طالب المؤتمر الوطني الثالث للنقابة الوطنية لصناعات البترول والغاز (ك دش) الدولة بضرورة ممارسة دورها الكامل في التوجيه والمراقبة والضبط، من خلال الإبقاء على كل مواقع إنتاج النفط الحالية وتأهيلها لاستدراك التأخر الحاصل في الإنتاج الحالي.
وقالت النقابة بمناسبة انعقاد مؤتمرها الوطني الثالث بالمحمدية، إن المغرب مطالب اليوم بامتلاك مفاتيح الصناعة الطاقية وتحديثها، مع ضرورة مواكبة المشروع التنموي الجاري بشأن تأهيل صناعات تكرير النفط بالمحمدية، ودعم الجهود لإنجازه وفق الآجال والشروط المقررة.
وقال الحسين اليماني الكاتب العام للنقابة في تصريح لـ "الصحراء المغربية" "إن التأخر في إنجاز المشروع الذي تحدثت عنه عدد من وسائل الإعلام، مصدره بلاغ المجلس الإداري لشركة سامير المنعقد بتاريخ 23 مارس الماضي، والذي أفاد أن التطور الإجمالي للمشروع بلغ 9 في المائة، في حين لم تتجاوز نسبة البناء 1 في المائة بعد 7 أشهر من انطلاق مشروع التأهيل".
وتساءل المسؤول النقابي قائلا "هل تكفي المهلة المتبقية لإنجاز المشروع ليكون جاهزا مع نهاية النصف الأول من سنة 2008"، مطالبا بالمناسبة مسؤولي الشركة والحكومة المغربية على حد سواء بإطلاع الرأي العام بشكل مسؤول ورسمي عن سير أشغال المشروع، وطمأنة كل المعنيين بكون العمل يسير وفق الأجندة المسطرة في الاتفاقية الموقعة بين الحكومة والشركة بتاريخ 20 دجنبر2004 .
وحذر المسؤول النقابي من "الانعكاسات السلبية لأي تأخير جديد، لما سيكون له من عواقب على الأمن الطاقي للمغرب، خاصة في ظل التحولات الدولية المتسارعة، والارتفاع المتواصل في أسعار المنتوجات النفطية".
وأوضح جمال باعامر المدير العام للشركة أن المشروع يسير وفق ما هو محدد في الاتفاقية، والحكومة المغربية تتابع العمل الذي ينجز على أرض الواقع، مشيرا إلى أن الشركة ملتزمة بإنجاز المشروع الذي يعتبر من أكبر الإنجازات التي تشهدها صناعة التكرير في المغرب.
ونفى المدير العام كل ما يروج من كلام عن التأخير، معتبرا ذلك "كلاما لا أساس له من الصحة"، موضحا أن المشروع الذي تبلغ قيمته 6 ملايير درهم، مشروع صناعي يتطلب إنجاز الدراسات الهندسية والخرائط قبل الانتقال إلى اقتناء المعدات والتجهيزات الضخمة.
وقال باعامر إن "الشركة نجحت في إنجاز 10 في المائة في ظرف 6 أشهر، وما زال أمامنا 29 شهرا لاستكمال باقي الأشغال وفق برنامج تقدم المشروع، وسنصل إلى 15 في المائة مع نهاية أبريل، مؤكدا »أن المهم بالنسبة إلى الشركة والحكومة المغربية هو توفير المنتوجات النفطية لتحريك عجلة الاقتصاد الوطني، وهو ما نجحنا فيه".
وللتذكير، فقد سبق للشركة التي يرأس مجلس إدارتها الشيخ محمد حسين العمودي أن وقعت بتارخ 20 دجنبر 2004 مع الحكومة المغربية على اتفاقية من أجل عصرنة منشآت مصفاة التكرير في المحمدية بهدف تحسين جودة المواد المصنعة وتعزيز المحافظة على البيئة وتوطيد سلامة مواقع الإنتاج والمناطق المجاورة.
ويهم المشروع بناء وحدات جديدة للإنتاج والتحويل سيجري ربطها بالوحدات الموجودة بمصفاة المحمدية لتشكيل مركب متكامل ومتطورللتكرير بمعايير دولية يكون قادرا على تأمين الحاجيات الحالية للمغرب من المواد النفطية، والتي يبلغ متوسط الاستهلاك الوطني منها 6 ملايين طن سنويا، كلفت فاتورتها سنة 2005 حوالي 24 مليار درهم، أي ما يعادل 13 في المائة من الواردات المغربية.