ضيع المنتخب السعودي الفوز في الأنفاس الأخيرة من المباراة التي جمعته بشقيقه التونسي في الجولة الأولى من مباريات المجموعة الثامنة، بعد ظهر أمس الأربعاء بملعب أليانز أرينا بميونيخ.
وكان المنتخب التونسي هو الأفضل في أولى دقائق المباراة، وتمكن من افتتاح حصة التسجيل عن طريق المهاجم زياد الجزيري الذي اعتمده المدرب الفرنسي روجي لومير رأس حربة في غياب قلب الهجوم البرازيلي الأصل دوس سانتوس بسبب الإصابة والذي ينتظر أن يكون حاضرا في المباراة المقبلة أمام إسبانيا يوم الاثنين المقبل بمدينة شتوتغارت.
وحاول السعوديون إدراك التعادل، وقاموا بمجموعة من المحاولات الهجومية غير أنهم افتقدوا اللمسة الأخيرة.
بعد الاستراحة، رتب البرازيلي باكيتا مدرب المنتخب السعودي أوراقه، ودخل لاعبوه بعزيمة أكبر لتقديم عرض وبلوغ مرمى الحارس التونسي علي بومنيجل.
بالمقابل تراجع أداء التونسيين الذين اكتفوا في مرات عدة بالدفاع عن مرماهم، تاركين المبادرة للفريق المنافس.
وعلى إثر هجوم مضاد، نجح المهاجم ياسر القحطاني من تعديل الكفة (د57)، لتعود المباراة إلى نقطة الصفر، مع اندفاع كبير للسعوديين الذين زادهم هدف التعادل حماسا، واستعرضوا فنياتهم، بل وأتيحت لهم سلسلة من الفرص دون أن يحسنوا استغلالها
وعلى بعد حوالي عشر دقائق من نهاية المباراة لعب باكيتا ورقته الأخيرة، بتغيير الهداف ياسر بالمهاجم سامي الجابر الذي غاب عن التشكيلة الرسمية بسبب عدم اكتمال شفائه.
وكان حدس باكيتا في محله، عندما استفاد الجابر من تمريرة جيدة على إثر هجوم منسق في الدقيقة 84، وخدع الحارس بومنيجل موقعا هدف التقدم للمنتخب الأخضر.
وفشل التونسيون في استثمار الدقائق الست المتبقية من عمر المباراة، رغم اندفاعهم الكبير صوب مرمى الحارس السعودي زايد.
وفي الوقت الذي اعتقد فيه الكل أن المنتخب السعودي كسب نقاط الفوز، وتخطى الحاجز الأول بنجاح، وبعد دخول الفريقين الوقت بدل الضائع، انضم المدافع التونسي راضي الجعايدي إلى زملائه في الهجوم، واستغل تمريرة من زياد الجزيري، ليهزم الحارس السعودي بضربة رأسية قوية.
وعاد السعوديون إلى البحث عن هدف ثالث، غير أن صفارة الحكم الأسترالي مارك شيلد كانت سباقة للإعلان عن نهاية المباراة بالتعادل هدفين لمثلهما، مع عرض جيد للمنتخب السعودي الذي حرمته الاختلالات الدفاعية من الفوز.
وفي المباراة الثانية عن المجموعة نفسها، وجه المنتخب الإسباني رسالة إلى جميع ضيوف المونديال من خلال هز لاعبيه شباك الأوكرانيين أربع مرات.
وكما كان منتظرا، تميزت المباراة بعرض مميز من الطرفين، غير أن زملاء النجم أندري شيفتشينكو افتقدوا الفعالية أمام شباك الحارس كاسياس الذي حمل شارة العمادة
واعتمد المدرب الإسباني لويس أراغونيس تشكيلة متكاملة، لم يغب عنها طفل ريال مدريد المدلل راوول الذي جلس في كرسي الاحتياطيين بسبب الإصابة.
وبفضل الإندفاع المبكر نحو الهجوم وكذا لإعتمادهم سرعة كبيرة في اللعب، تمكن الإسبان من توقيع الهدف الأول وبالضبط في الدقيقة 13 عن طريق اللاعب خابي ألونسو
ولم يكد منتخب أوكرانيا يستفيق من صدمة هدف السبق حتى استقبلت شباكه هدفا ثانيا، كان من ورائه هذه المرة دافيد فيا (د17).
لتهدأ عاصفة الإسبان بعد ذلك، رغم مجموعة من المحاولات الهجومية.
ومع انطلاق الشوط الثاني، عاد أشبال المدرب أراغونيس مرة ثانية لفرض أسلوبهم وتمكنوا من إضافة هدفين الأول عن طريق فيا من ضربة جزاء (د 48)، والثاني عبر المهاجم الأنيق فرناندو توريس (د81).
ومن خلال هذه الرباعية النظيفة، يكون المنتخب الإسباني أعلن باكرا، أنه لم يأت إلى ألمانيا من أجل تنشيط المونديال فقط، بل أيضا للدفاع عن كامل حظوظه في التنافس على اللقب العالمي.
وأكيد أن البرازيلي باكيتا والفرنسي لومير مدربي المنتخبين السعودي والتونسي على التوالي استوعبا الرسالة جيدا .