كانت تركيا تحت الصدمة الخميس الماضي بعد الهجوم ذي الدوافع الإسلامية على مجلس الدولة الذي يعتبر معقلا للعلمانية، ما أدى إلى مقتل قاض وإصابة أربعة آخرين بجروح فيما وجهت الانتقادات إلى الحكومة الإسلامية المحافظة.
وتمكنت الشرطة من اعتقال الباسلان اصلان المحامي البالغ من العمر 29 عاما الذي أطلق 11 رصاصة من مسدسه الرشاش على قضاة في اعلى محكمة مدنية في البلاد وردا على أسئلة شعبة مكافحة الإرهاب قال انه تصرف بمفرده وأنه غير مرتبط بأي منظمة.
وذكرت شبكة "ان تي في" يوم الخميس أن الشرطة أوقفت شخصين يشتبه في أنهما على علاقة بمطلق النار وبحسب الصحف فان الرجل المقيم في اسطنبول معروف بأنه مسلم ملتزم ومقرب من الأوساط الإسلامية القومية وذكرت صحيفة فاتان ان شقيقاته الثلاث يضعن الحجاب وقالت نائبة رئيس المجلس تانسيل كولاسان أنه فتح النار وهو يهتف "نحن جنود الله".
وأضافت ان المهاجم أكد انه يريد "معاقبة" هذه المؤسسة لا سيما قضاة الغرفة الثانية على قراراتهم المعارضة لوضع الحجاب وكانت الغرفة الثانية في مجلس الدولة اتخذت قرارا في شهر فبراير ضد وضع الحجاب بالنسبة لمديرة حضانة في أنقرة، في داخل أو خارج المؤسسة.
وشجب القرار علنا رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان وحزبه العدالة والتنمية المنبثق عن التيار الإسلامي الذي ينشط في سبيل رفع هذا الحظر في تركيا التي يدين غالبية سكانها بالإسلام وتعتمد نظاما علمانيا.
ووضع الحجاب المحظور في المؤسسات الرسمية والجامعات يعتبر بالنسبة للأوساط العلمانية ومن ضمنها الجيش الذي يحظى بنفوذ واسع ويعتبر نفسه حامي العلمانية، على أنه رمز للإسلام السياسي الرامي إلى تقويض المبادىء العلمانية للجمهورية التي وضعها مؤسسها مصطفى كمال اتاتورك.
وتجمع أكثر من مائة شخص ليلا أمام مجلس الدولة حيث وضعوا الزهور وأضاؤوا الشموع في ذكرى القاضي مصطفى يوكيل ازبيلغين (64 عاما) الذي اعتبروه "شهيدا" وردد الحاضرون "تركيا علمانية وستبقى كذلك".
مظاهرة حول ضريح أتاتورك
ونظمت مراسم تشييع رسمية للقاضي الخميس في أنقرة وتدفق أكثر من 25 ألف شخص الى ضريح مصطفى كمال اتاتورك 1881 - 1938مؤسس تركيا الحديثة في بادرة رمزية للتنديد بالهجوم.
ووقف المتظاهرون بقيادة رؤساء أبرز الهيئات القضائية في البلاد المحكمة الدستورية ومجلس الدولة ومحكمة التمييز دقيقة صمت امام ضريح مؤسس الجمهورية التركية وربط اعضاء مجلس الدولة بين الهجوم على الغرفة الثانية في المجلس وأحكام المجلس التي اكدت منع الحجاب في المؤسسات العامة والجامعات في تركيا.
وجاء الهجوم في وقت تواجه حكومة رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان ذات الجذور الإسلامية التي تنتقد حظر الحجاب والاحكام المرتبطة به، اتهامات بالفشل في الدفاع عن المبادىء العلمانية للجمهورية.
وكان اردوغان، الإسلامي سابقا والذي تضع زوجته وابنتاه الحجاب، هاجم علنا قرارات مجلس الدولة المتعلقة بالحجاب واتهمت الصحافة الليبرالية الحكومة بانها شجعت ضمنا هذا الهجوم عبر ملاحظات السلطات الحكومية حول ارتداء الحجاب.
وعنونت صحيفة "ميلييت"، "إطلاق رصاصة على العلمانية" كما نشرت مقالة حثت فيها الحكومة على التخلي عن "إثارة التوترات" داخل المجتمع التركي وتساءلت الصحافة ايضا ما اذا كان هذا الهجوم مرتبطا بثلاثة اعتداءات بالقنبلة استهدفت في الآونة الاخيرة في اسطنبول مقر صحيفة "جمهورييت" المعارضة المؤيدة للعلمانية.
وتظاهر اكثر من25 الف شخص قرب ضريح مصطفى كمال اتاتورك 1881 -1938 مؤسس تركيا الحديثة والعلمانية في مبادرة رمزية للتنديد بالهجوم الذي استهدف مجلس الدولة والعلمانية وأودى بحياة قاض.
ووقف المتظاهرون بقيادة رؤساء أبرز الهيئات القضائية في البلاد ـ المحكمة الدستورية ومجلس الدولة ومحكمة التمييز ـ دقيقة صمت أمام ضريح مؤسس الجمهورية التركية، المسلمة لكن العلمانية.
وانحنى قضاة ومدعون ومحامون بالإضافة إلى العديد من المواطنين والطلاب من الرجال والنساء والأطفال أمام ضريح أتاتورك في أنقرة وقد حملوا صور مؤسس الجمهورية والعلم التركي.
وردد آلاف الأشخاص أمام باحة الضريح إن "تركيا علمانية وستبقى كذلك" وربط أعضاء مجلس الدولة بين الهجوم على الغرفة الثانية في المجلس وأحكام المجلس التي أكد من خلالها منع ارتداء الحجاب في المؤسسات العامة والجامعات في تركيا، البلد الذي يدين غالبية سكانه بالاسلام ويعتمد نظاما علمانيا.
وجاء الهجوم في وقت تواجه فيه حكومة رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان ذات الجذور الإسلامية التي تنتقد حظر الحجاب والأحكام المرتبطة به، اتهامات بالفشل في الدفاع عن المبادىء العلمانية للجمهورية.