احتجاجات ضد الحزب الحاكم

التايلاند تجري انتخابات بالرصاص

الأحد 23 أبريل 2006 - 14:26
رئيس الوزراء التايلاندي تاكشين شيناوترا

أدلى الناخبون في تايلاند بأصواتهم في جولة اعادة للانتخابات امس الاحد شابتها هجمات لمتشددين في جنوب البلاد المضطرب واحتجاجات ضد الحزب الحاكم الذي يتزعمه رئيس الوزراء تاكسين شيناواترا .

وقال مسؤول بارز في الانتخابات إن جولة الإعادة التي تجري في 40 مركز اقتراع معظمها في معاقل للحزب الديمقراطي الذي دفع حزبين معارضين آخرين إلى مقاطعة الانتخابات العامة وجرت في الثاني من أبريل قد تخلف عشرة مقاعد فارغة بالبرلمان.

وربما يؤدي هذا الى اجراء جولة اعادة أخرى مطلع الأسبوع المقبل مما يعني ان الأزمة الدستورية التي أجبرت تاكسين على التخلي عن سلطات تسيير العمل اليومي ما زالت بعيدة عن نهايتها.

ولاح الخوف والارهاق في الافق في جنوب البلاد الذي يتحدث سكانه لغة المالاي ويشهد حركة انفصالية منذ عامين أسفر نشاطها عن مقتل أكثر من 1100 رغم أعلان الحكومة التي يهيمن عليها البوذيون في بانكوك تغلبها على الانفصاليين.

واستمرت أعمال العنف أمس رغم الاجراءات الأمنية المشددة التي فرضت على إقاليم ناراتيوات ويالا وباتاني ويقطنها معظم مسلمي تايلاند البالغ عددهم ستة ملايين
وقبل بدء التصويت قتل مسلحون مجهولون رجلا وأصابوا امرأة قرب مركز اقتراع في ناراتيوات.

وفي الليلة السابقة فجر متشددون استراحة لانتظار الحافلات في يالا واشتبكوا مع قوات الأمن وأصيب شرطي بجروح خطيرة في الرأس وقتل خمسة في الأسبوع الماضي وأصيب 30 في المنطقة خلال انتخابات لمجلس الشيوخ.

وكان ثلاثة مسؤولين من بين القتلى الذين سقطوا حين فجرت الشاحنة التي كانوا يستقلونها والمحملة بصناديق الاقتراع وشددت الحكومة الاجراءات الأمنية بعد ورود تقارير مخابرات أشارت إلى احتمال شن مزيد من الهجمات.

وقام رجال الشرطة والجيش المسلحون بالبنادق بدوريات في المنطقة المنتجة للمطاط في شاحنات ومدرعات وعلى دراجات نارية وينافس حزب رئيس الوزراء وهو حزب التايلانديون المتحابون منفردا على قرابة نصف عدد المقاعد الاربعين المعرضة للخطر ويجب حصول المرشح على 20 في المائة من أصوات من يحق لهم الانتخاب للفوز في المنطقة التي لا تتمتع فيها الحكومة بشعبية.

ولا يستطيع البرلمان الاجتماع ولا يمكن انتخاب رئيس وزراء جديد ليحل محل تاكسين ولا يمكن تشكيل حكومة جديدة ما لم تمتلئ مقاعد البرلمان عن آخرها.

وسلم تاكسين سلطات تسيير العمل اليومي إلى نائب رئيس الوزراء تشيدتشاي فاناساتيديا وقال انه لن يسعى إلى الحصول على منصب رئيس الوزراء مرة أخرى
وكان اقبال الناخبين منخفضا للغاية في مراكز اقتراع كثيرة اليوم ومزق ثمانية ناخبين غاضبين بطاقات الانتخاب الخاصة بهم احتجاجا ويواجهون السجن لمدة عام أو غرامة قدرها 20000 بات.




تابعونا على فيسبوك