أعلن متحدث باسم وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) ليل الاثنين الثلاثاء ان الولايات المتحدة تجري مشاورات مع حلفائها الأوروبيين لنشر صواريخ دفاعية في أوروبا لمواجهة خطر الصواريخ البالستية القادمة من الشرق الأوسط.
وكانت صحيفة "نيويورك تايمز"، ذكرت ان واشنطن تسعى لإقامة موقع جديد للصواريخ المضادة للصواريخ في أوروبا بهدف وقف أي هجمات إيرانية محتملة على الولايات المتحدة أو حلفائها الأوروبيين وقالت الصحيفة ان الاقتراح الأميركي ينص على نصب عشرة صواريخ في الموقع بحلول 2011 .
وأوضح المتحدث باسم البنتاغون برايان ويتمان، أن أي قرار لم يتخذ بعد لكن مشاورات تجري مع الحلفاء الأوروبيين بمن فيهم بولندا في هذا الشأن وأضاف "نتوقع ان تتواصل هذه المشاورات في الأسابيع والأشهر المقبلة مع الدول التي عبرت عن اهتمامها بذلك".
وتابع "نقوم بجمع وتقييم معلومات من مصادر متنوعة قبل اتخاذ أي قرار نشر او عدم نشر صواريخ بالستية دفاعية إضافية في أوروبا"، موضحا ان الولايات المتحدة "شاورت حلفاءها الأوروبيين بشأن جدوى نشر أنظمة دفاعية للصواريخ على أراضيهم سنوات عدة
ومع ان ويتمان لم يكشف ما اذا كان الهدف من ذلك هو إيران، تعتبر واشنطن طهران التهديد الاكبر لها في الشرق الأوسط.
وتأتي هذه المعلومات في اوج مواجهة مع إيران حول تخصيب اليورانيوم الذي تعتقد واشنطن انه يهدف إلى تطوير مواد انشطارية لأسلحة نووية فيما تؤكد إيران من جهتها ان برنامجها مدني سلمي.
وأعلنت إيران في إبريل انها اختبرت جيلا جديدا من الصواريخ المتوسطة المدى يمكن ان تزود بعدة رؤوس وتقنيات للإفلات من الرادار ويشكك مسؤولو البنتاغون في هذا الإعلان.
جدل ومخاوف في بولندا وروسيا
وكان مسؤول كبير في وزارة الدفاع الأميركية قال ان الموقع الأوروبي قد يكون مشابها جدا للموقع الأميركي في فورت غريلي في ألاسكا حيث تنشر حوالى ستة صواريخ لاعتراض أي صواريخ هجومية بعيدة المدى قد تطلق من كوريا الشمالية، وأكد ان موقعا واحدا في وسط أوروبا يمكن ان يؤمن حماية للولايات المتحدة وأوروبا معا من الصواريخ البعيدة المدى التي قد تطلق من الشرق الاوسط أو شمال إفريقيا، مشيرا إلى وجوب نشر رادارات في مواقع متقدمة للكشف المبكر عن الصواريخ.
ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مسؤولين في البنتاغون لم تذكر اسماءهم ان توصية حول موقع اوروبي سترفع الى وزير الدفاع دونالد رامسفلد خلال الصيف
وطلب البنتاغون من الكونغرس مبلغ 56 مليون دولار للبدء بالاعمال التمهيدية على موقع الصواريخ هذا وهو طلب واجه بعض المعارضة في الكونغرس على ما أوضحت "نيويورك تايمز"
وتقدر الكلفة الاجمالية لاقامة هذا الموقع بـ 1,6 مليار دولار واشارت الصحيفة الى ان اقامة قاعدة للصواريخ المضادة للصواريخ في أوروبا الشرقية سيكون له انعكاسات سياسية كبيرة جدا.
واوضح المقال ان نشر صواريخ مضادة للصواريخ في بولندا مثلا سيؤدي إلى أول وجود عسكري أميركي دائم على أرض هذه الدولة مما يعني تعزيزا إضافيا للعلاقات الوثيقة أساسا بين قطاعي الدفاع في الدولتين، ولم يثر هذا الموضوع الكثير من الاهتمام في الولايات المتحدة رغم انه طرح خلال جلسات استماع في الكونغرس وفي تقارير تم نشرها على ما ذكرت الصحيفة الأميركية.
لكن الامر يثير نقاشا كبيرا في بولندا ودفع أيضا روسيا إلى شن حملة متهمة واشنطن بأن لديها مخططا سريا لتوسيع الوجود الأميركي في دول حلف وارسو سابقا وفق المصدر ذاته.