يعرض للفنان التشكيلي عبد اللطيف الزين مجموعة من أعماله الفنية بالرباط تحت شعار "إيقاعات وألوان" التي حاول من خلالها الكشف عن أسرار الألوان وإبراز جاذبيتها.
وأكد عبد اللطيف الزين في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء خلال افتتاح المعرض أن "أعماله المعروضة ورغم كونها تبدو كما لوكانت تنحو في اتجاه شبه واقعي، ليست تقليدا لأي اتجاه من الاتجاهات الفنية المعروفة ولا أي مدرسة للفن التشكيلي، بل هي عبارة عن لمسات شخصية تركز بالدرجة الأولى على الألوان التي تضفي على اللوحات نوعا من الحركية".
وأوضح بأن لوحاته تتميز بمجموعة من الخصوصيات الفنية التي جعلت منها متفردة بجماليتها وجاذبيتها ورونقها، كما أنها تستفز فضول كل من يتأملها حيث يكتشف كل مرة شيئا جديدا ومختلفا.
وأضاف الزين أن هذا الغموض الذي تتسم به لوحاته الفنية هو الذي جعلها معروفة ليس فقط على الصعيد الوطني وإنما على الصعيد الدولي أيضا.
ويستلهم عبد اللطيف الزين أفكاره من الثقافة المغربية خاصة من الفلكلور وموسيقى كناوة والأجواء التي تتميز بها المهرجانات المغربية إضافة إلى التقاليد العريقة التي يتميز بها المغاربة والتي تتسم بالأصالة والتميز، الذي يجعلها مختلفة عن باقي الثقافات والحضارات الأخرى.
وقد حرص هذا الفنان من خلال هذا المعرض، على إضافة لمسته الفنية الشخصية التي يتميز بها بفضل التجربة الغنية التي راكمها طيلة هذه السنوات والتي تجعل الجمهور متأثرا بلوحات عبد اللطيف الزين التي لا يستطيع المتلقي إنكار جمالها رغم الغموض الذي يكتنفها
وذهب جان ماري تاسيت الصحفي بجريدة "لوفيغارو" (العدد 14842) إلى أن عبد اللطيف الزين "منسجم جدا مع إيقاعات الموسيقى" كما أنه يستلهم معظم أعماله من فنون متنوعة كالجاز وكناوة التي تغمره وتتحد بعواطفه وبالتالي توحي إليه بمختلف الأفكار التي يعكسها في لوحاته.
ويرى بعض النقاد أن أعمال الزين تنم عن حس فني عال وروح مفعمة بالحيوية وخيال خصب يدهش الناظر بقدر ما يخلق لديه تساؤلات عن كنه الكثير من الرموز التي يلجأ إلى توظيفها داخل فضاء لوحاته.
وترتكز أعماله عموما على التعبير الذاتي وعلى التقاط كل التعبيرات المرئية بشكل آني يجعل العمل حاملا لأكثر من دلالة.
ويذكر أن الفنان المغربي عبد اللطيف الزين من مواليد مدينة مراكش وشارك في العديد من المعارض الفنية داخل وخارج المغرب، وقد قام بدراسة الفنون الجميلة بالدار البيضاء وباريس.
وكان الزين، الذي منحته الأكاديمية الفرنسية للفنون والعلوم والآداب سنة 2004 الميدالية الذهبية، قد ترأس سنة 2005 المعرض الوطني للفن المعاصر بالدار البيضاء
وقام هذه السنة بإنجاز أكبر لوحة بالعالم تصل مساحتها إلى 40 ألف متر مربع وهو بهذا الإنجاز مرشح لدخول موسوعة غينيز للأرقام القياسية.