المالكي يعد العراقيين باستقرار مستحيل

السبت 29 أبريل 2006 - 13:55
امرأة عراقية أمام بيتها الذي نسفته قوات الاحتلال ـ أ ف ب

تعهد رئيس الوزراء العراقي المكلف جواد المالكي بحل الميليشيات ونزع أسلحتها ودمجها بالقوات المسلحة العراقية أو دوائر الدولة، مؤكدا أن استراتيجيته تنص على أن تكون الدولة هي صاحبة الهيمنة والقوة والقدرة على حماية المواطنين.

وقال المالكي في أول لقاء بعد تكليفه تشكيل الحكومة بثه التلفزيون العراقي الحكومي العراقية مساء الثلاثاء " إذا قلنا ان الميليشيات تبقى في الشارع والسلاح يبقى بيد الناس في الشارع فهذا يعني أننا اقرينا بضرورة بقاء القتل والاغتيالات التي نسمع عنها يوميا " وتعهد المالكي العراقيين باستقرار بات يمثل بالنسبة لهم الحلم المفقود.

وأضاف أن "هناك اتفاقا منذ زمن مجلس الحكم 2003 - 2004 بقرار يحمل الرقم 91 بحل الميليشيات ودمجها في القوات المسلحة من الشرطة والجيش وقد سميت هذه الميليشيات التي كان لها شرف العمل ضد الدكتاتورية".

وتابع المالكي "من حق هذه الميليشيات علينا أن نكرم عناصرها سواء بمنحهم التقاعد أو الوظائف المدنية أو بدمج من يريدون ان يكونوا جزءا من القوات المسلحة".

وأوضح أن "هناك ضوابط يجب ان نعمل بها وهناك فرق بين كبار السن وبين الطاقات والكوادر حيث ينبغي أن تكون عملية الفرز لثلاث شرائح، شرائح تدمج وبمختلف الرتب وشرائح تحال على التقاعد وشرائح يمكن ان تتحول الى موظفين في دوائر الدولة".

وقال المالكي "أنا أؤمن ان الدولة ينبغي أن تكون بقوة كافية وأن تحمي المواطن وتشعره بالأمن حتى لا يبقى محتاجا لحمل السلاح أو يتخندق مع الآخرين أو يذهب إلى هذه القوة أو الميليشا أو تلك".

وأكد أن "استراتيجيتنا هي أن تكون الدولة صاحبة هيمنة وقوة وقدرة على حماية المواطن وهذا حق من حقوقه وإذا وفرنا له هذا الحق لن يذهب يسارا أو يمينا مع الميليشيات".
واعتبر المالكي "وجود السلاح بأيدي الآخرين بداية لإثارة مشاكل قد تصل بنا إلى أجواء الحرب الأهلية، اذا ما تيسرت لها مناخات اخرى على اعتبار أن الحرب الأهلية هي ليست اختيارية بقدر ما هي ظروف وتداعيات وتصعيد في افكار وفهم وسياسات تنتهي إلى أجواء اقتتال داخلي".
واوضح انه "من اجل ان نبعد اجواء هذا الشبح، شبح الاقتتال الداخلي لا بد وان يكون لنا جهد مكثف لاستيعاب هذه الميليشيات ودمجها في الجيش العراقي وتكريمها".

وأعرب المالكي عن اعتقاده أن "عملية انهاء الميليشيات تحتاج الى جهد ونفقات ووقت وإلى ثقافة لأن عناصر الميليشيات لا يمكن ان تقول لهم اذهبوا وقد انتهى دوركم بعد ان ناضلتم وجاهدتم ضد الدكتاتورية".
وقال "نحن نحتاج إلى تفعيل الخدمات والى تشغيل الأيدي العاطلة وتوفير الفرص الكثيرة والخدمات الكبيرة حتى نستطيع أن نسحب هذه الميليشيات عبر المشاركة في الحياة اليومية والوظيفية".
وتخضع الحكومة العراقية لضغوط أميركية من أجل نزع سلاح الميليشيات التي تتهم بعضها بالتصرف خارج إطار القانون.
وقال السفير الأميركي في العراق زلماي خليل زاد الأحد في مؤتمر صحافي مشترك مع طالباني في اربيل أن "الولايات المتحدة تعتبر كل الميلشيات تحديا كبيرا لعمل الحكومة العراقية".
ومن جانب آخر، أعلن المالكي أن هناك اتجاها عاما لدى الكتل النيابية لاختيار وزيري الدفاع والداخلية في الحكومة الجديدة من المستقلين من غير المنتمين إلى الأحزاب او الميليشيات.
وقال "لدينا ملاحظات حول وزارتي الداخلية والدفاع وأعتقد أن هناك جوا عاما في ان يكون الوزيران في هاتين الوزارتين من المستقلين".
وأضاف "قد يحسب الوزير على قائمة الائتلاف الشيعية أو التوافق السنيةأو التحالف الكردية ولكن ينبغي أن يكون غير منتم لحزب أو ميليشيا أو يتصف بصفة طائفية أو متهم بلون من ألوان الانحياز في ظواهر العنف المستخدم".

وأوضح المالكي ان "هناك توافقا اوليا لا أقول أنه نهائي حول ضرورة أن يكون وزيرا الداخلية والدفاع بهذه المواصفات" وتابع ان المشاورات تتركز حاليا حول توزيع عدد الوزارات على كل كتلة وبعدها يتم اختيار الأشخاص المناسبين لشغلها.

وأكد المالكي ان "رئيس الوزراء السابق ابراهيم الجعفري عانى في السابق من وزارة غير منسجمة ومن وزراء اتهموا أحيانا بجعل وزاراتهم ليس وزارات وطنية بل وزارات الجهة التي ينتمون إليها أو الحزب الذي ينتمون إليه او القومية التي يمثلونها او المذهب الذي يمثلونه".
وأشار إلى أن "هذا خطأ فادح كبير قد يؤدي في النهاية الى تمزيق وحدة البلد والوحدة الوطنية وينعكس بحرمان شديد على المواطن الذي ينبغي ان يستفيد من هذه الوزارة بغض النظر عن انتماءاته وبالتالي تتحول الوزارةالى عملية ضخمة للفساد الإداري".

وبين المالكي أنه وضع شرطا أمام الكتل النيابية في أن "يتعهد الوزير أمامي إلى جانب توفر الكفاءة والنزاهة والمصداقية والإخلاص أنه لن يكون إلا وزيرا أمام رئيس الوزراء المسؤول وأمام الشعب العراقي".

وتابع "أقول بكل صراحة إذا اكتشفت أن أحد الوزراء أيا كان بدأ يجند وزارته لصالح حزبه، أي حزب كان أو لقوميته أو مذهبه او دينه فأنا لن أصبر عليه كثيرا وسأطرح الموضوع على مجلس النواب لاتخاذ القرار المناسب بحقه".
وأوضح المالكي انه "لم يتم حتى الآن وضع التسميات بشكل نهائي، الآن كل وزارة مفتوحة أمام كل قائمة بإمكانها أن تطلب هذه الوزارة أو تلك".

وأوضح المالكي أنه " سيطلب من كل جهة تتقدم للوزارة بأسماء ثلاثة مرشحين على الأقل"، مؤكدا أنه "سيختار من بين المرشحين الثلاثة أحد الأسماء". وكان المالكي وعد الثلاثاء بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة خلال 15 يوما.




تابعونا على فيسبوك