حسب أطباء ومسؤولين

رياضيون مغاربة يتعاطون المنشطات

الثلاثاء 23 ماي 2006 - 10:53

استحوذت ظاهرة تعاطي الرياضيين المغاربة المنشطات على اللقاء الإعلامي الذي عقدته لجنة الاتصال والعلاقات الخارجية، التابعة للجنة الوطنية الأولمبية، مع اللجنة الطبية، وأبدى المتدخلون تخوفاتهم من استمرار تعاطي الرياضيين للمنشطات، سواء عن قصد أو دونه، وانعكاس ذ

وقال عبد الجواد بلحاج، رئيس اللجنة الطبية التابعة للجنة الوطنية الأولمبية المغربية، في اللقاء ذاته، الذي أطره كمال لحلو، الأحد الماضي في المركب الرياضي سيدي محمد بالدار البيضاء، إن استمرار الحديث عن المنشطات كـ "طابو" لن يحل المشكل بقدر ما يزيد في استفحاله، مضيفا أن المنشطات ليست "طابو" وإنما واقع يجب الوقوف عنده والتأمل فيه، للخروج من ورطته، لأن ظاهرة تعاطي المنشطات باتت ظاهرة دولية ينبغي القضاء عليها عبر المراقبة وتحسيس الممارسين بمخاطر هذه على صحتهم.

وأكد بلحاج، الذي يشغل أيضا منصب نائب أمين المال باللجنة الوطنية الأولمبية المغربية، أن اللجنة الطبية أوكلت لخلية مختصة لدراسة موضوع خلق مختبر خاص للكشف عن المنشطات ومكافحتها، وطرحه على المكتب التنفيذي، مشيرا إلى أن الكفآت والتقنية والإمكانيات كلها متوفرة وما ينقص هو متابعة الملف من أجل الاعتراف الدولي.

وتطرق أعضاء اللجنة الطبية، التي تتكون من أطباء ينتمون إلى القطاعات الثلاث العمومي والخاص والعسكري في مختلف التخصصات ذات الصلة بالممارسة الرياضية، الصبيحي وبوغالب والزاهي وسياح والسلاوي وخدري إلى مخاطر ظاهرة تعاطي الرياضيين المنشطات وانعكاس ذلك سلبا على صحتهم، حيث أشار السلاوي إلى أن الرياضة نتائج ولكن ليس على حساب صحة الإنسان، مؤكدا أن تعاطي المنشطات يشكل خطرا على تكوين الرياضيين، خاصة الشباب منهم، إذ يعرضهم للإصابة بأمراض القلب في سن مبكر
من جهته أعلن بوجمعة الزاهي عن تنظيم أول ندوة طبية حول مكافحة المنشطات يوم 27 ماي الجاري بالمركز الرياضي للقوات المسلحة الملكية بالمعمورة ضواحي سلا بحضور أساتذة فرنسيين من ذوي الاختصاص ومغاربة وأجانب وخبراء من الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات، ستوزع خلالها على مسؤولي الجامعات الرياضية الوطنية لائحة المواد المحظورة من طرف اللجنة الأولمبية الدولية والوكالة العالمية لمكافحة المنشطات لسنة 2007، وذلك لتعميمها على الممارسين الرياضيين.

وأضاف الزاهي أن اللجنة برمجت حملة وطنية تحسيسية، بمساهمة أطباء، لمكافحة تعاطي المنشطات، مشيرا إلى أن جل الرياضيين مغاربة وفي الخارج، يتعاطون المنشطات سواء عن قصد أو دونه.
وكان عبد الجواد بلحاج، رئيس اللجنة الطبية التابعة للجنة الوطنية الأولمبية المغربية، أشار في بداية اللقاء إلى أن اللجنة سطرت أهدافا وبرامج على المدى القريب ثم المتوسط فالبعيد، أهمها وأولها تأمين التغطية الصحية واعتماد الدفتر الطبي لجميع الرياضيين.

وأكد بلحاج وباقي المتدخلين من أعضاء اللجنة الطبية أن هذه الأخيرة ستعمل على تشخيص واقع حال الطب الرياضي بالجامعات الوطنية الرياضية والعصب والأندية وإحصاء طاقم الأطباء والممرضين العاملين في المجال الرياضي من أجل اعتماد استراتيجية عمل فعالة وناجعة .
ودعا أعضاء اللجنة إلى الاهتمام بالطب الرياضي وخلق شعبة خاصة به بكليات المغرب، بدعم من اللجنة الوطنية الأولمبية، وتمديد الدراسة في هذا التخصص إلى ثلاث أو أربع سنوات بدل الاقتصار على تداريب قصيرة لا تتجاوز الأسبوع إلى الأسبوعين، في فرنسا أو أوروبا.

وقال بلحاج إن اللجنة الطبية تهدف إلى إحداث لجينة سيعهد إليها بتأطير البعثات الرياضية المغربية، لتصل إلى طبيب لكل فريق وطني في مختلف الرياضات، في أفق الألعاب الأولمبية بكين 2008.

من جانبه اعتبر الزاهي برنامج اللجنة الطبية واقعي من أجل تجاوز الواقع المزري للممارسة الرياضية في المغرب، في غياب طبيب خلال المباريات وتجاهل القرارات وعدم تنفيذها على رأسها الملف الطبي، مشيرا إلى أنه "حان الوقت لنقول كفى للفوضى لنوحد جهودنا والعمل من أجل تأهيل الميدان الرياضي".

وفي السياق نفسه ذكر سياح بسقوط اللاعب سمير بلخوجة في شتنبر 2001، "دون أن نستطيع إنقاذه"، ودعا إلى تعميم المراكز الصحية في الملاعب وتوفير سيارات الإسعاف مجهزة لتفادي ما وقع وما يحدث.




تابعونا على فيسبوك