أعلن البطل الأولمبي والعالمي العداء المغربي هشام الكروج مساء أول أمس الاثنين بالدارالبيضاء رسميا اعتزاله مضامير ألعاب القوى، في لقاء مع الصحافة في الدارالبيضاء، وقال الكروج، وهو يبكي، حين إعلانه القرار "هذه اللحظة بالضبط صعبة، صعبة في حد ذاتها، صعبة ليس م
وقبل إعلانه اعتزاله، وقف هشام حيث كان يجلس إلى جانب رئيس اللجنة المؤقتة المشرفة على تسيير الجامعة الملكية المغربية لألعاب القوى ومدير مديتيل، وصعد إلى المنبر، والتفت إلى الحائط أكثر من عشرة دقائق، والمصورون يلتقطون له صورا فريدة في يوم غير عادي، ليعود ويقول "اليوم أقوى مني أقول بصفة رسمية أعتزل بصفة نهائية" لينهمر باكيا، ويستأنف الكلام، "اليوم أريد أن أقول ألتقي بالصحافة لأقول كلمات في بعض الأشخاص الذين رافقوني في مسيرتي الرياضية، منذ أول سباق سنة 1987 إلى يوم اعتزالي، الذي أعلنه رسميا اليوم".
وأوضح أن هذا القرار جاء بعد تفكير ملي، إذ "منذ الألعاب الأولمبية أثينا 2004، بعد نهاية سباق 5 ألاف متر وتتويجي بالذهبية الثانية في الدورة نفسها، أي منذ 16 شهرا وأنا أفكر، لم أذق طعم النوم، لأقرر منذ ثلاثة أسابيع الاعتزال، لأرتاح بعدها وأخلد للنوم، الذي اشتقت إليه" مشيرا إلى أنه لن يندم على قراره هذا لأنه كرس حياته منذ كان سنه 16 سنة للرياضة، من أجل تحقيق حلم راوده، مضيفا، "رغم أن الحلم في تلك الفترة، صعب التحقق، بالنسبة للمغربي، لكن الرياضة فتحت لي أبواب الأمل وبدأت في تحقيق أحلامي خطوة خطوة".
وأضاف الكروج دون أن يتخلص من الدموع، أنا كرياضي عاش معي المغرب والمغاربة لحظات وأيام جميلة، "كنت أضاعف جهودي لأكون في المستوى وأرفع راية بلدي وأسعد الجمهور المغربي".
وتقدم الكروج بالشكر إلى كل من ساهم من قريب أو من بعيد في تشجيعه ومؤازرته خلال مسيرته الرياضية الناجحة وفي مقدمتهم صاحب الجلالة الملك محمد السادس وشكر الكروج المختار لعجاجي، أول مدرب له وكان حينها ممارسا في نهضة بركان، وأصدقاء حيه في بركان، مسقط رأسه، والجامعة الملكية لكرة القدم والرؤساء الذين تعاقبوا على تسييرها، "لما يقدموه من جهد من أجل راحة العدائين والرياضيين"، ولم يفته التقدم بالشكر لزملائه العدائين، وخص بالشكر مدربه عبد القادر قادة، والمدلك حكيم، وعزيز داودة، وأرنب تداريبه الحسين بنزركينات، ومنظمي السباقات.
وقال الكروج الذي لم يحبس دموعه "أشكر كثيرا سعيد عويطة الذي كان له الفضل في توجيهي إلى سباقات 1500 م"، "وأشكر والدي والعائلة وزوجتي وابنتي". وأوضح هشام أنه كان جنديا في خدمة الرياضة، ضحى بشبابه من أجل الرياضة "أنا سعيد اليوم، لأعلن هذا القرار بعد فترة تردد، وهذا البكاء لفراق الرياضة"، لكن في المقابل قال "سأدخل عالما جديدا أجهل عنه الكثير، لأني عشت حياتي رياضيا، وكرست وقتي للرياضة"، ولكن يضيف، "لكل حياة نهاية واليوم هذا آخر يوم في مساري الرياضي، وفي الوقت نفسه سألج حياة جديدة لن تكون غريبة، وسأبقى مرتبطا بالرياضة"، مشيرا إلى أنه رغم اعتزاله رسميا فإنه سيظل قريبا من ألعاب القوى متمنيا أن تتاح له الفرصة ليضع نفسه تحت تصرف الجامعة الملكية المغربية لألعاب القوى لكي تستفيد الأجيال الصاعدة من تجربته وخبرته الغنية.