مجلس الأمن يمهد لوقف البرنامج النووي الإيراني

الإثنين 08 ماي 2006 - 15:57
لا تمس إيران شعار مظاهرة في أنقرة تضامنا مع طهران (أ ف ب)

عقدت الدول الخمس الدائمة العضوية بمجلس الأمن الدولي، بالإضافة إلى ألمانيا، أمس، اجتماعا في مقر الأمم المتحدة لتحديد استراتيجية مشتركة لوقف البرنامج النووي الإيراني.

وسعى وزراء الخارجية للدول الست، أمس الاثنين، لاتخاذ موقف مشترك بشأن قرار لمجلس الأمن الدولي، سيطالب إيران بتعليق برامجها النووية.

لكن الوزراء الذين دعتهم وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس، على العشاء في نيويورك، لم يتوصلوا في مرحلة أولى لاتفاق على النقاط الرئيسية للإجراء المقترح مثل الاستشهاد بالفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة الذي استخدم في عشرات من قرارات المجلس المتعلقة بمهام حفظ السلام وغيرها من الإجراءات الملزمة قانونيا
وتخشى روسيا والصين، اللتان تتمتعان بحق النقض (الفيتو)، أن يؤدي تكثيف الضغط على إيران إلى أثر عكسي أو أن يثير أزمة نفطية.

وتخشى الدولتان من أن تستغل الولايات المتحدة الفصل السابع في القرار لتبرير عمل عسكري ضد إيران.

ويسمح الفصل السابع بفرض عقوبات وحتى شن حرب، لكن يتعين أولا اتخاذ قرار منفصل لتحديد أي من الخطوتين.

وبالإضافة إلى وزيرة الخارجية الأميركية، شارك في اجتماع أمس، وزراء خارجية ألمانيا وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين.

ويوم السبت وبعد اجتماع غير رسمي للدول الأعضاء في مجلس الأمن وعددها 15 دولة، قالت بريطانيا وفرنسا، اللتان أعدتا مشروع القرار الذي أيدته الولايات المتحدة، إنهما مستعدتان لطرح الإجراء للتصويت هذا الأسبوع حتى دون مساندة روسيا والصين، لكن دبلوماسيين آخرين قالوا إن هذه الخطوة مستبعدة دون اتفاق مسبق بين القوى الكبرى
وقال جون بولتون، سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة للصحافيين "لسنا مستعدين لأن تمتد هذه المفاوضات إلى ما لا نهاية، أعتقد أنه أمر واقعي أن ندرس طرحه للتصويت هذا الأسبوع"

مضيفا أن"الخلاف على القضايا الأساسية التي لم تحسم من الواضح أنه سيتقرر بسرعة إذا كنا قادرين على تحقيق هدف التصويت، وهو ما نعتقد أنه قابل للتحقيق".

ويطالب مشروع القرار الذي طرح الأربعاء الماضي إيران، بتعليق أنشطة تخصيب اليورانيوم، لكنه لا يدعو لإجراء عقابي إذا تحدت إيران المجلس، غير أن الولايات المتحدة أوضحت أن محاولة فرض عقوبات دولية ستكون هي الخطوة التالية.

في السياق نفسه قال الناطق باسم الحكومة الإيرانية أمس ان الرئيس محمود أحمدي نجاد كتب رسالة الى الرئيس الأميركي جورج بوش ستسلم الى السفارة السويسرية في طهران لاقتراح »وسائل جديدة«، للخروج من الأزمة التي يشهدها العالم، بينما قال البيت الأبيض إنه لم يكن على علم بوجود الرسالة، مؤكدا أن إيران "تدرك ما عليها القيام به ويجب أن توقف تخصيب اليورانيوم".

وقال الناطق باسم مجلس الأمن القومي الأميركي، فرد جونز "لسنا على علم برسالة مماثلة«، وأضاف "إيران تدرك ما عليها القيام به، عليها أن تحترم"، إرادة مجلس الأمن الدولي وقرارات الوكالة الدولية للطاقة الذرية »ووقف كل الأنشطة المرتبطة بالتخصيب".

من جهته قال الناطق باسم وزارة الخارجية شون ماكورماك "لا أستطيع ان اؤكد أن (الولايات المتحدة) تلقت رسالة كهذه"، موضحا "أطلعت على معلومات صحافية بهذا الشأن فقط ونحاول التحقق من الأمر".

وأعلن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أمس أن وزير الخارجية منوشهر متكي سلم الرسالة إلى السفير السويسري فيليب ولتي.

وقال حميد رضا آصفي إن "منوشهر متكي سلم السفير السويسري الاثنين رسالة الرئيس أحمدي نجاد إلى جورج بوش".

وتتولى السفارة السويسرية تمثيل المصالح الاميركية في طهران منذ قطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين عام 1980 .

وقال المتحدث "ليست رسالة مفتوحة حتى ينشر مضمونها"مضيفا أنه "سيعلن في الوقت المناسب".

ويأتي الإعلان عن هذه المبادرة التي لا سابق لها منذ قطع العلاقات الدبلوماسية ، وسط اختبار القوة بين إيران والدول الغربية حول برنامج طهران النووي.




تابعونا على فيسبوك