وصل مبعوث السلام النرويجي إلى سريلانكا أمس الاربعاء لبدء جولة جديدة من اللقاءات المنفصلة مع مسؤولين حكوميين ومتمردي نمور التاميل لكن المتمردين هونوا من آمال تحقيق انفراجة في محادثات السلام المتعثرة.
وتأمل الحكومة في أن يتمكن مبعوث السلام جون هانسن باور ووسيط السلام النرويجي اريك سولهايم المقرر أن يلحق به يوم الجمعة المقبل من اقناع جبهة نمور تحرير تاميل ايلام بالعودة للمحادثات التي انسحبت منها إلى أجل غير مسمى وسط تصاعد لأعمال العنف.
لكن المتمردين يقولون إن محادثات السلام مازال أمامها طريق طويل في الوقت الذي يستعدون فيه لدفن أحد كبار قادتهم في شرق البلاد المضطرب الذي قتل في عملية اغتيال ألقيت المسؤولية فيها على الجيش وقال اس بوليديفان رئيس أمانة السلام بالجبهة في اتصال هاتفي من قاعدة كيلينوتشي الشمالية للمتمردين "في الوقت الراهن هناك الكثير من العنف والأعضاء البارزون في الجبهة يستهدفون ويقتلون.
ونحن لا نعتقد ان زيارة هانسين وباور ستحدث أي اختلاف كبير" وأضاف "على الرغم من التزامنا الكامل بعملية السلام إلا ان ما يحدث على الأرض يتعارض تماما مع عملية السلام واتفاق وقف اطلاق النار".
وأضاف أن المحادثات أمر مستبعد "حتى تتوقف عمليات القتل الخارجة عن القانون ويتم خلق مناخ موات" ويقول دبلوماسيون إن زيارة هانسن باور ستركز على اجتماع مرتقب للجهات المانحة لسريلانكا مقرر عقده في اليابان في وقت لاحق هذا الشهر ستقيم خلاله الولايات المتحدة واليابان والاتحاد الأوروبي والنرويج عملية السلام المحفوفة بالمخاطر .
ومن المقرر أن يزور كيلينوتشيتشي يومي الجمعة ومن المتوقع ايضا أن يوافق الاتحاد الأوروبي في وقت لاحق هذا الشهر على حظر جبهة النمور باعتبارها منظمة إرهابية فيما يعد صفعة دبلوماسية للمتمردين.
ويقول بوليديفان إن المحادثات من المستبعد أن تستأنف هذا العام بعد الارتفاع الحاد في وتيرة الهجمات والاشتباكات التي قتل فيها أكثر من 270 شخصا منذ أوائل أبريل، فيما يصفه وسطاء الهدنة والنمور بانه "حرب محدودة"، ويتهم النمور الجيش بمساعدة جماعة منشقة من الرفاق السابقين على قتل شخصيات بارزة منهم.
ويقولون إن استمرار الهجمات هو أكبر عقبة أمام استئناف محادثات السلام الرامية إلى انهاء حرب أهلية مستمرة منذ عقدين أسفرت عن سقوط أكثر من 64 ألف قتيل
ومازالت هدنة اتفق عليها عام 2002 سارية رسمية وتقول الحكومة إنها ترد على اندلاعات محدودة للعنف.
لكن تبادل نيران المدفعية وقذائف المورتر وإطلاق النار أصبح من الأمور المعتادة الآن في شمال وشرق البلاد حيث يريد المتمردون إقامة وطن للتاميل ويخشى العديد من السكان من اندلاع حرب شاملة وهجمات المتمردين بالالغام شائعة كذلك فقد قتل ثلاثة من العاملين بالجيش في انفجار في منطقة فافونيا في وقت مبكر أمس الاربعاء.