تظاهر عشرات الآلاف في نيويورك ليلة السبت الاحد للمطالبة بالانسحاب الفوري للقوات الأميركية من العراق، وهددوا بمواصلة الاحتجاجات خلال الصيف وحتى الانتخابات التشريعية الأميركية في نوفمبر.
وشارك في التظاهرة شخصيات بارزة مثل القس جيسي جاكسون والممثلة سوزان ساراندون الحائزة على جائزة الأوسكار، ورئيسة حركة مناهضة الحرب سيندي شيهان التي قتل ابنها الجندي في العراق.
ونظم التظاهرة ائتلاف واسع من المنظمات التي تمثل مختلف مجموعات الضغط ومن بينها النقابات وعائلات الجنود والمحاربون القدامى وانصار البيئة وناشطون في مجال حقوق الانسان.
ورفضت الشرطة الكشف عن تقدير لعدد المشاركين في التظاهرة فيما قال المنظمون ان عددهم 300 ألف متظاهر اعتبروا أن العراق تحول إلى مستنقع أسوء من فيتنام.
وقالت ليزلي كاغان من حركة "موحدون للسلام والعدل" التي نسقت التظاهرة هذه هي الديموقراطية لقد جئنا الى هنا لنقول للبيت الأبيض والكونغرس ان عليهما وقف الحرب الان وسحب قواتنا ووقف النيل من حقوقنا المدنية".
وفيما كان التركيز في التظاهرة على مسألة الحرب في العراق, قالت كاغان ان التظاهرة تهدف كذلك الى الاحتجاج على اية خطط للتدخل العسكري في إيران ووضع أجندة سياسية داخلية قبل الانتخابات التشريعية في وقت لاحق من العام وقالت وسط هتاف المتظاهرين "اليوم نحن نتظاهر وغدا ننظم انفسنا وفي نوفمبر نصوت".
وانتشرت أعداد كبيرة من قوات الشرطة فيما عبرت المسيرة منطقة مانهاتن باتجاه مبنى البلدية وصرح ضابط الشرطة ريموند كيلي "ان هدفنا الوحيد هو تسهيل سير التظاهرة".
وجاءت التظاهرة بعد يوم من إعلان البنتاغون ان 69 جنديا أميركيا قتلوا في العراق في أبريل المنصرم، وحمل العديد من المتظاهرين صور أقارب لهم قتلوا اثناء خدمتهم في القوات المسلحة منذ بدء الحرب.
وقالت الممثلة ساراندون "يجب ان نعيد الجنود ويجب كذلك ان نوقف كل هذه الأموال التي تنفق على الحرب التي هي جريمة فظيعة"
أما شيهان، التي أصبحت من ابرز النشطاء ضد الحرب في العراق بعد مقتل ابنها الجندي في ذلك البلد، فقالت ان الأعداد الهائلة للمشاركين في التظاهرة تعكس الرأي العام الأميركي الواسع ضد استمرار التدخل العسكري في العراق.
وأضافت "نحن لم نعد اقلية لقد اصبحنا الأغلبية" وقد برز اسم شيهان بعد ان أقامت مخيما خارج مزرعة الرئيس الأميركي جورج بوش في تكساس العام الماضي وطالبت بمقابلة الرئيس.
واكدت "ان تكون مناهضا لبوش يعني أنك موال لأميركا" ومن بين المشاركين في التظاهرة دانييل اليزبيرغ المحلل العسكري السابق الذي تسبب في ضجة في البلاد عام1971 عندما سرب وثائق من البنتاغون تحتوي على معلومات عن أنشطة الجيش خلال حرب فيتنام، الى صحيفة نيويورك تايمز وقد تسببت تلك الوثائق بتقليص الدعم الشعبي للحرب في فيتنام
وحث اليزبيرغ أعضاء الإدارة الأميركية الذين يعارضون السياسة الحالية في العراق على القيام بما قام به وقال "رسالتي هي: لا تقدم استقالتك، بل سرب المعلومات"، مضيفا "لا اعتقد ان جورج بوش غبي اعتقد انه خطير ويجب وقفه"
وبعد وصول المتظاهرين الى مبنى البلدية، أقام منظمو التظاهرة مهرجانا استمر خمس ساعات سعوا خلاله الى الحصول على تواقيع على "تعهد الناخب من أجل السلام" يتعهد فيه الموقع بعدم التصويت لأي مرشح لانتخابات نوفمبر لا يدعو علنا إلى الإنهاء السريع للتدخل العسكري الأميركي في العراق.
