احتفل الوداديون باللقب السادس عشر بطريقة خاصة، وتأخر موعد انطلاق المباراة التي جمعت الفريق الأحمر بضيفه حسنية أكادير ساعة كاملة، تمتع خلالها الجمهور الودادي بلوحات فنية تناوبت على تقديمها مجموعة تيغالين المسفيوية، إلى جانب مجموعة إفريقية للأداء الثراتي .
وللمرة الأولى منذ عهد بعيد اجتمع أفراد الأسرة الواحدة، فحضر عبد الرزاق مكوار قيدوم المسيرين المغاربة، والذي قاد الفريق الأحمر على مدى سنوات، وفاز معه بسلسلة طويلة من الألقاب، كما حضرت أجيال المسيرين التي تعاقبت على المكتب المسير من بعده.
وحضر لاعبون من الفريق الذي فاز بآخر لقب للبطولة سنة 1993، وكذا مجموعة من العناصر التي صنعت أمجاد الوداد على مدى سنوات، فحضر عزيز بودربالة الذي قاد الوداد في عهد بادو الزاكي، وعبد المجيد اسحيتة، والعربي أحرضان، وهلم جرا من الأسماء التي صالت وجالت في مختلف الملاعب الوطنية.
وكانت الفرصة مواتية أمام أجيال الأمس وأجيال اليوم لتبادل أطراف الحديث حول الفريق الأحمر الذي غاب عن منصة التتويج على مستوى البطولة الوطنية مدة 13 سنة
فهنأ الجميع المدرب البرتغالي روماو الذي كان قائد المجموعة التي حققت التتويج، جنبا بجنب مع مساعده فخر الدين الرجحي الذي تذوق طعم اللقب كمؤطر بعدما توج على مدى سنوات كلاعب برفقة جيل أواخر الثمانينات وبداية التسعينات
واغتنم رئيس الوداد الطيب الفشتالي الفرصة ليوجه كلمة إلى الجمهور الأحمر، ليشكره على الدعم الكبير طيلة الموسم، وأيضا ليشد على يد كل من ساهم من قريب أو بعيد في تألق الوداد.
كما طلب من جميع ضيوف مركب محمد الخامس الحفاظ على الجانب الأمني، منوها بكون الجمهور الأحمر اعتبر دائما نموذجا على مستوى احترام الآخر
وعقب نهاية المباراة التي اعتمد خلالها المدرب على بعض العناصر الإحتياطية، وخصوصا حكيم الداودي الذي استعاد عافيته بعد تعرضه لحادثة سير، والدولي الشاب السابق رضى الله دوليازال، والمدافع خالد أومنصور، كرم المكتب المسير للفريق الأحمر مجموعة من اللاعبين القدامى والحاليين.
وينتظر لاعبو الوداد تكريما خاصا من المحتضنين، خصوصا أنهم تلقوا وعودا في وقت سابق بالحصول على منحة خاصة في حال التتويج باللقب الوطني . وينتظر أن يتجدد الإحتفال خلال المباراة الأخيرة التي ستجمع الوداد بالنادي المكناسي في آخر مبريات الموسم، وإن كان الهم الكبير لفئة عريضة من جمهور الوداد يبقى هو مصير المدرب روماو الذي لم يؤكد بعد بقاءه مع الفريق الأحمر، أو عزمه الإنتقال صوب وجهة أخرى.