أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس الأربعاء في أوسلو على ضرورة "الدعوة فورا الى مؤتمر دولي"لتسوية النزاع بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي عن طريق المفاوضات.
وقال عباس في كلمة بمعهد نوبل "إني أريد حل الصراع فيجب ألا يترك الطرفان (الإسرائيلي والفلسطيني) لوحدهما مع وجود هذا الخلل بين محتل وواقع تحت الاحتلال".
وأضاف "يجب الدعوة فورا الى مؤتمر دولي تتم من خلاله المفاوضات المباشرة، على أساس قرارات الشرعية الدولية والاتفاقات الموقعة، وتمارس المجموعة الدولية سواء كانت اللجنة الرباعية أو أي اطار دولي آخر، دور الوسيط والحكم في الوقت نفسه".
وأكد عباس الذي يقوم بجولة في أوروبا قادته في البداية إلى تركيا أنه "على أتم الاستعداد للبدء فورا في مفاوضات مع الحكومة الاسرائيلية، ويهمني أن أوضح أن الانتخابات التشريعية التي جاءت بحماس إلى الحكومة لاتشكل عائقا أمام المفاوضات"
وناشد الرئيس الفلسطيني أوروبا الاستمرار في تقديم كافة أشكال الدعم المادي والمعنوي للشعب الفلسطيني "لتمكيننا من تحقيق غاياتنا في إرساء السلام في المنطقة".
وتواجه السلطة الوطنية الفلسطينية أزمة مالية حادة بعدما اوقفت اوروبا والولايات المتحدة مساعداتهما المباشرة لها منذ أن شكلت حماس الحكومة الفلسطينية.
من جهة أخرى، أعلنت السفارة الفلسطينية في أبوظبي أمس الأربعاء أن وزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار وصل مساء الثلاثاء إلى الامارات العربية المتحدة في إطار جولة إقليمية تتمحور على مساعدة الاقتصاد الفلسطيني المترنح.
وقدم الزهار إلى أبوظبي من الدوحة ومن المقرر أن يجتمع مع مسؤولين إماراتيين اليوم، وفق ما قالت السفارة لوكالة فرانس برس.
ودفعت قطر بالفعل 50 مليون دولار هي عبارة عن متأخرات سداد إضافة الى زيادة بمبلغ 7,5 مليون دولار فقط فيما وعدت المملكة العربية السعودية بتقديم 4 ،92 مليون دولار
وكانت القمة العربية التي عقدت في الخرطوم نهاية مارس أقرت تقديم 55 مليون دولار شهريا للفلسطينيين.
وتحتاج الحكومة الفلسطينية الى 140 مليون دولار شهريا وذلك لتتمكن خاصة من دفع رواتب الموظفين وتواجه السلطة الفلسطينية أزمة مالية خانقة ازدادت حدتها مع تولي حكومة حركة المقاومة الاسلامية (حماس) التي منعت عنها المساعدات الأميركية والأوروبية، نهاية مارس مهامها.
وفي غزة اصدرت وزارة الخارجية الفلسطينية بيانا اوضحت فيه ان الزهار التقى مساء الثلاثاء في الدوحة النائب العربي في الكنيست الاسرائيلي عزمي بشارة وبحثا "سبل مواجهة الحصار الأميركي الإسرائيلي وتعزيز وحدة وتماسك الشعب الفلسطيني وقواه الوطنية كافة" حسب ما داء في البيان.
وأضاف البيان ان جولة الزهار العربية "حققت انجازات مميزة وفتحت صفحة جديدة في العلاقات الفلسطينية العربية في كافة الدول التي زارها وخاصة المملكة العربية السعودية والجمهورية العربية السورية وامارة الكويت ومملكة البحرين ودولة قطر".
كما اشاد البيان بـ "الدور الإيجابي للجامعة العربية وأمينها العام عمرو موسى ومنظمة المؤتمر الإسلامي وامينها العام اكمل الدين اوغلو بحيث شكلت كل هذه الدول والمؤسسات عوامل داعمة للشعب الفلسطيني وحكومته المنتخبة".
ورفض محمود الزهار من الدوحة اتهامات أردنية لعناصر من حماس بالتخطيط لاعتداءات في الأردن وقال "لم نعبث ولن نعبث في امن الاردن ولا أي دولة أخرى" مضيفا "هذا كلام غير معقول" مضيفا "الأردن بوابتنا الاستراتيجية ومصر ايضا".
وأضاف متسائلا "ألم يكن من الأفضل ان يتم استقبالي في عمان و اطلاعي على ما لديهم لاجري الاتصالات اللازمة واعود لهم بالرد؟" وقالت عمان الثلاثاء انه تم "رصد مخططات وصلت الى مرحلة التنفيذ" لاستهداف مسؤولين أردنيين من قبل مجموعة تتحرك باوامر من حركة حماس.
وكان رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية وجه نداء عاجلا الى الدول العربية يوم الثلاثاء لإرسال أموال الى الحكومة التي تقودها حركة المقاومة الاسلامية (حماس) قبل أيام من انقضاء شهر ثان على عدم سداد الرواتب الحكومية.
وحذرت الحكومة من انهيار اقتصادي خلال شهور بعد ان جمدت إسرائيل إيرادات الضرائب وقطعت الدول الغربية المساعدات عن السلطة الفلسطينية، ولم تسدد رواتب 165 الف موظف حكومي بينما يحين سداد رواتب شهر ابريل في الأسبوع المقبل.
وقال وزير الخارجية محمود الزهار الذي يزور قطر في إطار جولة في دول عربية لجمع اموال ان السعودية تعهدت بتقديم مبلغ 90 مليون دولار في صورة مساعدات عاجلة.
هذا بالإضافة الى وعود بتقديم مساعدات مالية من دول عربية اخرى لم تصل حتى الآن
لكن مسؤولين فلسطينيين ودبلوماسيين غربيين قالوا ان البنوك غير راغبة حتى الآن في تحويل أموال الى السلطة الفلسطينية نتيجة لتحذيرات من عقوبات أميركية.
وقال هنية قبل اجتماع للحكومة ان الحكومة تواصل بذل الجهود لدى جميع الأطراف لتأمين احتياجات الشعب الفلسطيني وخاصة الرواتب وتعتبر الولايات المتحدة حركة حماس كيانا إرهابيا.
ورفضت حماس مطالب دولية بالاعتراف باسرائيل ونزع السلاح وقبول اتفاقات السلام
على صعيد آخر رفضت حركة المقاومة الاسلامية الاتهامات الاردنية التي تحدثت عن تخطيط أعضاء في حماس لتنفيذ اعتداءات في هذا البلد لأنها "باطلة وسخيفة".
وقال المتحدث باسم حماس سامي أبو زهري لوكالة فرانس برس "اننا نرفض الاتهامات الأردنية لأنها باطلة وسخيفة ولا اساس لها من الصحة ولا تنطلي على احد من شعبنا الفلسطيني".
وأضاف أن "الحكومة الأردنية بهذا الموقف انما تتورط في الحملة الدولية ضد شعبنا وحركة حماس"ت وتابع ان "هذا الموقف الاردني لن ينجح في عزل وحصار الحركة وانما عزل من يمارسون هذا الدور ضد شعبنا الفلسطيني".