اعتبر الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد في مقابلة تنشر اليوم الاثنين أن على الأوروبيين "أن يكونوا إلى جانب إيران" بشأن برنامجها النووي وإلا فإنهم "سيتحملون الأضرار" الناجمة عن ذلك.
وأضاف أحمدي نجاد في هذه المقابلة مع أسبوعية (دير شبيغل) الألمانية والتي نشرت مقتطفات منها أمس السبت "إن الأوروبيين يخسرون سمعتهم".
وتؤكد إيران على أن برنامجها النووي المدني يهدف لأغراض سلمية لكن الولايات المتحدة وحلفاءها الأوروبيين يشتبهون في أن هذا البلد يريد امتلاك القنبلة الذرية ويحاولون منعه من ذلك.
من جهة أخرى، ترك أحمدي نجاد الباب مفتوحا أمام زيارة محتملة إلى ألمانيا لدعم فريق كرة القدم الإيراني خلال مباريات كأس العالم من التاسع من يونيو إلى التاسع من يوليوز قائلا "إن قراري يتوقف على كثير من الأمور".
وكانت أصوات ارتفعت في ألمانيا ضد زيارة محتملة لأحمدي نجاد إلى الدولة التي تنظم وتستضيف مباريات كأس العالم في كرة القدم إثر تصريحات هذا الأخير حول إسرائيل والمحرقة اليهودية.
وكان الرئيس الإيراني قد أثار ضجة كبيرة في نهاية 2005 عندما دعا إلى "شطب إسرائيل عن الخارطة" ووصف المحرقة اليهودية خلال الحرب العالمية الثانية بأنها "خرافة".
وكان سكرتير مجلس الأمن القومي الروسي إيغور إيفانوف ونائب وزير الخارجية الروسي سيرغي كيسلياك أجريا أمس الأحد سلسلة أولى من المحادثات مع المسؤول الإيراني عن الملف النووي علي لاريجاني، كما أفاد مراسل لوكالة فرانس برس ولم تتسرب أي معلومة عن هذه المحادثات على الفور.
وتأتي زيارة الوفد الروسي في حين تتفاوض القوى العظمى حاليا بشأن عرض يتضمن إجراءات تحفيزية وتهديدات بفرض عقوبات على إيران في حال لم تعمد إلى تعليق انشطة تخصيب اليورانيوم وسيلتقي الوفد الروسي وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي ورئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية غلام رضا آغا زادة.
ويفترض أن يعقد وزراء خارجية الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي وألمانيا اجتماعا قبل نهاية الأسبوع المقبل مبدئيا لوضع اللمسات الأخيرة على إجراءات تحفيزية ورادعة تهدف إلى اقناع إيران بالتخلي عن برنامجها النووي الحساس ولم يعلن موعد ومكان اللقاء الذي قالت واشنطن إنه سيعقد "على الأرجح" قبل نهاية الأسبوع في عاصمة أوروبية.
ونقلت الصحف الإيرانية أمس الأحد عن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد قوله مساء السبت إن "الجمهورية الإسلامية ما زالت حازمة في موقفها لاستخدام التكنولوجيا النووية في إطار سلمي وقانوني" وأضاف أن "موقف إيران من القطاع النووي شرعي ويندرج في إطار معاهدة منع الانتشار النووي".