فازت العداءة الإثيوبية طيبا إريكسو بلقب الدورة الثامنة للسباق النسوي على الطريق 10 كلم، أمس الأحد بالدار البيضاء، واحتلت المغربية زهور لقمش المركز الثاني، في هذا السباق المنظم من طرف الجمعية المغربية "رياضة وتنمية" تحت الرئاسة الشرفية لصاحبة السمو الملكي
وتمكنت العداءة الكينية ماغدالين سيومبوا من الفوز بالمركز الثالث، في هذا السباق، المنظم تحت شعار "الجري من أجل المتعة"، وجاءت المغربية مليكة اسحاسح رابعة، ومواطنتها فاطمة العياشي خامسة، والإثيوبية ميريرشا أزليش سادسة.
وعرف هذا السباق، المنظم في إطار البرنامج السنوي للجامعة الملكية المغربية لألعاب القوى والذي تحول إلى موعد سنوي يشد أنظار النساء من كل الأعمار والفئات مشاركة 22 ألف و101 امرأة من 32 دولة في العالم إضافة إلى فريق من اللجنة الدولية الأولمبية من 20 امرأة.
وعد رئيس اللجنة البلجيكي جاك روغ بمنح كل واحدة منهن أكملت السباق مبلغ 1000 دولار للتبرع به للجمعية المغربية لمحاربة السيدا، بالإضافة إلى وفد مهم (حوالي 70 مشاركة) عن مؤسسة التجهيزات الرياضية "نايك"، وآخر من باريس، في إطار تنفيذ بنود عقد الشراكة الذي يربط السباق النسوي الدار البيضاء مع السباق النسوي لمدينة باريس، العاصمة الفرنسية، الموقعة يوم الخميس 13 أبريل الماضي في مقر بلدية باريس بحضور عمدة باريس بيرتران دولانوي ورئيس مجلس مدينة الدارالبيضاء محمد ساجد وباتريك أكنان منظم سباق "لابريزيان" ونوال المتوكل رئيسة الجمعية المغربية "رياضة وتنمية".المنظمة لسباق مدينة الدار البيضاء.
وسجل هذا السباق في دورته الثامنة أول سابقة بمشاركة عداءتين من المملكة العربية السعودية، وكان الحضور العربي متوسطا بمشاركة عداءات خاصة من الجزائر والأردن وتونس، وتعد المشاركة الكورية الجنوبية الأقوى عددا بعد المغرب في هذا السباق بحضور 83 عداءة، ثم فرنسا 21 متسابقة، وهولندا 9.
كما تميزت الدورة الثامنة بمشاركة مكثفة لجمعية محاربة السيدا تنفيذا لاتفاقية الشراكة التي وقعت مؤخرا بين الجمعيتين، حيث قام أعضاء جمعية محاربة السيدا، بالإضافة إلى المشاركة، بحملة تحسيسية على هامش هذا السباق.
وقالت الإثيوبية طيبا إريكسو الفائزة بالسباق، في تصريح لـ "الصحراء المغربية"، مباشرة بعد وصولها إلى خط النهاية، "إني وجدت صعوبة في التتويج، خاصة أن المنافسة كانت قوية، والمشاركات من مستوى عالي"، وبعد شكرها للمنظمين على حسن تنظيم هذا السباق، أبدت رغبة الحضور مستقبلا إلى المغرب للمشاركة من جديد في الدورة التاسعة، ودورات أخرى، وأضافت العداءة طيبا أنها بطلة من البطلات البارزات حاليا في إثيوبيا، وأنها تستعد للمشاركة في العصبة الذهبية لألعاب القوى، وتأمل في التتويج بإحدى ميداليات المسافات الطويلة في الألعاب الأولمبية بيكن 2008 .
من جهتها أوضحت زهور لقمش، وصيفة بطلة السباق، أن مشاركتها جاءت لالتزامها مع هذه التظاهرة التي تساهم في النهوض بالمرأة المغربية، ووفاء للبطلة الأولمبية نوال المتوكل التي تبدل قصارى جهدها للنهوض بالرياضة في أوساط المرأة المغربية، وأشارت إلى أنها أصيبت بوعكة صحية مباشرة بعد مشاركتها في سباق أبي الجعد.
ومع ذلك تقول زهور لقمش، في تصريح لـ "الصحراء المغربية" عقب نهاية السباق، "نافست من أجل الفوز، ورغم رفع الأثيوبية طيبا إيقاع السباق، استطعت اللحاق بها، بل وقيادة القافلة، لكن الوعكة الصحية التي ألمت بي أخيرا، أثرت علي، ورغم ذلك استطعت إتمام السباق ثانية، وأتمنى أن أكون مستقبلا في صحة جيدة للفوز بسباقات أخرى مستقبليا" .
وكما كان متوقعا حضرت البطلة الأولمبية الفرنسية ماري جوزي بريك 200 م و400 م فيما تعذر على البطلة الأولمبية الجزائرية حسيبة بولمرقة 1500 م الحضور
وفي ختام السباق عبرت نوال المتوكل في تصريح لـ "الصحراء المغربية" عن ارتياحها لنجاح الدورة الثامنة لسباق "الجري من أجل المتعة"، والمشاركة المكثفة أكثر من 22 ألف امرأة، واعتبرت رئيسة الجمعية المغربية "رياضة وتنمية"، مشاركة رياضيات من السعودية خطوة جديدة تزكي أهمية السباق وما أصبح يحظى به من سمعة دولية، وأن هذه المشاركة خطوة جديدة وتجديد للتظاهرة، التي تعيش سنويا على التجديد والمستجدات.
وأضافت نوال أن الحضور الإعلامي القوي يزكي الجهد المبذول من طرف المنظمين، للرقي بهذه التظاهرة، إذ حضرت من أميركا وإنجلترا إضافة إلى القنوات المعتاد حضورها من البلدان الأوربية والعربية، والقنوات المغربية الأولى والثانية والرابعة.
ولم يفت نوال التذكير بمشاركة جمعية محاربة السيدا، برئاسة حكيمة حميش، الجمعية التي لعبت دورا في تعبئة الجمهور والمشاركين بمخاطر هذا المرض الفتاك، وسبل الوقاية منه، وذلك تنفيذا لاتفاقية شراكة بين الجمعية المغربية "رياضة وتنمية" وجمعية محاربة السيدا بهدف القيام بحملة تحسيسية للوقاية من هذا الداء الفتاك.
ووزع نداء مشترك على الجمهور والمشاركين، وجهته الجمعيتان بمناسبة هذا السباق تحت شعار "جميعا من أجل الوقاية من فيروس فقدان المناعة المكتسبة السيدا" أن عالم الرياضة يمكنه أن يساهم في الوقاية من داء السيدا من خلال سلوكات مسؤولة لأن الأبطال "يمكن أن يكونوا قدوة بأخلاقهم وتصرفاتهم الشخصية، فهم قدوة للشباب عبر العالم".
وشاركت في سباق "الجري من أجل المتعة" 21 ألف و972 امرأة مغربية، وفازت بسباق السيدات البالغات ما بين 41 و75 سنة فاطمة حدشي متبوعة عائشة الردادي وجاءت فاطمة أوكيل ثالثة.
أما على المستوى المدرسي فقد توجت بطلة للسباق مجيدة معيوف وجاءت أمينة اليوسفي ثانية وعتيقة بوزيد ثالثة، وبالنسبة للطالبات الجامعيات فازت منية رودان بالسباق متبوعة بجميلة زهير وهما معا من جامعة الحسن الثاني عين الشق.