بعد فشل مجلس الأمن الدولي هذا الأسبوع في اعتماد موقف تجاه إيران بشأن ملفها النووي، شرعت طهران في إرسال إشارات الاعتدال.
بينما دعا المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى حل وسط للأزمة النووية بين إيران والدول الغربية.
وعلى رأسها الولايات المتحدة التي تقول تقارير إنها تملك أسلحة قادرة على اختراق التحصينات التي تحمي المنشآت النووية الإيرانية, كما تستفيد طهرا من الموقفين الروسي والصيني الرافضين لخيار القوة.
في هذا السياق أعرب مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية، التابة للأمم المتحدة، محمد البرادعي، أمس عن "تفاؤله" بشأن الملف النووي الايراني، في وقت اعطت الولايات المتحدة والمجتمع الدولي مهلة من الوقت لحل المشكلة.
ورحب البرادعي بارجاء قرار مجلس الامن بشأن فرض عقوبات على إيران بسبب برنامجها النووي، داعيا، خلال مؤتمر صحفي في امستردام، الى قبول الجانبين للحلول الوسط لحل النزاع.
من جهته أعلن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أمس ان برنامج ايران النووي سلمي وليس له أي أغراض عسكرية وانه مستعد للدخول في حوار مع أي انسان وقال احمدي نجاد في مقابلة أذيعت على الهواء مع محطة تلفزيونية اثناء زيارته لاندونيسيا ان البرنامج النووي الايراني "ليس له أي علاقة بالاسلحة أو الاغراض العسكرية".
وفي خطاب لاحق القاه امام طلبة الجامعة الذين استقبلوه بحماس وتصفيق شديد قال الرئيس الإيراني ان إسرائيل كيان خلقته أوروبا لا مكان له في الشرق الأوسط وتطرق في خطاب امام الطلبة الى مواضيع عدة وهاجم خلاله مجددا اسرائيل.
وقال احمدي نجاد "اذا حدث حقا ان قتل ستة ملايين يهودي في المحارق النازية، فقد قتلوا في اوروبا فلماذا تقام اسرائيل في الشرق الاوسط هذا النظام سيفنى قريبا"
وقال في المقابلة التلفزيونية "من المثير للسخرية" ان تمارس الدول التي لديها ترسانات نووية ضغوطا على ايران لكبح مسعاها لتطوير الطاقة النووية سلميا.
واضاف "اننا أيضا نمتلك القدرات التقنية وقدرات إخرى للدفاع عن مصالحنا" ومضى قائلا دون أن يذكر تفاصيل "أي معاملة ظالمة للشعب الايراني ستكون في الواقع سببا لمزيد من الخسائر لهم".
مجلس الأمن منقسم ودافع الرئيس الإيراني ايضا عن سياسات بلاده النووية خلال خطابه أمام نحو 100 طالب و200 من الضيوف في الجامعة الاندونيسية حيث حمل بعض الطلبة لافتات تقول "إيران في قلوبنا".
وتسعى الولايات المتحدة وحلفاؤها الأوروبيون الى استصدار قرار من الأمم المتحدة يلزم إيران بوقف جميع انشطة تخصيب اليورانيوم أو مواجهة عقوبات محتملة, وتقول طهران انها تريد فقط إنتاج يورانيوم مخصب بدرجة منخفضة للاستخدام في مفاعلاتها للطاقة الذرية وليس اليورانيوم العالي التخصيب اللازم لصنع قنابل.
وأبطأت الولايات المتحدة جهودها لدفع مجلس الامن لاتخاذ قرار بشأن ايران ووافقت على اتاحة الفرصة للأوروبيين ليضعوا مجموعة من المحفزات لاقناع إيران بالحد من طموحاتها النووية وفي المقابل وضع مجموعة من العقوبات المقترحة في حالة الرفض.
وتعد بريطانيا وفرنسا والمانيا مجموعة من الحوافز في مجالي الطاقة والتجارة إذا وافقت إيران على استئناف المفاوضات وعلقت تخصيب اليورانيوم والذي تقول طهران انه للاستخدام السلمي لتوليد الطاقة لكن الغرب يشتبه في انه ستار لتصنيع اسلحة نووية
ومن المقرر ان ينتهي الاوروبيون من وضع مجموعة المقترحات الاثنين المقبل على ان يجتمع كبار مسؤولي الخارجية من الدول الكبرى بنهاية الاسبوع لدراستها وبناء على ذلك قد لا يبت في أمر مشروع قرار مجلس الامن قبل اسبوعين.
ونقلت صحيفة "النهار" اللبنانية أمس عن مصدر أميركي قوله ان واشنطن تملك "أسلحة قادرة على اختراق الباطون المسلح الذي يحمي المنشآت النووية الايرانية على عمق يتراوح بين15 و20 مترا,ولديها القدرة على الإيذاء والتدمير".
وذكرت الصحيفة، نقلا عن المصدر الأميركي الذي وصفته بأنه "معروف بموقفه غير الحيادي من القضايا الشرق أوسطية"، أن إيران "تمثل مشكلة كبيرة لنا وللعالم" وأن "هناك خيارعسكري يمكن اعتماده لحل هذه المشكلة، لكن هذا الخيار هو آخر ما يمكن التفكير فيه، في حال تعذر الحلول السلمية أو الديبلوماسية".
وتحدث المصدر، في المقال التحليلي للصحيفة، عن صعوبة الحل العسكري مشيرا الى ان طهران وزعت منشآتها النووية على أكثر من منطقة في إيران.
الرئيس الإيراني : إسرائيل ستزول يوما ما
أكد الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد أمس ان اسرائيل "ستزول يوما ما" وذلك في خطاب القاه امام طلاب في العاصمة الاندونيسية جاكرتا.
وقال "هذا النظام سيزول يوما ما" مشيرا الى انه حين جرت الانتخابات في الأراضي الفلسطينية و"حين دعمها شعبها، لم تشأ الليبرالية الاعتراف بها".
وكان نجاد اعلن في اكتوبر الماضي انه يجب "محو" إسرائيل من الخارطة، وفي ابريل اعلن ان اسرائيل "لا يمكنها ان تستمر" وان المهاجرين إليها يجب ان يعودوا من حيث اتوا
ووجه نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي شيمون بيريز الثلاثاء تهديدا بـ "تدمير" إيران اذا حاولت، "محو" اسرائيل من الخريطة.