نجاد

طهران ستصبح بسرعة قوة عالمية عظمى

الجمعة 28 أبريل 2006 - 15:14
أحمد نجاد

قدم المدير العام للوكالة الدولية الذرية محمد البرادعي أمس الجمعة إلى الأمم المتحدة تقريرا يفترض أن يؤكد أن طهران لم تعلق تخصيب اليورانيوم، مما يعني بدء العد العكسي لعقوبات دولية محتملة بحق طهران.


وردا على اتهامات جاءت في التقرير، أعلن الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد في تصريحات أوردتها وسائل الإعلام الرسمية أمس الجمعة أن بلاده يمكن أن "تصبح بسرعة قوة عظمى عالمية"، بينما تبقى طهران على تشددها في رفض طلب الامم المتحدة بتجميد نشاطاتها النووية الحساسة.

وقال أحمدي نجاد خلال زيارة الى محافظة زنجان الشمالية إن "اكتساب الأمة الإيرانية الطاقة النووية السلمية من الأهمية بحيث إنه قد يبدل الوضع العالمي".

وأضاف "في مقدور الجمهورية الإسلامية الإيرانية أن تصبح بسرعة قوة عظمى
وإذا كنا نؤمن بأنفسنا فلا يمكن تشبيه أي قوة أخرى بنا" وقال "لسنا بحاجة إلى أسلحة أو حملات عسكرية لأن موقعنا في العالم بات أقوى".

وانتهت أمس الجمعة المهلة التي حددها مجلس الأمن الدولي لإيران من أجل تعليق نشاطات تخصيب اليورانيوم وسيقدم مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي في وقت لاحق اليوم إلى مجلس الأمن تقريرا سيعلن فيه أن طهران لم تعلق تخصيب اليورانيوم.

وتهدف عمليات التخصيب لانتاج الوقود النووي للمحطات النووية المدنية، غير أن الولايات المتحدة والدول الأوروبية تشتبه بسعي إيران الى الاستخدام هذه التكنولوجيا لأهداف عسكرية.

وكان نجاد قال الجمعة إن بلاده لن تعير اهتماما للمطالب الدولية بوقف نشاطها النووي وذلك قبل ساعات من تقديم الوكالة الدولية للطاقة الذرية تقريرا بشأن ما إذا كانت طهران قد لبت مطالب مجلس الأمن الدولي.

ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية عن احمدي نجاد قوله لحشد في شمال غرب إيران "هؤلاء الذين يريدون منع الإيرانيين من الحصول على حقهم عليهم أن يعرفوا أننا لا نأبه بمثل هذه القرارات" من جهة أخرى واصل وزراء خارجية دول حلف شمال الاطلسي امس الجمعة مشاوراتهم التي سينضم اليها لاحقا نظيرهم الروسي سيرغي لافروف، قبل ساعات من تقديم تقرير الوكالة الطاقة الذرية حول الملف النووي الايراني
وقال مصدر دبلوماسي إن الغربيين انتهزوا فرصة عشاء مساء أول أمس الخميس على هامش الاجتماع الوزاري للحلف في صوفيا ليناقشوا مسألة إيران بدون أن يدخلوا في تفاصيل الخطوات المقبلة المحتملة، ولكن في ما "يحقق توافقا حول تلك الخطوات"
وشارك في العشاء المغلق وزراء خارجية 32 دولة في الاتحاد الأوروبي والحلف الاطلسي الى جانب الممثل الاعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا والأمين العام للحلف ياب دي هوب شيفر .

ولم يشارك أي مستشار لوزراء الخارجية في العشاء بينما التزم الوفد الاميركي الذي يريد ردا حازما على التحدي الإيراني، تكتمه المعتاد حول مضمون المحادثات
وقال عضو في الوفد الاميركي طالبا عدم كشف هويته "أعتقد أن الجو العام ساده الالتزام"، بدون أن يوضح ما تم الالتزام به.

إلا أن مصادر دبلوماسية أخرى ذكرت امس الجمعة أن وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أكدت مجددا الالتزام الاميركي بمواصلة الوسائل الدبلوماسية واكدت انها تنتظر حاليا "رد فعل الروس".

ودعت فرنسا والولايات المتحدة الخميس من صوفيا مجلس الامن الدولي إلى التحرك بسرعة وحزم ضد رفض إيران تنفيذ مطالبه بشأن برنامجها النووي وأضافت أن "الولايات المتحدة ترى أنه لابد لمجلس الأمن من التحرك ليثبت مصداقيته فهو لا يستطيع ترك بلد عضو يتجاهل كلمته ورغبته".

إلا أن الوزيرة الأميركية أكدت أن الولايات المتحدة لاتزال تأمل في إيجاد حل دبلوماسي للازمة مع إيران وقالت "تحدثت مع زملائي في مختلف أنحاء العالم ونحن عازمون على مواصلة النهج الدبلوماسي".

من جهته، قال نظيرها الفرنسي فيليب دوست بلازي "في مواجهة موقف ايران وتسريعها لبرامجها (النووية)، علينا ان نوجه اشارة سريعة وحازمة من جانب مجلس الامن".وأكد أن "الوضع خطير ومقلق"، معتبرا أن "تقرير البرادعي، سيكون حاسما".




تابعونا على فيسبوك