أكاذيب بوش في رماد حرب العراق

السبت 06 ماي 2006 - 13:04
حرب مستمرة لأهداف خاصة أ ف ب

بول بيلار العميل السابق في وكالة الاستخبارات الأميركية "سي اي ايه" المكلف بالشرق الأوسط في حديث نشرته بحر هذا الأسبوع صحيفة الباييس الاسبانية "حملة تضليل منظمة" قامت بها حكومة الرئيس الأميركي جورج بوش لتبرير الحرب على العراق.

وصرح بيلار الذي اعتبرت الصحيفة أنه "أكبر محلل" في سي اي ايه متخصص في مكافحة الإرهاب في الشرق الأوسط وجنوب شرق آسيا من2000 الى2005، أنه "تم تنظيم حملة تضليل، هذا هو الوصف الصحيح لما حدث".

واعتبر أنه تم اتخاذ قرار اجتياح العراق في "مطلع 2002" قبل سنة على اندلاع الحرب "لأسباب أخرى لا علاقة لها بأسلحة الدمار الشامل أو نتائج عمليات التفتيش التي قامت بها الأمم المتحدة" في العراق.

ولم يثقل العميل السابق نسبيا كاهل إدارة بوش بشأن ترسانة أسلحة الدمار الشامل لكنه هاجمها بشكل خاص حول سعيها الى اثبات علاقة بين نظام صدام حسين والقاعدة مهما كان الثمن.

وأقر بول بيلار بأنه "في ما يخص أسلحة الدمار الشامل كانت هناك نظرة خاطئة في مجمل أجهزة الاستخبارات الاميركية والبريطانية ودول أخرى تقول إن العراق يملك البعض من هذه الأسلحة لكننا كنا مخطئين".

وأضاف "المشكلة هي الرسالة الأوسع ومحاولة إعطاء شعور بأن ثمة تحالفا إرهابيا بين العراق والقاعدة في حين لم يكن الحال كذلك وأعتقد أنه يمكن تصنيف ذلك بالكذب" وفي سياق الملاحقات التي تطال بوش وطاقمه الذي تزعم الحرب على العراق.

واجه وزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفيلد استجوابات قاسية اثناء كلمة عاصفة في اتلانتا يوم الخميس حيث اتهمه محلل سابق بوكالة المخابرات المركزية الأميركية سي اي ايه بالكذب المستمر حتى حرب العراق.

ونفى رامسفيلد وهو مدافع قوي عن الحرب تهمة الكذب وقال لمستمعيه في المركز الجنوبي للدراسات الدولية أن إدارة الرئيس جورج بوش أعطت "رأيا أمينا" بأن العراق قبل الحرب كان لديه أسلحة دمار شامل.

وسأل راي ماكجفرن الذي عمل لمدة 27 عاما محللا بوكالة المخابرات المركزية الامريكية وكان ضمن الحاضرين رامسفيلد "إنني أود أن أطلب منك أن تكون صريحا مع الشعب الأميركي.

لماذا كذبت لتقحمنا في حرب لم تكن ضرورية وسببت كل انواع الخسائر لماذا" وقال رامسفيلد "أولا وقبل كل شيء أنا لم أكذب" وتساءلت امرأة قتل ابنها الذي كان جنديا امريكيا في الحرب عما اذا كان البنتاجون يعمل من أجل أن تكون القوات الامريكية أفضل تجهيزا للقتال وقال رامسفيلد "تأكدي من ذلك" وأضاف "وأنا اسف بشأن ابنك".

وقال البنتاغون يوم الخميس انه قتل2411 عسكريا أميركيا في الحرب بينما أصيب 17874 في القتال وأظهرت استطلاعات الرأي ان التأييد الامريكي للحرب يتراجع.

وعبر الرئيس الأميركي جورج بوش في الآونة الأخيرة عن تأييده القوي لرامسفيلد بعد ان طالب عدد من الجنرالات المتقاعدين بعزله واتهموه بارتكاب أخطاء استراتيجية في العراق وتجاهل نصيحة العسكريين وتعرض رامسفيلد اثناء القاء كلمته التي ركزت على التحالفات العسكرية الأميركية في انحاء العالم للمقاطعة من جانب معارضين حمل احدهم لافتة كتب عليها "مذنب.

في جرائم حرب" وضغط ماكجفرن على رامسفيلد بشأن ملف الحرب الذي أعدته الادارة الامريكية قبل الغزو في مارس2003 وقال رامسفيلد "قدما للعالم (بوش وباول) رأيهما الامين".

وأضاف "ويبدو أنه لم يكن هناك أسلحة دمار شامل" ورد ماكجفرن "لقد قلت أنك تعرف أين كانت" في إشارة الى الأسلحة العراقية ورد رامسفيلد بقوله "لم أفعل ذلك"وأضاف "لقد قلت أنا أعلم أين توجد المواقع المشتبه بها"

وقال ماكجفرن "لقد قلت إنك تعلم أين هي قرب تكريت وقرب بغداد وإلى الشمال والشرق والغرب من هناك هذه كانت كلماتك" واضاف ماكجفرن "إنني أريد إجابة أمينة" وقال وهو يشير إلى تأكيدات الإدارة الأميركية بشأن العلاقات قبل الحرب بين العراق وتنظيم القاعدة "إننا نتحدث عن أكاذيب" .

وبعد اسبوع ونصف على اندلاع الحرب سئل رامسفيلد يوم 30 مارس عام 2003 في أحد برامج شبكة تلفزيون ايه بي سي الأميركية عما إذا كان يرى أن الأمر غريب أن القوات الأميركية لم تعثر حتى الآن على أسلحة دمار شامل ورد رامسفيلد بقوله وفقا لنص المقابلة لدى البنتاغون "لا على الإطلاق".

وقال رامسفيلد "هل تعلم أين هي إنها في المنطقة المحيطة بتكريت وبغداد وإلى الشرق والغرب والجنوب والشمال في مكان ما".

وقال رامسفيلد يوم 20 يناير عام 2003 أن حكومة صدام لديها "مخزونات كبيرة لا يعرف مصيرها من الأسلحة الكيماوية والبيولوجية من بينها غازات في اكس والسارين والخردل وجرثومة الجمرة الخبيثة وبكتيريا التسمم البوتيوليني وربما الجدري"، بالإضافة إلى برنامج نشط لامتلاك أو تطوير أسلحة نووية.
ا




تابعونا على فيسبوك