بدد إدريس السنتيسي عمدة مدينة سلا مساء أمس الأربعاء خلال ندوة صحافية عقدتها الجمعية الرياضية السلاوية لكرة السلة، لتسليط الضوء على آخر الترتيبات لإحتضان البطولة العربية التاسعة عشرة للأندية البطلة، كل الشكوك حول جاهزية قاعة فتح الله البوعزاوي لتنظيم هذه ا
وقال في حديث صحافي إن القاعة كلفت مبالغ مهمة، بعد ست سنوات من الانتظار، وأنه لم يكن للمشروع أن يخرج حيز التطبيق لولا تدخل رئيس الفريق محمد سعد حصار الكاتب العام لوزارة الداخلية، وتابع أن تنظيم المدينة لتظاهرة من هذا الحجم سيساهم لامحالة في إشعاع الرياضة بها، وأوضح أن المجموعة الحضرية لمدينة سلا وضعت برنامجا شموليا لإنجاز مجموعة من المشاريع الرياضية مثل المركب الرياضي بمنطقة بطانة (ملعب أبو بكر أعمار) وقاعة فتح الله البوعزاوي وفق المعايير الدولية، وأيضا بناء ملعب راضي كبير وفضاءات رياضية أخرى في المنطقة المجاورة لطريق مكناس تعويضا لملعب المسيرة الخضراء.
وأكد نورالدين شماعو رئيس جمعية أبي رقراق، بأن مدينة سلا مقبلة على تنظيم حدث كبير يصادف حلم كل السلاوين: " الحلم تحقق بأن تكون للمدينة قاعة رياضية مغطاة، عندما كانت الرباط تتوفر على خمس قاعات كانت سلا دون أي واحدة، لقد أصبح الحلم حقيقة، بعد عدة تعثرات لتمويل القاعة كان تدخل محمد سعد حصار حاسما لأن ترى النور".
ونوه شماعو بالثقة الغالية التي حظيت بها الجمعية الرياضية السلاوية لتنظيم البطولة العربية للأندية البطلة برغم الآجال القصيرة التي منحت لها بعد اعتذار لبنان عن تنظيمها: "أعلننا التحدي وتخطينا كل الصعاب، الآن أصبح بمقدورنا أن ننظم هذه البطولة، ونتمنى أن نكون في المستوى المطلوب، وأن تكون عرسا رياضيا مميزا وانطلاقة لنهضة رياضية بالمدينة".
وأضاف نورالدين بنعبد النبي رئيس الجامعة الملكية المغربية ونائب رئيس الاتحاد العربي للعبة أن دولا عدة تنافست حول استضافة هذا الحدث الكبير بعد انسحاب لبنان، إلا أنه نظرا للعلاقات التي تجمعه بالأمير طلال والدور الذي لعبته الجمعية الرياضية خلال أول مشاركة لها في دبي ساهمت في إقناع الاتحاد العربي للعبة بضرورة إسناد تنظيمها للمغرب: "اختيار الجمعية الرياضية لتنظيم هذا الحدث لم يكن وليد الصدفة سيما بعد اعتذار نادي الرجاء البيضاوي، بل لأن قاعة فتح الله البوعزاوي أصبحت جاهزة، وهي من أحسن القاعات الموجودة على صعيد تراب المملكة بعد قاعتي الأمير مولاي عبد الله بالرباط ومحمد الخامس بالدارالبيضاء، إنها دورة تبدي كل الأندية العربية رغبتها في المشاركة فيها".
وتابع عبد الرؤوف بن الطالب مدير الدورة أن الرهان الأكبر هو إنجاح البطولة العربية في نسختها التاسعة عشرة سواء من الناحية التنظيمية أن تعكس الصورة الحضارية للمدينة خاصة والمواطن المغربي عامة، ومن الناحية التقنية: "للفريقين المغربيين حظوظ وافرة مع العلم أن الأندية المشاركة هي في الأصل منتخبات وطنية مدعمة بلاعبين من الولايات المتحدة الأميركية"، ولا أدل على ذلك فريق الكويت الكويتي الذي استنجد بخدمات لاعب أميركي مقابل سبعين ألف دولار وأقام معسكرا تدريبيا منذ أكثر من عشرين يوما في لبنان: "هذا بطبيعة الحال لا يقلل من حظوظنا لأننا أثبتنا خلال البطولة الماضية أننا كنا في المستوى".
وكشف نورالدين بنعبد النبي أن ضعف المشاركة العربية في الدورات السابقة تعود بالأساس إلى القيمة المرتفعة للمشاركة والتي كانت محددة في خمسين دولارا يوميا، إلا أنه بعد التغيير الذي طرأ على هياكل الاتحاد العربي للعبة أضحى هذا الأخير يتحمل نسبة كبيرة من المصاريف حيث يتكلف بالإقامة في حين يتكلف النادي المضيف بالأمور الأخرى مثل النقل والأمن والحكام وتقلص مبلغ المشاركة إلى عشرين دولارا للفرد الواحد، وأضاف أن الجامعة الملكية المغربية ساعدت فريقي الرجاء البيضاوي وجمعية سلا على تدعيم صفوفهما بلاعبين جيدين لعكس الصورة الحقيقية لمستوى كرة السلة بالمغرب، حيث دعم النادي المضيف صفوفه بكل من محمد مواق من اتحاد الفتح الرياضي وزكرياء المصباحي من الاتحاد الرياضي فيما تعذر عليه الاعتماد على خدمات لاعب المغرب الفاسي محمد بقاص، وسيعتمد في هذه الدورة على خدمات لاعب إيفواري يقيم منذ سبعة عشر سنة بالولايات المتحدة الأميركية.
وأعلن بنعبد النبي عن افتتاح المركز الوطني لكرة السلة بالرباط بعد نهاية البطولة العربية يوم سابع ماي المقبل .