طهران تتوعد أميركا وإسرائيل بـصفعة تاريخية

الأربعاء 24 ماي 2006 - 15:12
وزير خارجية ايران منوشاهر موتقي يصافح رئيس وزراء باكستان شوكة عبدالعزيز - ا ف ب

قال الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد امس إن إيران تتحكم بدورة الوقود النووي بكاملها وسترد بـ "صفعة تاريخية" على أي عدوان، فيما نقلت صحيفة الواشنطن بوست الأميركية خبرا مفاده أن مسؤولين أميركيين ومحللين ودبلوماسيين قالوا إن إيران طلبت عن طريق وسطاء التحدث م


وفي سياق متصل، أكدت السعودية وألمانيا أنهما تتابعان بقلق عميق البرنامج النووي الإيراني المثير للجدل وتعملان معا من أجل تسوية دبلوماسية لهذه الأزمة
وعبر وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير بعد محادثات في الرياض مع نظيره السعودي الأمير سعود الفيصل عن ارتياحه "لتقاسم الجانبين وجهة النظر نفسها التي تؤكد ضرورة تجنب تسلح نووي لإيران لمنع سباق للتسلح في المنطقة قد يؤدي إلى مزيد من عدم الاستقرار".

وأكد الأمير سعود الفيصل أن الدول الست الاعضاء في مجلس التعاون الخليجي تعتزم إرسال وفد إلى طهران لعرض مخاوف المنطقة حيال البرنامج الإيراني لتخصيب اليورانيوم
وقال ان مجلس التعاون الخليجي "قرر ارسال بعثة لايران لبحث الموضوع لاننا كدول في المنطقة مهتمين بهذا الوضع بالذات"، مؤكدا أن "كل ما نأمله هو ان الحل يكون حلا دبلوماسيا وألا يؤدي إلى زيادة الأوضاع المتأزمه في المنطقة".

وشدد الامير سعود الفيصل على "الدور الأوروبي الإيجابي في محاولة إيجاد حل دبلوماسي للحد من انتشار أسلحة الدمار الشامل في المنطقة وعلى الاخص الأسلحة النووية واهمية الجهود الدبلوماسية في جعل منطقة الشرق الأوسط خالية من أسلحة الدمار الشامل", وأكد ان "اي جهد في هذا الخصوص ينبغي ان لا يستثني اسرائيل".

ويؤكد خبراء غربيون ان اسرائيل تمتلك ترسانة نووية تضم أكثر من مائتي رأس نووي لكن الدولة العبرية لم تعترف يوما بامتلاك سلاح ذري.

ويقوم الوزير الالماني بجولة في دول مجلس التعاون الخليجي (السعودية والكويت وسلطنة عمان والإمارات العربية وقطر والبحرين) لاستخدام نفوذها لدى طهران من أجل تسوية الأزمة حول الملف النووي.

وتؤكد ان ايران ان برنامجها النووي محض مدني لكن الولايات المتحدة ودولا غربية أخرى تشتبه بانها تسعى لامتلاك سلاح نووي وطلبت من طهران التخلي عن تخصيب اليورانيوم
وخلال رحلته التي قادته حتى الآن الى الكويت وسلطنة عمان والإمارات ويعكس هذا الحراك السياسي الناشط لألمانيا في متابعة البحث عن مخرج من الأزمة الإيرانية الغربية تطلعاتها إلى دور دولي يقربها من هدف العضوية الدائمة في مجلس الأمن، ومحاولات لتطوير العلاقات الثنائية مع إيران وكذلك مع الولايات المتحدة الأميركية.

ولفتت الفايننشال تايمز إلى انقسامات بين مسؤولين أميركيين كبار تعقد الجهود الأوروبية لوضع مجموعة من الحوافز لاقناع ايران بوقف نشاطاتها النووية.

ومن المتوقع أن تضع الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي اللمسات الأخيرة على مقترحات لحلحلة الأزمة النووية الإيرانية في اجتماعها اليوم، فيما تلتقي وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي في الساعة 18:30 تغ .

