أيد عضو بارز بالبرلمان الاوروبي ادعاءات بأن وكالة المخابرات المركزية الأميركية(سي اي ايه) خطفت أشخاصا مشتبها في صلتهم بالإرهاب واحتجزتهم بشكل غير قانوني على أراضي دول أعضاء بالاتحاد الأوروبي ثم نقلتهم جوا الى بلدانهم التي تمارس التعذيب.
وقال كلاوديو فافا في أول تقرير مبدئي يعده في إطار التحقيق الذي يجريه البرلمان الأوروبي في ادعاءات بارتكاب المخابرات المركزية الأميركية انتهاكات "من الواضح أن سي
اي ايه كانت في عدة وقائع مسؤولة عن خطف ارهابيين مزعومين واحتجازهم بشكل غير مشروع على أراضي دول أعضاء في الاتحاد الاوروبي فضلا عن تسليم (مشتبه بهم) على نحو استثنائي".
وابلغ فافا مؤتمرا صحفيا ان أكثر من ألف رحلة تابعة لوكالة المخابرات المركزية توقفت مؤقتا في دول الاتحاد الأوروبي حيث كانت اسبانيا هي الدولة الأوروبية الوحيدة التي استفسرت عن هذه الرحلات.
كان تقرير نشرته صحيفة واشنطن بوست في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي قد ذكر أن (سي اي ايه) نظمت رحلات جوية سرية لتسليم مشتبه بهم وانها أدارت سجونا سرية في شرق أوروبا لاحتجاز مشتبه في انتمائهم لتنظيم القاعدة.
وقاد التقرير إلى سلسلة من التحقيقات لم تنتج عنها أدلة واضحة حتى الآن والتحقيق البرلماني الذي استمع إلى شهادات من ضحايا مزعومين وجماعات معنية بحقوق الانسان ليس له سلطة قانونية ولكن اللجنة ستوصي بالتحرك السياسي الذي يتعين اتخاذه ضد أي دولة يثبت أنها ضالعة في هذا الأمر بما في ذلك الولايات المتحدة.
ولكن في وقت سابق من هذا الشهر قال مجلس اوروبا وهو منظمة معنية بالدفاع عن حقوق الإنسان ويحقق ايضا في المزاعم بارتكاب (سي اي ايه) انتهاكات ان دولة أوروبية واحدة على الأقل اعترفت بتسليم مشتبه في صلاتهم بالارهاب لضباط أجانب.
وبعد الاستماع الى أقوال عدد ممن زعم انهم تعرضوا للخطف والتسليم فإن تقرير المشرعين الأوروبيين لا يقدم أي دليل دامغ لكنه يصل الى نفس الاستنتاج الذي وصل إليه مجلس أوروبا.
وقال فافا إنه من غير المحتمل ألا تكون دول أوروبية عديدة على علم بأنشطة وكالة المخابرات المركزية وخاصة ايطاليا والسويد والبوسنة, وأضاف البرلماني البارز المكلف بصياغة تقرير لجنة البرلمان الأوروبي ان تشريعات الاتحاد الأوروبي الخاصة بالمخابرات ومراقبة المجال الجوي والطائرات الأجنبية غير كافية.
ولكن بعض أعضاء البرلمان لم يتفق مع ما خلص اليه فافا حتى الان وقال النائب الدنمركي المحافظ جيت سيبيرج في بيان "هناك مؤشرات كثيرة على الإجراءات المريبة ولكن الافادات المنقولة عن آخرين والشائعات ليست كافية.
نحن في حاجة الى حقائق"وكان ارماندو سباتارو المدعي العام لمدينة ميلانو قال ان فريقا من (سي اي ايه)خطف أبو عمر المشتبه في صلته بالارهاب من شارع في ميلانو في وضح النهار عام 2003 ثم نقله جوا الى مصر حيث كان يمكن أن يتعرض للتعذيب
وقال فافا ان من الصعب الاعتقاد بأن السلطات الايطالية لم تكن على علم بذلك
وانتقد تقرير فافا السويد لتسليمها مصريين اثنين مشتبه في صلتهما بالإرهاب لضباط امريكيين نقلوهما الى مصر عام2001 .
وقالت منظمة مراقبة حقوق الإنسان(هيومان رايتس واتش) ان هناك أدلة قابلة للتصديق على أنهما تعرضا للتعذيب في ما بعد.