في معرض فني بالرباط

جان ميشيل أندري يحكي آثار تاريخ

الخميس 25 ماي 2006 - 11:11

يحتضن الرواق الفني لصندوق الايداع والتدبير بالرباط، معرضا فنيا للمصور الفوتوغرافي الفرنسي جان ميشيل أندري ، بعنوان "آثار تاريخ".

ويشكل هذا المعرض الذي تتواصل فعالياته إلى غاية 16 يونيو المقبل، نقطة ضوء لمعانقة سحر الألوان التي اشتغل من خلالها الفنان على مضامين من الطبيعة والبيئة المغربية.

ألوان ساخنة وساحرة تتقاطع تلقائيا مع موضوعات اشتغل عليها الفنان بعدسة وعين المصور القادر على التقاط سحر وجمالية الاشياء في علاقتها بالذات الانسانية، وبالمحيط العام الذي يؤسسها.

يرصد جان ميشيل أندري، بشكل فني آثار الزمن على "الباب أو الحائط" مثلا، لكن جمالية هذا الرصد تتزايد عبر الألوان التي يختارها والتي جعلها عنصرا اساسيا في عمليته الابداعية، إنه يحكي لنا بعضا من الحكايات التي تمر به، ينظر اليها من زاوية العاشق الذي يأسره فنه قبل أي شيء آخر، لذلك جاءت صور جان ميشيل أندري، ذات طابع آخر، بعيد عن المعهود، صور تحمل بصمته الابداعية للاشياء وللمحيط الذي أثر فيه.

من مواليد 1976 بنانت (فرنسا)، جان ميشيل أندري حامل دبلوم في الفوتوغرافيا والمعالجة الرقمية للصورة من مدرسة غرفة التجارة والصناعة بباريس إختار المغرب مملكة الألف لون ولون لإنجاز صور أو بالأحرى حكــــايات.

وبحسب الناقد موليم العروسي فان هذا الفنان الذي "لم ينشأ في جو بيئة الألوان المغربية، ولا في الجو الصاخب والشجي للمـــــدينة القديمة، فإن فرشاته لم تصب في الأساليب السهلة التي يقع فيها كثير من المصورين".

وبإقامته منذ 6 أشهر في مدينة أزمور ، يجوب أزقتها وممراتها، تعلق الفنان بعامل الزمن على الحيطان والأبواب وذلك بخلق هالة خاصة به لدى كل لقطة فوتوغرافية تتناقض مع الوصف التفصيلي للمدينة.

فهو يمحي دور الشيء المصور، كباب يحمي أو يعزل ، حائط يقي أو يدعم بناء، حتى لا نستوعب سوى تفاصيل تأخذك إلى عالم التجريد.

فجمال الصور يأتي من الألوان، الخطوط، الأشكال، حسب ياسمين بلماحي المتتبع للصور الفوتوغرافية التي تؤثث معرض جان ميشيل أندري, يلاحظ مزيجا من الفرح والنفحة الشعرية المنبعثة من الألوان المترامية على مدار الأثر الفني, أبيض وأصفر وأحمر وغيرها من الألوان التي تتآلف في انسجام وتحيلنا على بريق متألق غالبا ما يخفي المواد المتناثرة والمتشققة، ويحولها الى مساحة للتأمل، الشيء الذي يحعلنا نكتشف أن هدف الفنان الأول ليس جمال الموضوع وإنما جمال الصورة، وهذا فعلا ما أعطى لهذا المعرض تميزه وخصوصيته الابداعية.




تابعونا على فيسبوك