ميدانيا قالت مصادر بالشرطة ان قنبلة زرعت داخل حافلة صغيرة انفجرت امس الأحد في حي مدينة الصدر الذي يغلب على سكانه الشيعة بالعاصمة العراقية بغداد مما أسفر عن إصابة سبعة وصعد مقاتلون من السنة من هجماتهم على الحافلات في الأسابيع الأخيرة مما أذكى مشاعر مذهبية متأججة بالفعل.
كانت قنبلة انفجرت داخل حافلة صغيرة في حي مدينة الصدر في مطلع هذا الأسبوع مما أسفر عن مقتل اثنين وإصابة خمسة وحي مدينة الصدر هو حي مترامي الأطراف في شرق بغداد وهو معقل للزعيم الشيعي مقتدى الصدر.
من جانبه أعلن الجيش الأميركي امس الأحد في بيان له قتل "إرهابيين" اثنين من عناصر تنظيم القاعدة في العراق الذي يتزعمه ابو مصعب الزرقاوي في عملية مداهمة في منطقة التاجي 30 كلم شمال بغداد.
وقال البيان ان "قوات التحالف داهمت موقعا في منطقة التاجي وقتلت اثنين من عناصر تنظيم القاعدة المتورطين بتسهيل عمل المقاتلين الاجانب في العراق قبل ان يتسنى لهم القيام بأي رد فعل".
وأوضح البيان ان "احد القتلى يدعى "ابو اسامة" وكان الهدف الأول لقوات التحالف وهو متورط في تسهيل عمليات انتحارية وتفجيرات بسيارات مفخخة".
وقال بيان آخر للجيش الاميركي بأن "قواته اعتقلت سبعة من "الإرهابيين" المطلوبين بالإضافة الى اعتقال خمسين اخرين من المشتبه بهم في عملية دهم نفذتها القوات الأميركية بالقرب من منطقة اليوسفية 40 كلم جنوب بغداد.
واوضح البيان ان "القوات الاميركية داهمت عددا من المواقع استنادا الى معلومات استخباراتية تشير الى تواجد اشخاص مرتبطين بمقاتلين اجانب على علاقة بتنظيم القاعدة" .
وكان الجيش الأميركي اعلن خلال الاسبوعين الماضيين ان "الإرهابيين" وغالبيتهم من المقاتلين الأجانب استخدموا منطقة اليوسفية كقاعدة لشن هجمات انتحارية داخل بغداد.
كما أعلن مصدر في شركة نفط الجنوب العراقية في البصرة 550 كلم جنوب امس الاحد اندلاع حريق في أحد الخطين الرئيسيين المخصصين لتصدير النفط العراقي الخام في جنوب البلاد.
وقال المصدر الذي رفض الكشف عن اسمه ان "حريقا اندلع صباح أمس (الاحد) في احد الخطين الاستراتيجيين المخصصين لنقل النفط العراقي الخام المعد للتصدير"
واضاف ان "الحادث وقع في منطقة السيبة التي تبعد نحو 50 كيلومترا جنوب مدينة البصرة"
وأوضح المصدر انه "لم تعرف حتى الآن الأسباب التي أدت إلى اندلاع الحريق" ;أكد ان "فرق الإطفاء توجهت فورا الى مكان الحادث لإخماد النيران في الأنبوب" موضحا انه ليس لديه حتى الآن "فكرة عن تأثير هذا الحريق على عمليات التصدير".