بوتين يهاجم بعد تشكيك بوش في ديموقراطية موسكو

الأربعاء 10 ماي 2006 - 14:35
حنين إلى العهد الروسي في مظاهرة ضد الحكومة أمس بموسكو   أ ف ب

انتقد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في خطابه السنوي حول وضع الامة أمس بشدة الولايات المتحدة بشأن موازنتها العسكرية، متهما إياها بتشييد "حصن"، معتبرا انه "من المبكر"، الحديث عن انتهاء سباق التسلح وجاء خطاب بوتين غداة تشكيك الرئيس الأميركي جورج في ديموقراطية

وقال الرئيس الروسي "إن موازنة (الاميركيين) تفوق موازنة روسيا بـ 25 ضعفا، مما يعني في مجال الدفاع ان بيتهم هو حصنهم"، واعتبر في هذا السياق أن على روسيا ان تؤمن لنفسها دفاعا "قويا"، قائلا "علينا نحن ايضا بناء بيت متين لأننا على علم بما يجري في العالم".

واضاف بوتين "من المبكر الحديث عن انتهاء سباق التسلح"، مشيرا إلى أنه أصبح "يسير اليوم بشكل أسرع، وهو في الواقع يصل إلى مستوى تكنولوجي جديد" وعلى المستوى الاقتصادي، وجه بوتين أيضا انتقادا الى واشنطن اذ حذرها من ان "انضمام روسيا الى منظمة التجارة العالمية لا يجوز ان يكون موضع مقايضة".

وفي29 مارس، سبق للرئيس الروسي ان قال ان روسيا تلقت مطالب "إضافية"، من الولايات المتحدة كشرط لانضمامها لمنظمة التجارة العالمية، مما ادى الى تباطؤ عملية الانضمام.

وكانت روسيا تقدمت بطلب الانضمام إلى هذه المنظمة عام 1993 ولم تعد عضويتها فيها مرتبطة الا بموافقة واشنطن. في المقابل، كانت لهجة الرئيس الروسي أقل حدة حين تطرق الى مجال الطاقة، قائلا ان على روسيا تلبية ليس فقط حاجاتها بالطاقة بل ايضا حاجات شركائها الاجانب "التقليديين"، وقال "يجب غزو اسواق جديدة علينا ان نبذل كل جهدنا ليس فقط لخدمة الداخل، بل أيضا لتنفيذ التزاماتنا مع شركائنا التقليديين"، وذلك بعد عرضه للإجراءات الضرورية حتى تحتفظ روسيا على الامد الطويل بموقع ريادي في أسواق الطاقة.

وكان الرئيس الرئيس الأميركي جورج بوش قد قال بعد تعنيف أقوى من نائبه ديك تشيني ان روسيا تعطي "إشارات متباينة"، بشأن التزامها بالديموقراطية، ووصف بوش في حديث أدلى به أخيرا "بيلد" الألمانية علاقته مع بوتين بانها "علاقة دافئة"، تمكن الزعيمين من التحدث بصراحة.

وقال ان روسيا في مرحلة انتقالية ولم تعد عدوا للولايات المتحدة كما كان الاتحاد السوفياتي السابق لكنه شكك في سجلها في مجال الديمقراطية.

وأضاف "روسيا دولة أعطت بعض الاشارات المتباينة"،، معتبرا أن هذه الإشارات "تجعلنا نشكك في التزامهم فيما اذا كانوا يعتزمون ان يصبحوا ديموقراطية حقيقية بها حرية صحافة وحرية دين وكل الحريات التي توفرها الديمقراطية" وأغضب نائب الرئيس الاميركي روسيا الأسبوع الماضي باتهامها بالتراجع عن الديمقراطية واستخدام احتياطيات الطاقة "لابتزاز" جيرانها.

وقال البيت الابيض ان نائب الرئيس كان يعلن سياسة الولايات المتحدة الراهنة ودافع تشيني عن تصريحاته قائلا انها "محسوبة إلى حد ما"، ورفض تشيني افتراضات بان روسيا قد ترد دبلوماسيا بتشديد موقفها في الامم المتحدة ضد الضغوط التي تقودها الولايات المتحدة لفرض إجراءات أشد لمعاقبة إيران على طموحاتها النووية.




تابعونا على فيسبوك