ونقلت الواشنطن بوست الأميركية عن سعيد ليلاز المسؤول السابق في الحكومة الإيرانية والمحلل المعروف في طهران ودبلوماسيين ان مسؤولين ايرانيين رفيعي المستوى طلبوا من "عدد من الوسطاء" تمرير رسالة الى واشنطن تفيد ان طهران منفتحة على محادثات مباشرة.

وبين هؤلاء "الوسطاء" ذكرت الصحيفة المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي الذي كان الثلاثاء في واشنطن لإجراء محادثات مع وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس والأمين العام للامم المتحدة كوفي عنان ومسؤولين في اندونيسيا والكويت.

ووافق مرشد الجمهورية الإيرانية آية الله علي خامنئي ضمنا على رسالة أحمدي نجاد على ما ذكرت الصحيفة.

وقال ليلاز للصحيفة في طهران "قبل شهرين لم يكن أحد ليفكر ان خامنئي واحمدي نجاد سيسعيان لدفع بوش الى بدء مفاوضات"وأضاف ان "هذا مؤشر على تغيير في الاستراتيجية فهما يدركان ان الوضع خطير ويجب ألا يضيعا الوقت" ولا تقيم واشنطن علاقات دبلوماسية مع ايران منذ أبريل 1980 بعد احتجاز 52 اميركيا لمدة 444 داخل السفارة الأميركية في طهران.

واعتبر محللون في مجال الاستخبارات ان رسالة احمدي نجاد تشكل انفتاحا كبيرا حيال واشنطن، لكن المسؤولين في ادارة بوش رفضوها معتبرين انها خطوة تكتيكية على ما اوضحت واشنطن بوست..

واعتبرت رايس فورا ان رسالة الرئيس الايراني لا تأتي بجديد وقال بوش في العاشر من مايو ان الرسالة لم تنجح في طمأنة المخاوف الدولية من برنامج طهران النووي لكن الصحيفة الأميركية اشارت الى ان الخبراء في الحكومة الأميركية يضغطون على مسؤولي بوش للرد على الرسالة.

وقال مسؤول لم يكشف عن هويته يدعو إلى القيام برد علني على الرسالة للصحيفة "مضمون الرسالة كان غريبا ومن وجهة النظر الأميركية هجوميا لكن لماذا لا نرد اقله على الشعب الايراني؟".

وذكرت صحيفة "فايننشال تايمز" اليوم ان انقسامات بين مسؤولين أميركيين كبار تعقد الجهود الأوروبية لوضع مجموعة من الحوافز لإقناع ايران بوقف نشاطاتها النووية، في وقت تستعد فيه لندن اليوم لاستضافة اجتماع حول إيران بين المدراء السياسيين في وزارة خارجية الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن فضلا عن ألمانيا.

وأوضحت الصحيفة ان المدراء السياسيين من بريطانيا وفرنسا والمانيا الترويكا الاوروبية سيعقدون مع نظرائهم من الصين وروسيا والولايات المتحدة محادثات تمهيدية في لندن الثلاثاء.

وقال دبلوماسي للصحيفة ان وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس ارادت دعم الحوافز التي تعدها الترويكا الأوروبية لكنها واجهت مقاومة من نائب الرئيس ديك تشيني
وأفاد دبلوماسي آخر أن انقسامات أميركية داخلية تؤخر التوصل الى اتفاق مع حلفاء واشنطن الأوروبيين الثلاثة.

وذكرت الصحيفة ايضا ان ديك تشيني يعارض فكرة "مكافأة السلوك السيء" بعدما انتهكت إيران التزاماتها في المجال النووي.

وقالت الصحيفة ان بعض الدبلوماسيين الأوروبيين يظنون ان الولايات المتحدة ستدعم مقترحاتهم اذا دعمت روسيا قرارا صارما في الأمم المتحدة يطلب من إيران تعليق تخصيب اليورانيوم.

وقال دبلوماسي من الاتحاد الأوروبي للصحيفة "الفكرة هي في ان نتحرك على صعيد العناصر الايجابية في المجموعة الحوافز بالتزامن مع تحرك مجلس الأمن" ويهدف اجتماع لندن المغلق اليوم الاربعاء الى مواجهة الازمة المتفاقمة بشأن تصميم ايران على مواصلة برنامجها النووي.




تابعونا على فيسبوك