أطلقت الشرطة الاندونيسية الغاز المسيل للدموع ومدافع المياه على الوف العمال المحتجين يوم الأربعاء بعد أن كسروا جزءا من سور معدني خارج البرلمان ورجموا الشرطة بمقذوفات.
وكان العمال يحتجون على خطط للحكومة لتعديل قوانين العمل التي يقول المسؤولون في قطاع الأعمال إنها تميل بشدة لصالح العمال مما يجعل اندونيسيا غير قادرة على المنافسة ويدفع المستثمرين إلى وضع استثماراتهم في أماكن اخرى.
ونزل أكثر من 30 ألف عامل إلى الشوارع في جاكرتا في أحدث حلقة في سلسلة من الاحتجاجات، فيما تطالب نقابات متشددة الحكومة بالتخلي عن محاولتها تعديل قانون العمل الصادر في عام 2003.
وحمل بعض المحتجين لافتات تطالب الرئيس سوسيلو بامبانج يودويونو ونائب الرئيس يوسف كالا بالاستقالة بشأن ما تقول الحكومة إنه محاولة لجعل المناخ الصناعي أكثر ودا للمستثمرين.
ويحشد العمال تأييد العديد من النواب ويسعون للحصول على تأكيد بأنهم سيعارضون التغييرات التي ستقترحها الحكومة عندما تقدم إلى البرلمان.
وقال سيوكور سارتو الذي يرأس اتحاد نقابات العمال في اندونيسيا لقناة الاخبار مترو بعد الاجتماع مع أعضاء في البرلمان "بعض زعماء البرلمان وافقوا على عدم تعديل القانون ونريد أن يصدر مثل هذا البيان نيابة عن البرلمان كله" ويقول حلفاء الحكومة أن مثل هذا المطلب من قبيل التمنيات
وقال النائب تشارلز ميسانج الذي يمثل حزب جولكار الذي يتمتع بأغلبية المقاعد في البرلمان لرويترز في إشارة إلى سياسيين معارضين يجلسون معه في لجنة العمال والصحة "بعض زملائي يقولون انهم سيرفضون التعديلات، لكن هذا الأمر على المستوى الشخصي".
وتريد الحكومة وكثير من مؤيديها في البرلمان الذي انتخب في عام 2004 تعديل القانون لكي يعطي لأصحاب العمل مزيدا من المرونة ويقيد الإضرابات ويخفض مدفوعات الوقف عن العمل لكن بعد أول موجة من الاحتجاجات بشأن هذه القضية في الشهر الماضي قالت الحكومة إنها ستطلب من أكاديميين مراجعة مشروع القانون واجراء مزيد من المناقشات مع العمال والشركات.
إحراق مسلم حتى الموت في الهند
قالت الشرطة الهندية إن حشودا هندوسية قتلت امس الاربعاء رجلا مسلما حين احرقته وهو داخل سيارته في مدينة أحمد أباد الغربية ليرتفع بذلك عدد القتلى في الاضطرابات التي تفجرت بسبب هدم مزار للمسلمين إلى ستة قتلى.
وأصيب أكثر من 70 من بينهم عشرة من رجال الشرطة في الاشتباكات التي بدأت يوم الاثنين حين هدمت السلطات المدنية المزار الذي بني قبل قرنين في مدينة بارودا على بعد120 كيلومترا جنوبي احمد اباد وهي كبرى مدن ولاية جوجارات.
وقال ديباك سواروب قائد شرطة المدينة لرويترز "أحرق شاب حتى الموت الموقف متوتر وفرض حظر التجول" وكان الضحية 30 عاما الذي يعمل في مصفاة للنفط عائدا من العمل في ساعة متأخرة من الليل حين حاصرته حشود بالمئات بقيادة نشطين من جماعات هندوسية متشددة لها صلة بحزب بهاراتيا جاناتا الحاكم في جوجارات.
ويقول المسلمون وهم اقلية إنهم لا يثقون في حكومة ولايتهم وقال معين خان "حياتنا في خطر، يحاصر متشددون هندوس مسلحون بالسيوف والسكاين منازلنا استنجدنا بالشرطة لكن ما من مجيب".
وأعرب اميت شاه وزير الداخلية في الولاية عن رغبة الحكومة المحلية في السيطرة على الموقف واعمال العنف قائلا انها تفعل كل ما بوسعها وكانت السلطات قد قالت إنها اضطرت إلى إزالة المزار وتقول إنه غير مشروع ويقف عقبة في طريق مشروع للتوسعة.
وتعتبر ولاية جوجارات الصناعية من أكثر ولايات الهند حساسية وشهدت اضطرابات عنيفة بين الهندوس والمسلمين عام 2002 أحرق خلالها 59 هندوسيا حتى الموت في قطار وألقت الحكومة المحلية مسؤولية الحادث على حشود من المسلمين.
وقالت جماعات مدافعة عن حقوق الإنسان إن نحو 2500 شخص غالبيتهم مسلمون قتلوا وأحرقوا حتى الموت وضربوا في هجمات ثأرية وقدر المسؤولون عدد القتلى باكثر من 1000.
من جهة أخرى أعلن الجيش الهندي أمس الاربعاء مقتل أربعة متمردين مفترضين في كشمير إضافة إلى ثلاثة من عناصر قوات الأمن قبل ساعات من بدء محادثات سلام بين رئيس الوزراء مانموهان سينغ وانفصاليين معتدلين.
وقال المتحدث باسم الجيش اللفتنانت كولونيل فيجاي باترا إن ثلاثة ناشطين قتلوا في مواجهات عنيفة في هروان على حدود سريناغار العاصمة الصيفية لكشمير الهندية ولقي جنديان وشرطي مصرعهما أيضا في هذه المواجهات التي دامت ساعات عدة ووقعت اثر عملية شنها الجيش على نقطة للمتمردين.
وقتل انفصالي رابع في مواجهات اخرى وقعت في بلدية بانديبورا شمال. كما أوضح المتحدث وتأتي عمليات القتل هذه قبل ساعات من بدء لقاء بين سينغ وانفصاليين معتدلين في "مؤتمر حرية كل الاحزاب" الذي يضم حوالي عشر منظمات انفصالية إسلامية في كشمير.
وتدين الفصائل الانفصالية الاكثر تطرفا هذه المحادثات التي تلي سلسلة أولى من المباحثات جرت في سبتمبر وتأتي هذه المحادثات في مناخ متوتر بينما تجري مطاردة واسعة لإلقاء القبض على المتمردين المسلمين الذين يشتبه في أنهم مسؤولون عن تصفية 34 قرويا هندوسيا الأحد.
ودان رئيس الوزراء الهندي أعمال العنف هذه الأسوأ في كشمير منذ ستة أعوام
وكشمير الهندية ضحية حركة تمرد انفصالية منذ 1989 تتبناها مجموعات متمردة إسلامية تقاتل ضد القوات الفدرالية وسقط ما لا يقل عن 44 ألف شخص في هذا النزاع.