لحود يعارض دمج حزب الله في الجيش اللبناني

الجمعة 21 أبريل 2006 - 15:00
السنيورة في ضيافة بوش في واشنطن ـ  أ ف ب

أعلن الرئيس اللبناني إميل لحود معارضته اقتراح الأمم المتحدة دمج الجناح العسكري لحزب الله بالجيش اللبناني، معتبرا ان هذا الاقتراح يرمي إلى خفض قدرات لبنان الدفاعية في مواجهة إسرائيل وقال لحود "إن الهدف من هذا الاقتراح هو إنهاء عمل المقاومة وقدرات لبنان على

وأكد أمام الصحافيين "أتساءل عما إذا كان هذا الاقتراح لا يرمي إلى إعادة لبنان إلى الوضع الذي كان سائدا في 1982 (سنة الاجتياح الإسرائيلي) ويبدو أن بعض الاطراف يسعون إلى زعزعة استقرار لبنان".

وقد وجه تيري رود لارسن مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان، المكلف متابعة تطبيق القرار 1559، يوم الاربعاء "نداء ملحا" لتطبق اتفاق الطائف في 1989، الذي يطلب، على غرار القرار 1559، نزع سلاح كافة الميليشيات اللبنانية والأجنبية في لبنان وخلال زيارته الأخيرة إلى لبنان، اقترح دمج ميليشيا حزب الله بالجيش اللبناني، كما حصل مع ميليشيات لبنانية أخرى فككت في1991 بعد احلال السلام الاهلي.

وسيناقش الحوار اللبناني الذي يستأنف في 28 أبريل مصير رئيس الجمهورية الذي مددت ولايته ثلاث سنوات في سبتمبر 2004، بضغط من سوريا التي كانت تمارس انذاك وصاية على لبنان وانتهت هذه الوصاية في 26 أبريل 2005 بانسحاب الجيش السوري بعد وجود استمر 30 عاما.

وسيناقش المؤتمر أيضا مسألة نزع سلاح حزب الله ويطلب حزب الله، أحد ابرز المشاركين في الحوار، ان تضع الدولة اللبنانية استراتيجية دفاعية في مواجهة إسرائيل قبل النظر في نزع سلاحه.

من جهة أخرى، حث رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة الولايات المتحدة أول أمس على الضغط على اسرائيل للانسحاب من مزارع شبعا المتنازع عليها غير أن إدارة الرئيس جورج بوش قالت إن هذه قضية على لبنان ان يحلها مع سوريا.

وقال السنيورة إنه يجب على إسرائيل أن تغادر منطقة مزارع شبعا الحدودية حتى يمكن لحكومته أن تسيطر على جميع أراضيها وطلب من الرئيس بوش المساعدة في تحقيق هذا الهدف وأضاف في النادي الصحفي الوطني بواشنطن "يجب ان تنسحب إسرائيل من جميع الأراضي التابعة للبنان.

سيكون ذلك خطوة مهمة للغاية في العملية التي نضطلع بها حتى نصل إلى نقطة يحرر فيها لبنان من الاحتلال الإسرائيلي بالكامل"، وقال السنيورة الذي ناقش القضية مع بوش هذا الأسبوع أن الرئيس الأميركي استمع إليه بحرص وعبر عن "تقديره لطلبنا".

واحتلت إسرائيل هذه المنطقة الضيقة التي تلتقي عندها إسرائيل وسوريا ولبنان خلال حرب عام 1967، وتقول الأمم المتحدة وإسرائيل ان مزارع شبعا أرض سورية فيما يدفع لبنان بأنها تابعة له وعندما سئل عما إذا كانت الولايات المتحدة ستضغط على إسرائيل بخصوص مزارع شبعا قال شون مكورماك المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ان الأرض المتنازع عليها هي قضية على سوريا ولبنان أن يعملا على حلها وليس الولايات المتحدة.

وقال إن التصريحات العلنية من جانب كل من سوريا ولبنان تشير إلى الاتفاق على أن الأرض المتنازع عليها تابعة للبنان غير أن سوريا غير مستعدة للدخول في مفاوضات بهذا الشأن.

وأضاف مكورماك "سوريا سعيدة للغاية بترك الوضع على ما هو عليه لأن من وجهة نظرهم (السوريين).. لا توجد فائدة من وراء بدء مفاوضات مع لبنان حول ذلك" وأضاف "لذلك أعتقد أن القول بأنهم العقبة الرئيسية أمام حل تلك القضايا تقييم يتسم بالانصاف".

ويقول لبنان ان انسحاب إسرائيل في عام 2000 من الجنوب اللبناني كان غير مكتمل وهو الزعم الذي سمح لمقاتلي حزب الله بمواصلة شن هجمات متفرقة على القوات الإسرائيلية انطلاقا من جنوب لبنان.

وفي تقرير نشر يوم الثلاثاء قال الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان إنه يجب على لبنان أن يرسم حدوده مع سوريا ويحل ميليشيا حزب الله المدعوم من سوريا وإيران قبل أن يمكنه الهيمنة على مقدرات البلاد.

وقال عنان أيضا انه ينبغي لسوريا أن تتبنى عرض لبنان بإقامة علاقات دبلوماسية بجانب ترسيم كامل للحدود بينهما البالغ طولها نحو 250 كيلومترا غير أن سوريا قالت إن من السابق لأوانه إقامة علاقات دبلوماسية مع بيروت كما رفضت أيضا ترسيم الحدود.

وسحبت سوريا قواتها من لبنان قبل نحو عام في أعقاب مظاهرات واسعة أعقبت اغتيال رئيس وزراء لبنان الأسبق رفيق الحريري وينحي كثير من اللبنانيين باللوم على سوريا في اغتيال الحريري غير أن دمشق تنفي أي دور لها في ذلك.




تابعونا على فيسبوك