قررت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم معاقبة الوداد الرياضي والرجاء البيضاوي باللعب بعيدا عن الدار البيضاء، وذلك بعدم برمجة أية مباراة في ملعب المجمع الرياضي محمد الخامس لما تبقى من الموسم الرياضي الحالي .
وتقرر إجراء المباراتين المتبقيتين للفريقين في إطار دوري المجموعة الوطنية لكرة القدم نخبة الدرجة الأولى في ملعب المجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله في الرباط بأبواب مغلقة وبدون جمهور.
وأشار بيان صادر عن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، وموقع من طرف أحمد عموري رئيس لجنة البرمجة بالمجموعة الوطنية، إلى أن هذا القرار اتخذ عقب اجتماع لجنة مشتركة بين الجامعة والمجموعة لدراسة تداعيات "أحداث الشغب والعنف التي شهدها ملعب المجمع الرياضي محمد الخامس في المباريات الأخيرة، وتبعا لما خلفته من صور سلبية وبعيدة عن الروح الرياضة وأخلاقها".
ولم يشر البيان الذي حصلت "الصحراء المغربية" على نسخة منه إلى مباراة بعينها، لكن مصادر مقربة من الجامعة أكدت أن الأمر يتعلق بمباراة الديربي الرجاء والوداد، الأربعاء الماضي، فيما اعتبرت مصادر أخرى أن ما حدث في مباراة الوداد ضد حسنية أكادير أول أمس الأحد، كان بمثابة النقطة التي أفاضت الكأس.
واتخذ القرار، حسب البيان المذكور، "حفاظا على سلامة الممارسة الرياضة وحمايتها من بعض التصرفات التي تتسبب في خسائر متعددة داخل وخارج الملعب"، وكذا "حماية للناديين العريقين من استفحال أعمال الشغب والعنف التي تعتبر دخيلة ومنافية لقيم وأخلاق الرياضة والمجتمع".
واستندت اللجنة المشتركة في قرارها إلى أحكام ومقتضيات الأنظمة العامة للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم وبالأخص منها البند 10 .2 الذي "يخول للجن الجامعة صلاحية اتخاذ القرارات الملائمة ضد كل تصرف محظور وغير قانوني".
وسيواجه الوداد في الأسبوع التاسع والعشرين أولمبيك خريبكة في ملعب الفوسفاط ويستضيف في الأسبوع الثلاثين والأخير النادي المكناسي في الرباط دون جمهور، فيما يستقبل الرجاء الاتحاد الزموري للخميسات في الرباط بأبواب مغلقة، قبل أن يواجه الجمعية الرياضية السلاوية في القنيطرة.
وتوقعت مصادر مطلعة أن يكون مشجعون لفريق الوداد تجهل هويتهم وراء الحريق الذي شب في مقر الجامعات بالمجمع الرياضي محمد الخامس في الدارالبيضاء، 15 دقيقة قبل نهاية مباراة فريق الوداد الرياضي لكرة القدم وحسنية أكادير برسم منافسات الأسبوع 28 لدوري المجموعة الوطنية لكرة القدم نخبة الدرجة الأولى والتي انتهت بالتعادل هدف لمثله.
وقالت مصادر متطابقة من الجامعات الكائنة في مدرجات الباب 10، إن مجهولين استغلوا غياب مسؤولي الجامعات، الجيدو، والمصارعة والمسايفة، والكرة الطائرة، واقتحموا الباب الرئيسي وأضرموا النار في خزانة الأرشيف للجامعة الملكية المغربية للمصارعة، قرب مقر جامعة الجيدو.
وأكد مصدر مسؤول بالوقاية المدنية الخبر، مشيرا إلى أن عناصر الإطفاء التي كانت في عين المكان تدخلت وأخمدت النيران بسرعة، وحالت دون انتشارها إلى مقر الجامعات
وأضاف المصدر أن الوقاية المدنية تدخلت أيضا لنقل خمسة جرحى نتيجة التدافع والازدحام في الملعب، إلى قسم المستعجلات في المركز الجامعي الاستشفائي ابن رشد.
من جهة أخرى أصيب أزيد من أربعين مشجعا رجاويا بجروح متفاوتة الخطورة جراء حادثة سير وقعت، أول أمس الأحد، عند النقطة الكيلومترية 11، الرابطة بين آسفي وجماعة ثلاثاء بوكدرة، إثر اصطدام حافلة، كانت تقل الجماهير الرجاوية، بسيارة لنقل البضائع »بيكوب«، كانت محملة بأكياس قمح.
وأدت قوة الاصطدام إلى بتر اليد اليمنى لكل من سائق السيارة وامرأة كانت برفقته، في حين أصيبت طفلة صغيرة بكسر في يدها اليمنى كذلك.
ووجد رجال الوقاية المدنية صعوبة كبيرة في تخليص الناجين من داخل السيارة، التي تحولت إلى كومة من الحديد، ما أدى إلى التأخر في نقل المصابين، الذين غادر عدد منهم مستشفى محمد الخامس بآسفي في حدود الثانية عشرة والنصف ليلا، في حين احتفظ ببعضهم في العناية المركزة لتلقي العلاجات الضرورية.
وبينما قال مساعد سائق الحافلة، التي تدحرجت لمسافة طويلة قبل أن تنقلب، إن "سائق السيارة كان يسير في الاتجاه الموازي لمسار رحلتهم"، ذكرت جماهير رجاوية، نقلت إلى المستشفى المذكور، وظلت ممددة على الإسفلت لساعات تنتظر الإسعافات، أن "سائق الحافلة، التي تجاوز عدد ركابها الطاقة الاستيعابية، كان في حالة سكر".
من جهته، أفاد مصدر أمني أن الفحوصات الأولية "أثبتت أن سائق سيارة نقل البضائع، التابعة لإحدى الشركات الخاصة بأكادير، هو من كان في حالة سكر".
وعبرت جماهير الرجاء، التي انتقلت إلى المدينة المذكورة لمساندة فريقها في اللقاء، الذي جمعه مع أولمبيك آسفي، عن سخطها من الطريقة التي عوملت بها بعد وقوع الحادث، والتأخر في تقديم الإسعافات الأولية للمصابين، وأشار عدد منهم إلى أنه جرى اقتيادهم من طرف شرطة القرب نحو المحطة الطرقية مترجلين لنقلهم مجددا إلى الدار البيضاء، في وقت شوهد فيه عدد من المصابين يستعينون بزملائهم لمساعدتهم على المشي للوصول إلى بناية المحطة الطرقية، قبل أن يتطوع المكتب المسير لفريق أولمبيك آسفي بإحضار جميع الأدوية التي وصفت من طرف الأطباء لفائدة المصابين.