قال سفيان العلودي، لاعب فريق الرجاء البيضاوي لكرة القدم، إن حظوظ الرجاء للتتويج بطلا للدوري المغربي مازالت قائمة، خاصة بعد تتويجه بطلا لدوري أبطال العرب في نسخته الثالثة، حيث عادت الثقة للاعبي الفريق، ومنحهم شحنة إضافية، للعب من اجل اللقب.
وأضاف في حوار مع "الصحراء المغربية"، أن الديربي هو مفتاح اللقب، وأن فوز الرجاء على الوداد معناه عودة الحظوظ مجددا للرجاء للتتويج بطلا للدوري.
٭ ما هو إحساس سفيان العلودي وهو يتوج أفضل رياضي في النسخة الثالثة لدوري أبطال العرب؟
ـ أشعر أن مسؤوليتي ازدادت، وأصبحت لدي مسؤولية أخرى، حين تم اختياري أفضل لاعب في دوري أبطال العرب، أصبح مطلوبا مني بدل قصارى جهودي للحفاظ على مستواي الفني، وفي الآن نفسه تطويره لإرضاء جمهور الرجاء البيضاوي ومحبي سفيان العلودي.
٭ رغم التحاقك منذ حوالي أربع سنوات بالرجاء لم تضمن مكانتك في الفريق الأول إلا أخيرا؟
ـ الرجاء البيضاوي فريق كبير، ويضم لاعبين موهوبين، لهم إمكانيات عالية، وهذا ما جعلني أركز كثيرا في الحصص التدريبية، وأبذل أقصى المجهودات من أجل ضمان مكانتي، واستفدت كثيرا من المدربين الذين تعاقبوا على تدريب الفريق، وأيضا المدرب الحالي أوسكار فيلوني، وكنت أحاول جاهدا استغلال الفرصة لإثبات مكانتي، والحمد لله توفقت في ذلك.
٭ ألم تشعر باليأس وأنت بعيد عن الفريق الأول؟
ـ لا لم أشعر يوما باليأس أو الإحباط، وحافظت على أملي في الوصول إلى الفريق الأول، لأن الرجاء بالإضافة إلى أنه فريق كبير فهو عبارة عن أسرة، لا فرق بين لاعب أساسي أو احتياطي، هناك علاقة جيدة بين كل مكوناته، ولا يشعرونك بأنك خارج المجموعة، بل تشعر تلقائيا أنك لاعب أساسي انطلاقا من المعاملة الطيبة لباقي اللاعبين الأساسيين، والطاقم التقني، وكل مكونات الفريق، والحمد لله أن الرجاء يعيش لحظة التألق من جديد وهذا شيء مهم، سيساعدنا على لعب باقي دورات البطولة بحماس متجدد.
٭ لكن فكرت في لحظة ما في تغيير الأجواء؟
ـ بطبيعة الحال، عندما يفقد اللاعب فرصة اللعب، ويجد نفسه خارج التشكيلة الأساسية، تنتابه هواجس ويتخوف من فقدان لياقته البدنية، وإمكانياته التقنية، وأنا كلاعب يطمح للتألق، كنت أبحث عن فضاء لإبراز مؤهلاتي الفنية، وهذا ما جعلني أفكر في الالتحاق بفريق أولمبيك آسفي، الذي كان يلعب حينها من أجل ورقة الصعود إلى دوري المجموعة الوطنية لكرة القدم نخبة الدرجة الأولى، لكن محمد نجمي وحميد بوشتة عملا على إقناعي، وطلبا مني التريث، وعدم التفكير في مغادرة الرجاء، وأكدا لي أن إمكانياتي تسمح لي بضمان مكانتي في الرجاء وبأن فرصتي قادمة لا محالة، وهذا ما شجعني على مضاعفة الجهد، خاصة وأنني رجاوي وحلمي الكبير منذ الصغر هو حمل قميص الفريق الأخضر .
٭ كيف كانت تجربتك الأولى بعد الانتقال من الكارة إلى النقل الحضري؟
ـ تجربتي في فريق النقل الحضري سابقا، نقل المدينة حاليا، كانت مفيدة، بحكم التحاقي بفريق بمدينة كبيرة من حجم الدار البيضاء، أنا القادم من مدينة صغيرة، وكانت تجربة التقيت فيها بأشخاص يحبون كرة القدم، ولهم ارتباط بهذه اللعبة ولهم تجربة في الميدان الكروي من ضمنهم سي بوشعيب مدرب الفريق.
