جرت أمس في الجمعية العامة للأمم المتحدة عملية انتخاب أعضاء مجلس حقوق الانسان الجديد الذي تتنافس على عضويته 64 دولة لشغل47 مقعدا.
وتحصل الدول الإفريقية على 13 مقعدا في حين ستحصل دول أوروبا الشرقية على ستة مقاعد ومجموعة دول الكاريبي وأمريكا اللاتنية على 8 مقاعد بينما تحصل دول أوروبا الغربية ودول أخرى على7 مقاعد وكذا الدول الاسيوية على 13 مقعدا.
وتتضمن القواعد الجديدة لانتخاب المجلس إجراء عملية الانتخاب بالاقتراع السري، شرط أن تكون لكل الدول الأعضاء سجلات عن حقوق الانسان مفحوصة من جانب المجلس، وستحصل الدول الأعضاء على رزمة من أوراق الاقتراع في الجمعية العامة لكل مجموعة من المجموعات الاقليمية الخمس.
ويأمل المدافعون عن حقوق الإنسان في بداية جديدة بالأمم المتحدة، حتى إذا انتهى الحال بحصول بعض من أكثر الدول انتهاكا لتلك الحقوق على مقعد.
وقال الأمين العام للامم المتحدة كوفي عنان "هذه فرصة رائعة لبدء صفحة جديدة"، لكنه حذر من أن أعضاء الأمم المتحدة لابد أن يتوخوا الدقة عند التصويت لأن أول أعضاء في المجلس سيتحملون مسؤولية كبيرة في تحديد الطريقة التي يعمل بها المجلس الجديد
وقال عنان "مسألة ما إذا كان المجلس تحسنا رائعا حقيقيا أو سيواصل فقط ممارسات المفوضية القديمة لحقوق الانسان تحت اسم جديد يتوقف عليهم".
وتوقع كينيث روث المدير التنفيذي لهيومان رايتس ووتش(منظمة مراقبة حقوق الإنسان)، ومقرها نيويورك أن يكون المجلس "أفضل بصورة كبيرة" من المفوضية التي أغلقت في مارس لأن وجود شروط أكثر صرامة في عمليات التصويت وعملية تقييم من الدول الأعضاء منع بعضا من أسوأ الدول انتهاكا لحقوق الإنسان عن ترشيح نفسها.
ومن بين 64 دولة أعلن ترشيحها ناشدت هيومان رايتس ووتش الدول رفض ترشيح أذربيجان والصين وكوبا وإيران وباكستان وروسيا والسعودية قائلة إن سجلها في حقوق الإنسان يجعلها لا تستحق العضوية في المجلس .
ولكن روث توقع أن تحصل الصين وكوبا وروسيا على مقاعد بأي حال نتيجة شعبيتها بين الدول الأعضاء في الأمم المتحدة وقال روث في مؤتمر صحفي الأسبوع الماضي إن كوبا على سبيل المثال تدافع بشدة عن منتهكي حقوق الانسان وتنتقد بصراحة الولايات المتحدة وقال "للأسف يجتذب هذا تأييدا من عدد من الدول".
وتوقعت منظمة مراقبة الأمم المتحدة ومقرها جنيف احتمال انتهاء الحال أيضا بحصول السعودية وربما ايران على عضوية المجلس وقال هيليل نوير المدير التنفيذي لمنظمة مراقبة الامم المتحدة "شرعية المجلس الجديد ستصمد أو تنهار استنادا الى مصداقية الاعضاء المؤسسين في مجال حقوق الإنسان".
ويتفق المدافعون عن حقوق الإنسان بصفة عامة على أن معايير العضوية أكثر صرامة في المجلس الجديد عن المفوضية القديمة ويجري الانتخاب بالاقتراع السري وعلى المرشحين الحصول على أصوات 96 دولة على الاقل وهي أغلبية مطلقة لاعضاء الجمعية العامة وعددهم 191 حتى يصبحوا أعضاء في المجلس الجديد كما يتعين اجراء مراجعات منتظمة لسجلات الحكومات في حقوق الإنسان أثناء عضويتها بالمجلس.