تحولت الأنظار في قضية جنسية البرلمانية الهولندية المستقيلة هيرسي علي إلى وزيرة الهجرة ريتا فردونك التي أعلنت في البرلمان أول أمس، بعد المواجهة البرلمانية الشديدة ضدها، أنها لاتملك شيئا لهيرسي علي وأنها لاتزال تقف وراء قرارها بعدم حصولها على الجنسية الهولن
وأضافت في حملة انتخابية على زعامة الحزب بين أنصار حزبها، أن "القانون هو القانون، أحب هيرسي علي وهي زميلتي في الحزب، لكن لايمكنني تجاوز القانون أو فرضه على أحد دون آخر، فالقانون في هذا المجال واضح".
وكانت فردونك قد تراجعت أمام تهديد أغلبية الفرق البرلمانية، بما فيها حزبها الليبرالي، بتقديم ملتمس الرقابة ضدها في حالة عدم تراجعها وإعادة نظرها في جنسية ايان هيرسي علي، كما أكدت للبرلمان عدم إجرائها تحقيقا في الموضوع في السنوات الماضية حيث كان الأمر معروفا بسبب عدم معرفتها بهذه الحقيقة.
وكرد على دعوة رئيس الوزراء يوم الخميس لوزيرة الهجرة على تلبيتها رغبة البرلمان في إعادة الجنسية لايان هيرسي علي، كررت الوزيرة التي توصف بالحديدية، وعدها بالنظر في ما إذا كانت هنالك ثغرات في القانون أو إمكانيات لإعادة الجنسية لايان هيرسي علي.
وكان دفاع الأخيرة قد صرح لوسائل الإعلام بأن لدى الوزيرة مساحة قانونية للتمكن من إعادة الجنسية لموكلته، إلا أن الوزيرة ظلت متمسكة بموقفها الذي وصف بالصلب والغريب.
خلاف قانون في معركة سياسية وكشف هذا الصراع الذي تحول بين البرلمان والحكومة من جهة، وبين وزيرة الهجرة ريتا فردونك من جهة أخرى، إلى جدل في الشارع الهولندي، حيث اعتبر الرابح الأكبر من هذا الصراع غريم ريتا فردونك في حملة انتخابات الزعامة على الحزب، مارك دوروت الذي يشغل منصب كاتب الدولة في التعليم، بسبب انخفاظ شعبية الوزيرة بقرارها الصارم ضد هيرسي علي، وإثارة الشكوك حولها في السرعة التي أجرت بها التحقيق في قضية هيرسي علي وإصدار ق رارها ضدها، ويبدو حسب رأي المراقبين أن الرأي العام والبرلمان واعضاء الحكومة يطالبون الوزيرة بتخطي القانون وخرق سواسية المواطنين بإعادة الجنسية لايان هيرسي علي.
يذكر أن ايان هيرسي علي كذبت في محضر حصولها على الجنسية عام 1997 بتزوير في اسمها وتاريخ ميلادها، كما اعتمد لجوؤها السياسي على حقائق مزيفة عام 1992.
وتحمل المعنية في جواز سفرها اسم ايان هيرسي علي، في حين ان اسمها الحقيقي هو ايان هيرسي ماجان وإلى ان تقرر وزيرة الهجرة أو البرلمان في مصير هذه القضية يلتهم الصمت هيرسي علي ويبقى السؤال محيرا عن كيفية انتقالها إلى الولايات المتحدة بدون جواز سفر.
من جهة أخرى، وخلافا لوزيرة الهجرة، قال وزير العدل هاين دونر، إن وزارته ستبقي على الحماية الأمنية الشخصية لايان هيرسي علي، ولايعني إخلاؤها من مسكنها بموجب القرار القضائي نزع هذه المهمة.
يذكر أن هيرسي علي تلقت عدة تهديدات بالقتل من قبل إسلاميين متطرفين بسبب ما اسموه بعدائها الشديد للإسلام والمسلمين واستفزاز مشاعرهم.