بوش يقاتل من أجل تغيير فريقه

السبت 22 أبريل 2006 - 11:00
بوش يستعد لاستقبال مرشحين جدد في محيطه أ ف ب

واصل الرئيس الأميركي جورج بوش الأربعاء حملة التعديلات والتعيينات الجديدة في صفوف فريقه مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية في نوفمبر فقبل استقالة المتحدث باسمه الذي كان يجسد صعوبات الإدارة وفصل مستشاره المقرب كارل روف.

وأعلن سكوت ماكليلان نفسه استقالته واقفا إلى جانب الرئيس الذي عينه متحدثا باسمه في يونيو 2003 بعد أشهر قليلة على اجتياح العراق، وهو الذي انضم الى فريق بوش عام 1999 حين كان لايزال هذا الأخير حاكما لولاية تكساس غير أن التعديل الأهم يبقى تعديل صلاحيات كارل روف المخطط لحملتي بوش الرئاسيتين ومستشاره السياسي، الذي سيترك الأثر الأكبر على الإدارة الأميركية.

وكان فصل روف مفاجئا أكثر من استقالة المتحدث باسم الرئيس وقد جاء في وقت يقوم بوش بحسب تعبير ماكليلان، "بتجديد" إدارته و"بث دينامية جديدة فيها" وهي التي تتلقى منذ أشهر عدة ضربات متتالية سواء في العراق أو في داخل الولايات المتحدة.

وبدأت التعديلات بتعيين جوش بولتن الذي أدى اليمين الجمعة في منصب كبير موظفي البيت الأبيض، وهو منصب محوري في الإدارة الأميركية وعين بوش الثلاثاء روب بورتمان مديرا لشؤون الموازنة خلفا لبولتن وسيستهل بورتمان عمله بمهمة دقيقة تقضي بوضع الموازنة الفدرالية.

وبعد قبول استقالة المتحدث باسمه الاربعاء، أعفى الرئيس الأميركي مستشاره روف من مهامه في الإدارة وعهد بالتنسيق السياسي بين مختلف المكاتب والوكالات إلى جويل كابلان الذي عين مساعدا لكبير موظفي البيت الابيض

وأوضح ماكليلان أن كابلان سيعنى بالسياسة اليومية، فيما يهتم روف من الآن فصاعدا "بالمنحى الاستراتيجي".

وكان كابلان قبل ذلك المسؤول الثاني في مكتب الموازنة وهو بالتالي يتبع رئيسه السابق بولتن إلى البيت الابيض وبالتالي سيكون لبولتن ثلاثة مساعدين هم كابلان وروف الذي يحتفظ بهذا اللقب وجو هاغين.

وفسر تعديل صلاحيات روف وتكليفه دورا جديدا بطريقتين مختلفتين إذ اعتبر البعض أنه عهد إليه بالمهام التي يجيدها بصورة خاصة وهي الإعداد للانتخابات التشريعية المقررة في منتصف (تشرين الثاني) نوفمبر والتي تبقى نتائجها غير مؤكدة بالنسبة للجمهوريين، فيما رأى البعض الآخر في الأمر إقرارا بالأخطاء التي ارتكبت في الأشهر الماضية.

وكان عدد من الجمهوريين يعتبرون أن نهج روف الذي عين مساعدا لكبير موظفي البيت الأبيض بعد انتخاب بوش لولاية ثانية مع الاحتفاظ بمنصب مستشاره السياسي، ليس بريئا من النكسات التي لحقت بالإدارة الأميركية على مختلف الأصعدة سواء في مواجهة نتائج الإعصار كاترينا أو في مواجهة الفضائح المتتالية والتمرد في صفوف الجمهوريين الذين يخشون أن يدفعوا في نوفمبر ثمن تراجع شعبية بوش.

وأظهر استطلاع للرأي نشرته صحيفة وول ستريت جورنال الاربعاء أن 35 في المائة فقط من الأميركيين يوافقون على أداء بوش بتراجع 8 في المائة عن نوفمبر، فيما يرى 65 في المائة من المواطنين أن البلاد تسير في الاتجاه الخاطئ ويبقى روف ضالعا في فضيحة تسريبات يعتقد أنها دبرت بهدف النيل من اعتبار معارضي الحرب في العراق.

ورأى المسؤول الديموقراطي هاورد دين أن "لدي الرئيس أسبابا كثيرة لفصل كارل روف"، غير أن التعديلات في فريق البيت الأبيض تقتصر بنظره على "ترميم الواجهة" وكان ماكليلان إلى جانب بوش من الشخصيات الأكثر عرضة لاستياء المواطنين نظرا لاختلاطه اليومي بالصحافة.

وذكرت أسماء عدة مرشحة للحلول محله في هذا المنصب بينها مقدم البرامج في شبكة فوكس نيوز المحافظة توني سنو والمتحدثان السابقان باسم وزارتي الخزانة والدفاع روب نيكولز وفكتوريا كلارك والمتحدث السابق باسم السلطة المؤقتة في العراق دان سينور وصولا إلى ترنت دافي، المساعد السابق لماكليلان.

ومن المحتمل أن تلي تعديلات وتعيينات جديدة قد تشمل وزير الخزانة جون سنو الذي يوصف منذ فترة بأنه على وشك الخروج من الإدارة في المقابل، يرفض بوش رفضا قاطعا فكرة استقالة وزير الدفاع دونالد رامسفلد.




تابعونا على فيسبوك