مشروع قرار في مجلس الأمن يأمر طهران بإنهاء برنامجها النووي

الأحد 07 ماي 2006 - 14:46

أكدت إيران أمس أنها لن تعلق نشاطاتها لتخصيب اليورانيوم محذرة من ان اتخاذ الأمم المتحدة أي قرار ملزم في هذا الصدد قد يدفعها إلى مراجعة تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وربما للانسحاب من معاهدة الحد من الانتشار النووي، بينما دعا الرئيس الأميركي جورج

قال الناطق باسم وزارة الخارجية الايرانية حميد رضا آصفي في لقائه الأسبوعي مع الصحافيين إن "تعليق أو وقف تخصيب اليورانيوم أمر ليس واردا وعلى مجلس الأمن الدولي ان لا يقوم بأي شيء من شانه ان يعرقل ذلك لاحقا".
وأوضح أيضا ان طهران لن تطبق أي قرار "يتعارض مع حقوقها" وأن "أي تحرك من مجلس الأمن سيكون له عواقب وخيمة على تعاوننا مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية".

من جانبه هدد الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد ضمنا بانسحاب إيران من معاهدة الحد من الانتشار النووي إذا اعتبرت أن دولا أخرى تستخدمها لتقييد برنامجها النووي
وأعلن الرئيس في مؤتمر شارك فيه قادة من ميليشيا الباسيج الإسلامية "إذا كان توقيع معاهدة يهدد حقوق الأمة فلا صلاحية له بالنسبة لهذه الأمة" .

وكانت إيران تجاهلت طلبا رسميا من مجلس الأمن الدولي بتعليق تخصيب اليورانيوم قبل 28 أبريل.

رهان على الحل الدبلوماسي

دعا الرئيس الأميركي جورج بوش المجتمع الدولي إلى "التعامل بجدية كبرى" مع تهديدات الرئيس الإيراني على صعيد الملف النووي أو إسرائيل.
وفي مقابلة مع صحيفة "بيلد ام سونتاغ" الألمانية التي تصدر الاحد، جدد الرئيس الأميركي غداة لقاء مع المستشارة الألمانية انغيلا ميركل القول ان كل "الخيارات يجب ان تطرح" بما فيها الخيار العسكري مع التشديد على انه يفضل "الحل الدبلوماسي".

وأضاف ان العالم "يجب ان يتعامل بجدية كبرى" مع تهديدات الرئيس الإيراني "بالقضاء على إسرائيل خصوصا وان الأمر يتعلق بتهديد محدد ضد حليف للولايات المتحدة وألمانيا".
وتحاول الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا والصين وروسيا التوافق حول صيغة قرار يلزم إيران تعليق انشطتها في تخصيب اليورانيوم.

ويرتقب ان يجتمع الأعضاء الخمسة الدائمو العضوية في مجلس الأمن الدولي اليوم، الاثنين، لمشاورات جديدة قبل لقاء حول إيران يعقده وزراء خارجية هذه الدول الخمس اضافة إلى المانيا مساء اليوم أيضا حول مائدة عشاء.
وأبدت كل من بكين وموسكو تحفظاتها على مشروع قرار صاغته باريس ولندن بدعم من واشنطن يستند من دون التلويح بعقوبات إلى الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة الذي يفتح المجال لهذه العقوبات بل ويجيز اللجوء إلى القوة.

وتدعو الدول الغربية إيران إلى تعليق النشاطات الحساسة لبرنامجها النووي خشية ان تؤدي إلى امتلاكها السلاح النووي في حين تنفي الجمهورية الاسلامية دائما ان تكون تلك نيتها.
وترى إيران ان الدول الغربية اختارت طريق المواجهة باحالتها الملف النووي الإيراني من الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى مجلس الأمن الدولي.
وفي هذا الشان اعتبر أحمدي نجاد انه "إذا كان دور المنظمات الدولية يتمثل في تجسيد تهديدات الدول الفظة في كلمات، فإننا لسنا في حاجة إليها" .




تابعونا على فيسبوك