من التقاليد التي تشتهر بها منطقة الباسك رياضة رفع الحجارة ونوادي الطهي للرجال
وثورات العنف التي يقودها "جراء إيتا" أي أنصار الحركة الانفصالية من الشبان وغالبا ما يؤدي الاقتتال في الشوارع الذي تستخدم فيه لغة الباسك الغامضة إلى تشوية المهرجانات التي تش
ويأمل رئيس الوزراء خوسية لويس رودريجيث ثاباتيرو أن يتسنى له إبلاغ البرلمان في يونيو باحترام إيتا الهدنة الدائمة الذي أعلنتها في مارس الماضي بعد 38 عاما من الصراع المسلح من أجل استقلال الباسك.
وفي هذه الحالة ستبدأ المفاوضات التي تقول الحكومة إنها قد تستغرق سنوات ولكن إذا اندلعت أي أعمال العنف في المنطقة الشمالية فإن ذلك سيسمح للمعارضة المحافظة ويمثلها الحزب الشعبي الامتناع عن تأييد المحادثات بصفة خاصة في ظل ما أظهرته استطلاعات الرأي بشأن الشكوك التي تساور أغلبية الإسبان إزاء إخلاص إيتا.
وإذا احترمت إيتا التي يعتبرها محللون مجموعة صغيرة نسبيا تخضع لنظام شديد تعهداتها لن يصبح أمام الحزب الشعبي سوى مساندة جهود إنهاء النزاع الدائر منذ أواخر أيام الديكتاتور فرانكو.
وقال خوليان سانتاماريا أستاذ العلوم السياسية في جامعة كومبلوتنس في مدريد "أعتقد أن الحزب الشعبي سيعطي موافقته في نهاية الأمر ولكن قد تستغرق الموافقة بعض الوقت" وقتلت إيتا حوالي 850 شخصا ولكنها لم تشن أي هجمات أسفرت عن سقوط قتلى منذ ثلاثة أعوام.
وتراجع النشاط العسكري لإيتا بشكل حاد منذ أواخر التسعينات إثر عمليات اعتقال متكررة نفذتها قوات الأمن الإسبانية والفرنسية ويعتقد عدد كبير من المحللين أن المجموعة تريد اتفاق سلام يحفظ ماء الوجه على أساس منح منطقة الباسك درجة أكبر من الحكم الذاتي.
وتتولى المنطقة بالفعل إدارة الشؤون المالية والصحية والتعليمية وتشمل التسوية إضفاء الشرعية على حزب باتاسونا السياسي وهو حليف لإيتا وكانت المحكمة العليا قد حظرت الحزب في عام 2003 لصلته بالمنظمة.
وتشير أهداف إيتا المعلنة من وراء عملية السلام إلى الاعتراف "بحقوق شعب الباسك" بدلا من استقلال فوري إلى جانب العفو عن حوالي 500 من أعضائها المسجونين وقال تشارلز باول أستاذ التاريخ بجامعة سان بابلو "انتهي أمر إيتا كمنظمة إرهابية نشطة أفسر ما يحدث على أنه اعتراف بالهزيمة".
وقال محللون إن حركة استقلال الباسك لم تكتسب أبدا الدعم الشعبي الهائل الذي كانت تحتاجه إيتا التي تأسست في القرن التاسع عشر وكان مؤسسها يحلم بوطن مستقل بعيدا عن اسبانيا وتحت حماية بريطانية ويحبذ النقاء العرقي وفي الآونة الأخيرة ساهمت تفجيرات القطارات في مدريد في عام 2004 والتي نفذها اسلاميون في تنامي الرفض الشعبي للعنف السياسي مما اضر بقضية إيتا.
وأظهر استطلاع أخيرا أن 27 بالمائة فقط من سكان الباسك يفضلون الاستقلال ونقل إيجناسيو سانشيز مؤلف كتاب عن إيتا عن حزب باتاسونا قوله إنه يحظى بنسبة تأييد بين 12 إلى 16 بالمائة وأن هذه النسبة يمكن أن ترتفع في حالة ترسيخ الهدنة
ويضيف "يريدون تحويل قوتهم السياسية لسلطة انتخابية الاستقلال هدفهم بعيد المدى فحسب".
وقاوم ثاباتيرو بالفعل معارضة غاضبة من الحزب الشعبي لمنح سلطات أكبر لمنطقة قطالونيا الشمالية الشرقية وشملت تشريعا جديدا محتملا يمنحها وضع "دولة" داخل إسبانيا وربما يكون في الأفق اتفاقا مماثلا للباسك وإذا حدث ذلك فسيكون ثاباتيرو أدخل تغييرات جذرية على الدولة منذ فوزه المفاجئ في الانتخابات التي جرت في عام 2004.
ونفذ ثاباتيرو الذي آل إليه اقتصاد قوي تعهده الانتخابي بسحب القوات الاسبانية من العراق ودعم شعبيته بين الناخبين الشبان بالسماح بزيجات الجنس الواحد وتبنى خطوات لتوفير مساكن بأسعار أقل.
وتشير استطلاعات إلى احتمال كبير لإعادة انتخابه في عام 2008 ولكن المحادثات مع إيتا تنطوي على فرصة ومغامرة في آن واحد ويقول سانتاماريا "من الواضح أنها عملية تنطوي على مخاطرة شديدة ومما لا شك فيه أن رئيس الوزراء يتحمل أكبر قدر من المخاطرة".