المالكي يتوعد باستخدام العنف لاستعادة الاستقرار

البصرة خارج حدود السيطرة

الأربعاء 31 ماي 2006 - 13:39
عمليات مسلحة وانفجارات تهز البصرة

أصبحت مدينة البصر: الواقعة في الجنوب العراقي والغنية بالنفط خارج حدود السيطرة وبحسب التطورات الأخيرة التحقت البصرة ببغداد وعادت مسرحا للعمليات المسلحة
وتوعد نوري المالكي رئيس وزراء العراق أمس الأربعاء باستخدام قبضة من حديد ضد عصابات تهدد أمن مدينة ال

وقال المالكي في خطاب أمام المسؤولين في البصرة نقله التلفزيون على الهواء مباشرة إنه سيطلب من مسؤولي الأمن وضع خطة طارئة لإعادة الأمن إلى ثاني كبرى المدن العراقية وأضاف المالكي وهو إسلامي شيعي أنه سيضرب بيد من حديد زعماء العصابات الذين يتلاعبون بالأمن.

وأجرى رئيس الوزراء العراقي محادثات مع محافظ البصرة ومسؤولين آخرين بالمدينة وقال بعد المحادثات ان حكومته مهتمة بالأمن أولا وأخيرا وقال المالكي لرويترز أول أمس الثلاثاء إنه مستعد لاستخدام القوة ضد "العصابات" التي تحتجز صادرات النفط والقطاعات التجارية الأخرى رهينة.

وتدهورت الأوضاع الأمنية بشدة في البصرة على مدار العام المنصرم، حيث يدور صراع بين فصائل متناحرة تنتمي إلى الأغلبية من الشيعة للحصول على نصيب من السلطة التي حصل عليها الشيعة بعد إطاحة الولايات المتحدة بإدارة الرئيس المخلوع صدام حسين التي كان يهيمن عليها السنة وتشكل عائدات البصرة من النفط معظم عائدات العراق وتتطلع إلى الهيمنة عليها معظم الأحزاب العراقية.

وتوجه المالكي الذي تولى رئاسة الوزراء في20 مايو على رأس ائتلاف كبير للشيعة والأقلية من السنة العرب والأكراد الى البصرة بعد يوم واحد من إدلائه بتصريحات لرويترز، قال فيها إنه سيذهب إلى هناك لإنهاء الاقتتال الداخلي بين فصائل شيعية تهدد صادرات النفط والفصائل الرئيسية المتناحرة المتورطة في صراع السلطة هي ميليشيات بدر المسلحة وحزب الفضيلة الذي ينتمي إليه محافظ البصرة وميليشيا الزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر.

وحذر مصدر قريب من حزب الفضيلة الأسبوع الماضي من أنه قد يوقف صادرات النفط وخلال المقابلة التي أجراها المالكي أول أمس الثلاثاء أعرب عن عدم رضائه عن بعض السياسات التي تطبقها القوات البريطانية التي تقوم بدوريات في محافظة البصرة الجنوبية.

وصرح المالكي بان ما يعقد الموقف أكثر هم "متسللون" أجانب يأتون عبر الحدود من دولة إيران الشيعية المجاورة لكنه أحجم عن القول إنهم إيرانيون.

من جهة أخرى تواصلت أمس الأربعاء الجلسة الـ 31 من محاكمة الرئيس العراقي السابق صدام حسين وسبعة من مساعديه في قضية الدجيل بتهمة قتل 148 عراقيا عام 1982 وبدأت الجلسة بطلب المدعي العام من القاضي السماح بعرض شريطين قدمهما فريق الدفاع عن صدام وسبعة من مساعديه ووافق القاضي على هذا الطلب.

وظهر في التسجيل الأول صدام حسين وهو يتحدث إلى أهالي الدجيل عام 1983 قائلا "أوصلوا سلامي إلى كل أهالي الدجيل ممن تضررت بساتينهم، والآن أصبح بمقدرونا ان نوفر فرصة لاهالي الدجيل أن يبنوا مساكن تليق بهم بدل المساكن التي كانوا يقيمون فيها والتي لا تصلح لمعيشة البشر فيها".

وفي الشريط الثاني ظهر اثنان من شهود الإثبات وهم يتحدثون، في حفل أقيم في مدينة الدجيل عام 2004، عن دورهم في محاولة اغتيال صدام وبذلك ناقضوا الشهادة التي قدموها أمام المحكمة وقالوا فيها إن ما حدث عام 1982 هو إطلاق نار للتعبير عن الابتهاج والفرح.

وبعد عرض الشريطين طلب فريق الدفاع عن صدام ومساعديه من المحكمة اعادة الاستماع إلى شهود الدفاع، كما قدموا طلبا آخر باعتبار شاهدي الاثبات شاهدي زور
ميدانيا قالت متحدثة باسم مستشفى عسكري أميركي في ألمانيا أمس الأربعاء إن مراسلة تلفزيون "سي بي اس" التي أصيبت في العراق كيمبرلي دوزير ستمضي على الأرجح عدة أيام في المستشفى، قبل أن تصبح حالتها مستقرة بدرجة كافية تسمح بنقلها جوا إلى الوطن.

وبقيت دوزير (39 عاما) في العناية المركزة بعد يومين من إصابتها في انفجار قنبلة على جانب طريق في هجوم ببغداد قتل فيه اثنان من زملائها في الشبكة هما المصور بول دوجلاس _48 عاما)ومهندس الصوت جيمس برولان (42 عاما).

وقالت المتحدثة ماري شو من مستشفى لاندشتول العسكري الذي توجه اليه والدة ووالد وشقيقة وصديق دوزير "مازالت في حالة بالغة الخطورة" وقالت شو إن أي مريضة في حالتها تحتاج إلى أربعة أيام قبل أن يصبح من الممكن نقلها إلى مستشفى أميركي.

وقالت "إنها تحتاج إلى أن تصبح مستقرة بدرجة كافية لتحمل رحلة الطيران وجاء الحادث بعد يومين من مقتل اثنين من طاقم شبكة تلفزيون سي بي اس في انفجار قنبلة هما المصور بول دوجلاس (48 عاما) وفني الصوت جيمس برولان وإصابة المراسل كيمبرلي دوزير بجروح خطيرة

وقتل أكثر من 70 صحافيا في العراق منذ الغزو الأميركي في عام 2003 ومعظم القتلى من العراقيين وفي بغداد اكد مصدر في وزارة الداخلية العراقية امس الأربعاء العثور على37 جثة لأشخاص قتلوا بالرصاص في مناطق مختلفة من العاصمة العراقية.

وقال المصدر الذي فضل عدم الكشف عن اسمه "تم العثور على37 جثة مجهولة الهوية في مناطق متفرقة من العاصمة بغداد" وأوضح أن "الجثث موثوقة الأيدي ومعصوبة الأعين قتلت رميا بالرصاص وبدت على بعضها اثار تعذيب".

وأضاف "عثر على16 جثة في منطقة البلديات (شرق) وأربع في منطقة الصدر شرق وخمس في الحسينية (شمال) و12 في مناطق متفرقة أخرى من بغداد" .




تابعونا على فيسبوك