أفاد مصدر طبي فلسطيني وشهود عيان أن ثلاثة من افراد الأمن الوطني الفلسطيني أصيبوا بجروح اثر سقوط قذيفة مدفعية إسرائيلية قرب موقع للأمن في جباليا شمال قطاع غزة.
وقال الطبيب محمود العسلي مدير مستشفى "كمال عدوان" في بيت لاهيا لوكالة فرانس برس إن "ثلاثة من أفراد الأمن الوطني أصيبوا بجراح إثر قذيفة اطلقتها المدفعية الإسرائيلية تجاه منطقة جباليا" .
من جهة أخرى أعلن مسؤولون في حركة الجهاد الإسلامي أمس الثلاثاء أن وفدا من الحركة وصل مساء الاثنين الى القاهرة قادما من دمشق "للقاء مسؤولين مصريين.
وقال خالد البطش أحد مسؤولي الجهاد الاسلامي في الأراضي الفلسطينية لوكالة فرانس برس إن "وفدا من الجهاد الإسلامي وصل أول مساء امس الاثنين إلى القاهرة قادما من دمشق للقاء مسؤولين مصريين".
وأوضح مسؤول اخر من المجموعة ان الوفد يرئسه زياد نخالة نائب الامين العام للحركة
وكانت الجهاد الإسلامي تبنت العمليات الانتحارية الثماني الأخيرة ضد اسرائيل وهي تقف وراء إطلاق عدة صواريخ يدوية الصنع على الدولة العبرية.
من جانب آخر قال شمعون بيريس المرشح لتولي منصب نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي امس الثلاثاء إن من المرجح أن يجتمع رئيس الوزراء المكلف ايهود أولمرت مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس بعد أن يسعى لحشد تأييد الولايات المتحدة لخطته بشأن الضفة الغربية المحتلة.
وتعهد أولمرت المقرر ان تؤدي حكومته الجديدة اليمين بعد غد الخميس بفرض حدود اسرائيل بحلول عام 2010 سواء وافق الفلسطينيون عليها أو لم يوافقوا وتتضمن "خطة التجميع" التي يقترحها اخلاء مواقع استيطانية معزولة وتعزيز الكتل الاستيطانية الرئيسية وهي خطوات يقول اولمرت انه سينفذها من جانب واحد في ظل توقف عملية السلام مع الفلسطينيين التي تتولى حكومتهم الان حركة المقاومة الاسلامية (حماس)
وقال بيريس لصحيفة جيروزالم بوست "أعتقد أن أولمرت سيجتمع مع (عباس) بعد تولي الحكومة السلطة، اعتقد ربما بعد زيارته للولايات المتحدة لاننا قلنا أننا سنحاول لفترة التوصل الى اتفاق ثنائي".
وقالت مصادر من الحكومة الاسرائيلية ان أولمرت سيجتمع مع الرئيس الامريكي جورج بوش في البيت الابيض يوم 23 مايو تقريبا وسيعرض عليه الخطوط العريضة لخطته بشأن الضفة الغربية.
ووصف أولمرت عباس بانه قائد فاشل ورفضته وزيرة الخارجية تسيبي ليفني وقالت إنه "غير ذي مقومات" لأن السلطة الفلسطينية أصبحت الآن في يد حماس التي ينص ميثاقها على تدمير دولة إسرائيل.
وقال مسؤول بارز في حزب كديما الذي يتزعمه اولمرت "نحن نقول وبكل تأكيد سنتحدث مع (عباس) لكن ماذا ستكون النتيجة يمكن ان نتحدث مع عباس لكنه لا يسعه عمل شيء".
وقال عساف شاريف المتحدث باسم أولمرت "الاجتماع بين الزعيمين ليس على جدول اعمالنا في الوقت الراهن" وقال الفلسطينيون إن خطة أولمرت بشأن الضفة الغربية لن تعزز السلام كما أنها تشمل ضم أراض يريدونها لإقامة دولتهم وقال حاييم رامون المسؤول البارز في حزب كديما لراديو اسرائيل إنه يعتقد أن الزعيمين يجب أن يلتقيا وان لم يتضح متى وقال رامون "يتعين أن يعقد (اللقاء) يجب أن يعقد .
نحتاج لإبلاغ (عباس) بما ننتظره منه" وصرح مسؤول إسرائيلي بارز بأن أولمرت يعتزم إجراء محادثات مع عباس لكن "الاجتماع يجب ان يكون له مضمون ويلقى مساندة من الولايات المتحدة".
ورفضت حماس بعد فوزها في الانتخابات في يناير سياسات عباس لإقرار السلام وقال عباس إنه مستعد لاستئناف المفاوضات مع اسرائيل على الفور وأنه اقترح على مسؤولين أمريكيين وعلى بيريس رئيس الوزراء الاسبق الذي قاد جهود السلام في الماضي فتح "قناة خلفية للمحادثات"، لكن فوز حماس المفاجيء في الانتخابات يبدو انه نسف أي أمل في استئناف المفاوضات لإنهاء الصراع الفلسطيني الاسرائيلي.
وطالبت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي حماس بالاعتراف بإسرائيل والتخلي عن السلاح وقبول اتفاقات السلام المرحلية وقالت إسرائيل إنها لن تتعامل مع حماس حتى تقبل هذه المطالب.
وتقول حماس إن إجراء محادثات مع اسرائيل سيكون مضيعة للوقت ونفذت الحركة نحو 60 هجوما انتحاريا ضد اسرائيليين منذ بدء الانتفاضة الفلسطينية ضد الاحتلال الاسرائيلي عام 2000 لكنها التزمت بدرجة كبيرة بهدنة بدأت قبل عام.