أحيى عشرات الآلاف من الاشخاص امس الاثنين عيد العمال في مختلف أنحاء العالم
إلا أن شعوبا أخرى أحيته بطعم الحرب والبطالة والقمع في كمبوديا افسده اعتقال زعيم نقابي ومنعت الطبقة الشغيلة من التظاهر فيما ألغيت الاحتفالات في العراق بسبب الحرب والاحتلال وفي
فقد اعلنت مصادر نقابية في العاصمة العراقية ان المنظمات العمالية في بغداد قررت عدم اقامة مسيرات الأول من مايو في بغداد امس الاثنين لأسباب أمنية.
وقال مصدر في الحزب الشيوعي العمالي العراقي طلب عدم الكشف عن اسمه ان "المنظمات العمالية قررت عدم إقامة مسيرات الأول من ماي بسبب الاحتياطات الأمنية".
وتقيم نقابات العمال في بغداد مسيرات يشارك فيها آلاف العمال في هذه المناسبة كل عام من جهته، وجه الرئيس العراقي جلال طالباني تهنئة إلى عمال العراق بهذه المناسبة.
وقال إن "العمال الذين يشكلون شريحة واسعة من الشعب العراقي، تعرضوا مع سائر أبناء هذا الشعب إلى الاضطهاد والحرمان والتعسف في العهود الماضية" وفي سريلانكا، أعلن مصدر حكومي أن الأحزاب السياسية الكبرى في سريلانكا وافقت على إلغاء مسيرات الأول من ماي في البلاد خوفا من هجمات انتحارية
وقال وزير التخطيط كيهيليا رامبوكويلا إن هذا القرار اتخذ بالتوافق بعد عملية انتحارية نفذتها امرأة في كولومبو الثلاثاء ونسبتها السلطات إلى المتمردين التاميل الذين يطالبون بحكم ذاتي واسع في شمال شرق الجزيرة وتجمع الأحزاب السياسية عادة عشرات الآلاف من مؤيديها في هذه المناسبة كل عام.
وفي كمبوديا، أعلن مسؤول نقابي أن السلطات الكمبودية اعتقلت شيا موني زعيم أكبر منظمة نقابية في البلاد أمس الاثنين بينما تحاول الشرطة منع آلاف العمال من التظاهر في وسط بنوم بنه في الاول من مايو.
وأوضح رونغ شون زعيم نقابة المعلمين ان شيا موني الذي يقود نقابة كمبوديا الحرة نقل بسيارة للشرطة بعد أن حاول التفاوض معها لتتمكن تظاهرة بدأت في الضاحية من دخول العاصمة بنوم بنه ويقوم مسؤولان في المعارضة سام رينسي وكيم سوخا بمحاولات للتوصل للافراج عن الزعيم النقابي الذي اوقف.
وقال سام رينسي إن السلطات لا تحترم مبادىء الديموقراطية وحقوق الإنسان و"اليوم لا تحترم العمال"، مؤكدا ان "الحكومة يجب الا تتصرف بهذا الشكل" وعززت الإجراءات الأمنية في العاصمة الكبمودية وخصوصا حول البرلمان ومكاتب رئيس الوزراء هون سين.
من جهة أخرى فضت شرطة مكافحة الشغب في العاصمة الكمبودية مظاهرة سلمية في عيد العمال امس الاثنين مما اثار انتقادات من جانب نشطاء مدافعين عن حقوق الإنسان والمعارضة التي ترفض الخط الرسمي القائل بأن تفريق المظاهرة كان لمنع تعطيل المرور
ولاحق رجال الشرطة المسلحون ببنادق كلاشنيكوف وعصي مكهربة المتظاهرين في الحدائق العامة بوسط العاصمة فنومبينه واستخدموا سيارات الإطفاء كمتاريس لمنع العاملين في قطاع صناعة الملابس من الاحتشاد أمام مبنى الجمعية الوطنية.
وقالت العاملة سور تشاني (26 عاما) التي تطالب بمضاعفة اجرها البالغ40 دولارا شهريا "يجب الا يفرقونا لمجرد اننا جئنا للتعبير عن رأينا في ظروف العمل "وهذه الدولة الفقيرة الواقعة في جنوب شرق آسيا والتي مازالت تتعافى من مذبحة الخمير الحمر في السبعينات تشهد ديمقراطية وليدة لكن رئيس الوزراء هون سين الذي يتولى منصبه منذ فترة طويلة كثيرا ما يتهم بالاستبداد بالحكم وعدم قبول المعارضين
وهذا هو أول احتجاج منذ عودة زعيم المعارضة سام رينسي من منفاه الاختياري الذي امضى فيه عاما بعد أن فقد حصانته البرلمانية وسجن عدد من النشطاء البارزين في الدفاع عن حقوق الإنسان لفترة وجيزة في بداية العام.
واليوم الدولي للعمال يوم عطلة رسمية في كمبوديا التي خضعت للاحتلال الفيتنامي الشيوعي في الثمانينات لكن مسؤولي الحكومة قالوا ان العاملين يجب الا يخرجوا في مظاهرات في الشوارع حتى لا يسببوا اضطرابات عامة وقال خيو كانهاريث المتحدث باسم الحكومة لرويترز "يمكنهم الاحتشاد في مصانعهم أو مكاتبهم لكن يجب ألا يخرجوا (إلى الشارع).
لا نريد أن يتأخر المارة الذاهبون إلى المطار عن مواعيد طائراتهم"ورغم عدم وقوع إصابات قال سام رينسي ان هذا كان له انعكاسا حزينا على البلاد وقال أمام حشد من نحو600 عامل في مواجهة مع الشرطة "آسف لوقوع ذلك إذ أنه يعني ان كمبوديا ليس بها ديمقراطية حقيقية".