اليوم، الفوز ولا بديل عن الفوز، إن رغبت في استعادة الأمل للتنافس على ورقة التأهيل للدور الثاني من نهائيات كأس العالم التي تستضيفها ألمانيا حتى 9 يوليوز المقبل.
وسيواجه منتخب الكوت ديفوار اليوم الجمعة في شتوتغارت، منتخب هولندا، العائد إلى النهائيات بعد غياب عن النسخة الأخيرة، والفائز على صربيا ومونتينغرو بـ 1 - 0 يوم الأحد المنصرم، ختام الجولة الأولى من منافسات المجموعة الثالثة .
وتعتبر الفرصة مواتية أمام الكوت ديفوار لتعويض خسارة المباراة الأولى بفوز على هولندا، خاصة أن الكوت ديفوار قدم عرضا شيقا، وأداء جيدا في مشاركته الأولى في تاريخه في النهائيات العالمية ولم ينهزم إلا بشق الأنفس أمام الأرجنتين في مباراة اتسمت بالحدة والتنافسية.
ولكن قوة المنتخب الهولندي الذي يعتمد أسلوب الكرة الشاملة، التي ميزته في العقود الأربعة الأخيرة، ستجعله حاضرا بقوة في الميدان، لكسب النقاط الثلاث، دون انتظار مباراة القمة عن هذه المجموعة أمام الأرجنتين الثلاثاء المقبل.
وعن المجموعة الرابعة، يواجه المنتخب الأنغولي، اليوم الجمعة، في هانوفر، في ثاني مباراة له في المونديال، المنتخب المكسيكي، في آخر فرصة له للحفاظ على أمل التأهل إلى الدور الثاني، إذ انهزم في الجولة الأولى من المنافسات أمام البرتغال في مباراة لم تكن سهلة بالنسبة إلى البرتغال، وهذا ما أكده مدرب البرتغال البرازيلي لويز فيليبي سكولاري في تصريح صحفي، إذ أشار إلى أنه لم يتفاجأ إطلاقا بمجريات المباراة التي فاز فيها منتخبه على نظيره الأنغولي 1 ـ 0 يوم الأحد في كولن، وقال سكولاري "كانت المباراة معقدة كما كنا نتوقع.وساعدنا كثيرا الهدف الذي سجلناه في شكل مبكر، إذ منحنا الهدوء، قبل أن تسنح لنا خمس أو ست فرص، لم نستطع ترجمتها في الشكل المطلوب".
ومباراة اليوم لن تكون سهلة بالنسبة إلى ممثل القارة السمراء، خاصة أن المكسيك سيعمل على تأكيد فوزه على إيران وضمان ورقة التأهيل دون انتظار مباراته التي ستكون لا محالة صعبة وقوية أمام منافسه في المجموعة، البرتغال.
من جهة أخرى يلتقي المنتخب الأرجنتيني في اليوم ذاته، في غيلسنكيرشن، منتخب صربيا ومونتينغرو، في إطار الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثالثة للنهائيات
ويسعى المنتخب الأرجنتيني، الفائز بصعوبة بـ 2 مقابل 1 على منتخب الكوت ديفوار في افتتاح الجولة الأولى من منافسات المجموعة ذاتها، إلى لعب الأدوار الطلائعية وتحقيق الفوز في هذه المباراة أمام فريق فتي، لكن يمتلك المهارات، وكانت الأرجنتين وجدت صعوبة في تجاوز المنتخب الإيفواري.
من جهته يحاول منتخب صربيا الظهور بمظهر مشرف في النهائيات، وعدم العودة بخفي حنين، أو بصفر نقطة، وهو المرشح أيضا لكسب ورقة التأهيل، ولهذا سيلعب اليوم أمام الأرجنتين كل أوراقه، للظفر بنتيجة المباراة.