وكان التحاقي بالنقل الحضري عن طريق صديقي أحمد بوفوس، الذي يلعب الآن لأحد الأندية الشرفية، ويرجع له الفضل في ما وصلت إليه, وبعدها التحقت بالرجاء البيضاوي بعد مناداة جمال فتحي علي، الذي لعب دورا كبيرا في استيعابي أجواء الفريق عبر توجيهاته ونصائحه، والحمد لله، استطعت تطبيق توجيهات الذين لهم الفضل علي، صديقي بوفوس، والمدرب بوشعيب، وجمال فتحي ووالدي الذين لعبوا دورا كبيرا في تألقي، وهذا جاء بفضل حسن إصغائي لتوجيهاتهم، وها أنا الآن لم أخيب ظنهم، واستطعت تحقيق ماكانوا يأملونه في سفيان.
٭ كيف تلقيت دعوة فاخر واستدعاءك لحمل القميص الوطني؟
ـ أي لاعب ممارس بالبطولة الوطنية إلا ويطمح للعب للمنتخب الوطني، وهذا طموح مشروع، وأمنية غالية، ويجب الحفاظ على هذا المكتسب من خلال البذل والعطاء، وأن لا تخيب ظن من وضعوا فيك ثقة حمل قميص الوطن.
٭ هل مازالت حظوظ الرجاء قائمة للتتويج بطلا للمغرب؟
ـ بعد تتويج فريق الرجاء البيضاوي بطلا لدوري أبطال العرب في نسخته الثالثة، عادت الثقة للاعبي الفريق، كما أن هذا التتويج شحنة إضافية للفريق واللاعبين، وهذا ما يجعلهم قادرين على التنافس من أجل الفوز بلقب البطولة الوطنية، ومفتاح هذا اللقب هو الديربي، بين الرجاء والوداد، والفوز معناه عودة الحظوظ مجددا للرجاء للتتويج بطلا للدوري، خاصة أن جمهور الخضراء لن يرضى بديلا عن اللقب الوطني، رغم التتويج العربي، وهذا ما يجعل المهمة صعبة وسنعمل على اللعب من أجل الفوز بالبطولة الوطنية وكأس العرش، لإرضاء طموحات جمهورنا وكل مكونات الفريق من إدارة تقنية ومسيرين ومنخرطين ومحبين وطموحاتنا نحن أيضا كلاعبين.
٭ ما علاقتك الآن بمسقط رأسك الكارة؟
ـ ألتحق يوميا بعد نهاية الحصة التدريبية بمنطقة الكارة، بأسرتي وزملائي، هروبا من مدينة الدار البيضاء الكبيرة، ومن ضغطها وما يمكن أن يؤثر في نفسيا.
٭ وهل تعترضك مضايقات من سكان الكارة باعتبارك نجما من نجوم كرة القدم المغربية؟
ـ لا أبدا لا أتضايق في مدينة الكارة لأن سكانها اعتادوا العلودي، الذي نما بينهم في هذه المدينة الصغيرة، ألفوه منذ الصبا، وأقدر سكان مدينتي الذين يتفهمون نفسية اللاعب ووضعيته، ويحاولون التخفيف عنه مع أي إخفاق، ويتفاعلون معه إيجابيا في التتويج، ويعملون على مساعدته من أجل تجاوز الضغط الذي قد يتعرض له في مدينة الدار البيضاء، ولهذا أصر على البقاء في الكارة.
٭ كلمة أخيرة
ـ أوجه جزيل الشكر لجمهور مدينة الكارة الذي يتنقل إلى الدار البيضاء لتشجيعي في جميع المقابلات المحلية، وهذا ما يجعلني أبذل الجهود المضاعفة لتحقيق غايتهم وما جاؤوا من أجله لكي لا يرجعوا إلى الكارة خائبين، وأشكر الجمهور المغربي الذي ساند الرجاء من أجل التتويج بطلا لأبطال العرب، وأتوجه للجمهور الرجاوي بتحية خاصة، وأقول له إن البطولة رجاوية إن شاء الله.
بطاقة تقنية سفيان العلودي فاتح يوليوز 1983 في الكارة الطول : 1,77 م الوزن : 68 كلغ المستوى الدراسي باكالوريا أداب عصرية مزدوجة أعزب أخت واحدة هالة يعيش مع والديه في مدينة الكارة والده رجل تعليم.