أندري أزولاي

مؤسسة الثقافات الثلاث إحدى أهم آليات الحوار

الأربعاء 19 أبريل 2006 - 17:00
أندري أزولاي

أكد الرئيس المنتدب لمؤسسة الثقافات الثلاث والأديان الثلاث بالحوض المتوسطي أندري أزولاي، أول أمس الثلاثاء في الرباط، أن المؤسسة شكلت وتشكل اليوم إحدى أهم آليات الحوار وأداة للتحذير في سياق يتميز بتنامي التطرف .

وأوضح أزولاي خلال لقاء صحافي خصص لتقديم الخطوط العريضة لعمل المؤسسة، أنه "سواء تعلق الأمر باعتداءات مدريد أو بتلك التي وقعت في الدارالبيضاء، انصب عملنا داخل المؤسسة على اتقاء وقوع المآسي، وأكد التاريخ استشعاراتنا ومخاوفنا".

وقال إن "المؤسسة التي تعد بمثابة فضاء لكافة الاحتمالات« و»مرجعا«، عرفت وما زالت تعرف بأوروبا وبمجموع الحوض المتوسطي بتدخلاتها وبأهدافها الواضحة، إذ أنها تأخذ بعين الاعتبار »كافة الاختلافات والتفاوتات والهوة التي تفصل اليوم الشمال عن الجنوب«
وأكد أندري أزولاي في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء أنه »لو جرى إيجاد حل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني والمأساة العراقية أو أيضا المشاكل المرتبطة بالاستعمار، أكيد أننا لن نعيش من جديد هذه المآسي ببلداننا".

وأضاف أن ملف فلسطين والمسألة العراقية قضيتان »مركزيتان« بالنسبة إلى المؤسسة
وأعرب عن اعتزازه لكون رواق الحسن الثاني المقام على أرض أندلسية بإشبيلية يحتضن أشغال مؤسسة الثقافات الثلاث، مشيرا إلى أنه تبين أنه يعد من بين الفضاءات الأكثر ملاءمة لاحتضان اللقاءات بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وأبرز أزولاي أن المؤسسة تعمل على أن تكون الثقافة ركيزة للتقارب بين الشعوب وإشاعة روح السلام.

وقال أزولاي إن ما يترجم ذلك هو الحفل الفني الذي أحيته المجموعة الصوتية لمؤسسة الثقافات الثلات مساء أول أمس بمسرح محمد الخامس في الرباط بمشاركة موسيقيين وفنانين مسلمين ويهود ومسيحيين.

وفي الاتجاه نفسه عبر غسبار زارياس، رئيس اللجنة الدائمة لمؤسسة الثقافات الثلاث ونائب رئيس حكومة الأندلس عن ارتياحه لتنظيم هذا المهرجان الفني.

وأضاف أن مؤسسة الثقافات الثلاث تتمتع حاليا ليس فقط بـ "تقدير دولي" على اعتبار أنها أصبحت آلية فعالة للحوار بين الشعوب والثقافات، ولكن "لبوغها مرحلة متقدمة من التطور".

وأوضح رئيس اللجنة الدائمة للمؤسسة أنه في ظرف سنة (من 2005 إلى 2006 ) انتقلت مشاريع المؤسسة من 43 إلى53 مشروعا وأن ميزانيتها انتقلت بدورها من 9،1 مليون أورو إلى 3 ملايين أورو .

وأشار إلى أن مشروع تحالف الحضارات الذي قدمه رئيس الحكومة الإسبانية خوسي رودريغيز ثاباتيرو وحظي بدعم الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان، أصبح قاطرة مؤسسة الثقافات الثلاث.

وفي هذا الصدد التزمت المؤسسة بتنسيق مع معاهد »سيرفانتيس« بالقيام بحملة تحسيسية واسعة النطاق لهذا المشروع مع تنظيم ندوات في أوروبا والعالم العربي والقارة الأميركية .

وبخصوص علاقات التعاون بين المغرب وإقليم الأندلس وعلى الخصوص ما تعلق بتنظيم سنة المغرب في إسبانيا، أشار زارياس إلى أن الرواق سيخصص للتعريف بالمغرب عبر تنظيم ندوات وموائد مستديرة وتقديم كتب حول المغرب وعرض أفلام ومعارض تشكيلية علاوة على تنظيم لقاء بين صحافيين أندلسيين ومغاربة وآخر خاص برجال القضاء
وفي ما يتعلق بالمحور الروحي للمؤسسة الذي » يعد مجالها الطبيعي الأول"، أبرز زارياس أن مدينة اشبيلية ستحتضن خلال السنة الجارية حدثا من الأهمية بمكان يتمثل في عقد لقاء »الأئمة والحاخمات".

تجدر الإشارة إلى أن مؤسسة الثقافات الثلاث والديانات الثلاث في الحوض المتوسطي تأسست سنة 1999 وتحظى بالرئاسة الشرفية لصاحب الجلالة والعاهل الإسباني ويقع مقرها في إشبيلية.

وتعد المؤسسة ثمرة لشراكة مثالية بين المغرب وإسبانيا، حيث رأت النور نتيجة اقتناع مشترك من أجل العمل على تدعيم الحوار والاحترام المتبادل لضفتي المتوسط.




تابعونا على فيسبوك