حلت قافلة القدم الذهبي، في نسختها الثالثة ومحطتها التاسعة لسنة 2006، بمدينة وجدة نهاية الأسبوع الأخير، تحت إشراف طاقم تقني جديد، مكون من الثلاثي : عزيز بودربالة، صلاح الدين بصير وحسن طالب .
وقال بودربالة في تصريح لـ "الصحراء المغربية"، إن النسخة الثالثة للقدم الذهبي تتميز عن سابقاتها، بـ "تحديد سن المشاركين ما بين 14 و16 سنة، ثم الشراكة التي عقدها المسؤولون عن برنامج القدم الذهبي ونادي لوهافر الفرنسي، حيث يحضر ممثل عن النادي الفرنسي طيلة مراحل البرنامج".
واعتبر اللاعب الودادي السابق، تحديد عمر المشاركين في السن المذكورة "مهما جدا على اعتبار ذلك يتزامن ودخول اللاعب مرحلة المراهقة، مما يتيح للمؤطرين إمكانية توجيه اللاعب بالطريقة التي يريدون، على عكس ما كان عليه الأمر في الدورات السابقة، حيث كان باب المشاركة مفتوحا للاعبين من أعمار 18 و19 سنة، وهي سن من المفروض أن يكون فيها اللاعب جاهزا، ويجاور بالتالي فريق الكبار وحتى المنتخب الوطني".
واعتذر بودربالة عن الخوض في بنود فحوى الاتفاقية التي تجمع برنامج القدم الذهبي بنادي لوهافر، على اعتبار من جهة، كونه يجهلها تماما، ثم من جهة ثانية، كون مهمته تقنية محضة، وبالتالي يقول بودربالة، فموضوع الشراكة، يخص إدارة البرنامج.
وبخصوص محطة وجدة من برنامج القدم الذهبي، مضى نجم المنتخب الوطني في عقد الثمانينات، قائلا : "بصراحة تفاجأت للمستوى الذي ظهر به أبناء الشرق المغربي، والذي لم يكن في الحقيقة بالشكل الذي كنا ننتظره، ثم من جانب آخر لم يكن عدد المشاركين مكثفا، إذ كان العدد الإجمالي أقل من 400 مشارك، وهو عدد قليل إذا ماقورن بعدد المشاركين، بمدن أصغر من مدينة وجدة، كأزرو مثلا".
لكنه في المقابل، أشاد بالتسهيلات التي قدمها أبناء وجدة للقافلة، حين تم وضع الملعب الشرفي رهن إشارة البرنامج، ثم انضباط الجمهور، مما جعل المحطة التاسعة تمر في ظروف جيدة، على العكس تماما من الأجواء السلبية، التي قيل لي أنها مرت بها القافلة، خلال محطة السنة الماضية، على حد قول بودربالة.
واعتبر الدولي السابق، دوافع قبوله مهمة الإشراف على قافلة سنة 2006، إلى كونها »تجربة مفيدة لأي مؤطر، للاحتكاك ميدانيا بلاعبين في فئة عمرية جد حساسة« و وصف العمل الذي يجمعه رفقة زملائه في الطاقم التقني، المشرف على البرنامج الرياضي، صلاح الدين بصير وحسن طالب، وكذا الإطار التقني الفرنسي بـ "المتكامل والمتجانس".
واسترجع عزيز بودربالة بعضا من ذكرياته بعاصمة المغرب الشرقي، حيث قال : "لم أزر مدينة وجدة، منذ حوالي 23 سنة، أي بعد مغادرتي لفريق الوداد البيضاوي، للاحتراف بالبطولة السويسرية".
وأضاف "لازلت أتذكر أنه تم خلال السنة الأولى، لافتتاح المركب الرياضي بوجدة، أنني شاركت في دوري نظم بالمناسبة، بمشاركة الوداد والمولودية والماص، كما لاأنسى تلك المباراة الدولية الودية، التي جمعت المنتخب الوطني المغربي، بفرق باستيا الفرنسي، بالملعب الشرفي بوجدة، حيث كان لي الشرف وأنا في بداية مشواري الدولي، أن أشارك فيها تحت قيادة المدرب محمد العماري".
واستعرض بودربالة، بعض الأسماء الوجدية، التي لعب إلى جوارها في هذا اللقاء، وفي غيره من المباريات الدولية، وخص بالذكر : احميدة بلحيوان، المدير التقني الحالي لفريق المولودية الوجدية، محمد ادريسي هداف البطولة الوطنية لسنة 1980، الذي كان بحسبه من أعز أصدقائه، والثلاثي مصطفى الطاهري، امبارك الفيلالي والحسين بوشخاشخ، رفقاء رحلة كأس أمم إفريقيا بنيجريا سنة 1980 .